: آخر تحديث

اتحاد العمال مستعد لحل مع الحكومة التونسية قبل الإضراب العام المقبل

تونس: أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في مقابلة مع فرانس برس استعداد النقابة المركزية "للتوصل إلى حل" مع الحكومة للزيادة في أجور الموظفين قبل تنفيذ الإضراب العام الثالث في فبراير المقبل.

وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل إضرابًا عامًا في الوظيفة العمومية والقطاع العام يومي 20 و21 فبراير المقبل إثر نجاح التعبئة للإضراب العام الذي نفذه الخميس الفائت في الوظيفة العمومية والقطاع العام، والذي شل تقريبًا كل الخدمات الإدارية في البلاد.

هذا الإضراب العام هو الثالث منذ نوفمبر الفائت، ويشمل حوالى ربع السكان العاملين في تونس. وشهدت حركة الملاحة الجوية الخميس الفائت اضطرابات كبيرة، تم بسببها إلغاء وتأجيل رحلات الشركة التونسية للطيران، كما يواجه قطاع التعليم في البلاد إضرابات متواترة منذ مطلع السنة الدراسية للمطالبة بالزيادة في منح مالية للأساتذة.

كشف الطبوبي الاثنين أن المفاوضات مع الحكومة لا تزال متواصلة قبل حوالى شهر من تاريخ تنفيذ الإضراب. وقال الطبوبي لفرانس برس "لا نريد الإضراب لغاية الإضراب ... نأمل في التوصل إلى حل". تابع "أعلنا عن إضراب عام جديد خلال الشهر المقبل، ونأمل في التوصل إلى حل، ولكن ليس بأي ثمن".

ورفض الاتحاد قبل إضراب الخميس مقترحًا تقدمت به الحكومة، ويقضي بزيادة تتراوح بين 180 و135 دينار (40 و55 يورو) على سنتين، بداعي ارتفاع نسبة التضخم التي تبلغ 7.5 في المئة في 2018. كما يشترط الاتحاد الحصول على ضمانات من الحكومة بعدم بيع مؤسسات حكومية للقطاع الخاص.

وكان رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد أعلن أن المالية العمومية في البلاد لا تتحمل الزيادات في الأجور. وينتقد الاتحاد انسياق الحكومة التونسية لإملاءات المؤسسات المالية الخارجية، وفي مقدمها صندوق النقد الدولي، ويدافع عن "سيادة القرار الوطني".

حصلت تونس التي تعاني صعوبات مالية في 2016 على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.4 مليار يورو على أربع سنوات، مع الوعد بتنفيذ إصلاحات واسعة. وزار وفد من أبرز المانحين الدوليين الثمانية في يوليو 2018 تونس للدعوة إلى الاستمرار في هذه الإصلاحات، وخصوصًا منها التقليص من كتلة الأجور في القطاع العام.

يؤكد الطبوبي "نحن أيضًا لنا ضغوطات من قواعدنا مع تدهور المقدرة الشرائية". ويتزامن الإضراب مع تزايد التجاذبات السياسية في البلاد مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في نهاية 2019 والتي يريد الاتحاد أن تكون له فيها كلمته.

ولئن تميزت تونس بكونها البلد العربي الوحيد الذي استمر في درب الديموقراطية وحقق انتقالًا سياسيًا بارزًا إثر ثورة 2011، غير أن البلاد لم تتمكن من الاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية بالرغم من عودة النمو تدريجيًا.     
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد