قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

المنامة: أكّدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في المنامة الأربعاء أنّ النمو الاقتصادي الكبير ممكن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حال أظهرت الأطراف كافة التزامًا سريعًا.

وكانت لاغارد تتحدّث خلال مشاركتها في ورشة عمل اقتصادية مرتبطة بخطة سلام أميركية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، يقاطعها الفلسطينيون.

حذّر صندوق النقد الدولي مرارًا من التدهور الحاد في الاقتصاد الفلسطيني مع عدم حصول السلطة الفلسطينية على أموال الضرائب التي تقوم إسرائيل بجبايتها بسبب اقتطاعها، إضافة إلى الحصار المفروض على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ أكثر من عشر سنوات.

وبحسب لاغارد، فإنه "في حال هناك خطة اقتصادية وحاجة ملحّة، فالأمر يتعلق بالحفاظ على الزخم". ورأت أنه "لتحقيق ذلك لا بد من نوايا حسنة من قبل الجميع على كل المستويات القطاع الخاص والعام والمنظمات الدولية والأطراف على الأرض وجيرانهم".

وبعدما ذكرت أمثلة عن دول ما بعد النزاع، شدّدت المديرة العامة لصندوق النقد على أن مستثمري القطاع الخاص بحاجة إلى تقدم في عدد من القطاعات، بما في ذلك تعزيز البنك المركزي وإدارة أفضل للأموال العامة وحشد الموارد المحلية.

وقالت "إن كانت محاربة الفساد حقًا أحد الأمور الملحة للسلطات - كما كان الأمر عليه في رواندا على سبيل المثال - فإن الأمور ستنطلق حقاً".

يشار إلى أن ورشة "من السلام إلى الازدهار" هي أول مؤتمر علني حول خطة السلام الأميركية التي طال انتظارها. وتركّز الورشة على الشق الاقتصادي فقط، علمًا أن الجانب السياسي الذي من المستبعد أن ينصّ على قيام دولة فلسطينية مستقلّة، قد لا يُكشف عنه قبل نوفمبر المقبل.

تقترح الخطة جذب استثمارات تتجاوز قيمتها خمسين مليار دولار، غالبيتها لمصلحة الفلسطينيين، وإيجاد مليون فرصة عمل لهم، ومضاعفة إجمالي ناتجهم المحلّي، على أن يمتد تنفيذها على عشرة أعوام.

لكن الفلسطينيين يقاطعون الورشة، قائلين إنّه لا يمكن الحديث عن الجانب الاقتصادي قبل التطرق إلى الحلول السياسية الممكنة لجوهر النزاع.

وقال جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للورشة التي افتتحت مساء الثلاثاء وتختتم اليوم الأربعاء إن "التوافق حول مسار اقتصادي شرط مسبق ضروري لحل المسائل السياسية التي لم يتم إيجاد حل لّها من قبل".

لكن كوشنر (38 عامًا) الذي يقف خلف الخطة، وهو صهر ترمب وصديق عائلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، قال في خطابه الذي طغت عليه الأرقام إنّ التوصّل إلى حل سياسي أمر لا يمكن تجاوزه.
&