صادق مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى في البرلمان) مساء الأربعاء، بالغالبية على مشروع موازنة 2020 في إطار قراءة ثانية، ب171 صوتا وعارضه 62 نائبا ، في الجلسة التي ترأسها الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب.

ورفضت الحكومة، في وقت سابق، تعديلا في مشروع الموازنة يقضي بإعفاء المتقاعدين من الضريبة على الدخل، وذلك خلال جلسة التصويت النهائية على مشروع موازنة 2020.
وكانت الحكومة المغربية لجأت للفصل 77 من الدستور من أجل رفض التعديل الذي أدخله مجلس المستشارين على المادة 56 من المدونة العامة للضرائب، والذي نص على حذف المعاشات من قائمة الدخول الخاضعة للضريبة.

في غضون ذلك، انتقد النائب عبد اللطيف وهبي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض، الحكومة وطريقة تعاملها مع مشروع الموازنة، معتبرا أن قرار فريق "الأصالة والمعاصرة" التصويت ضد مشروع الموازنة هو "تصويت ضد العبث، وضد التلاعب، وضد الارتجالية، وضد الترقيع، ،وضد العشوائية،و ضد إغراق المغرب في الديون الداخلية والخارجية ،وضد تحكم الفصل 77".

وهاجم وهبي مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف حقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان قائلا: "إن وزير دولة في الحكومة يعلن أمام الصحافة وفي الكواليس أنه من الرافضين للمادة 9، رغم أنه كان حاضرا في اجتماع المجلس الحكومي الذي صادق على هذه المادة، ثم أمام جلالة الملك بالمجلس الوزاري، وما لذلك من دلالة في الالتزام الأخلاقي والدستوري اتجاه رئيس مجلس الوزراء أي رئيس الدولة".

وأضاف وهبي إنه "أصبح عضوا ملزما بالتوجيهات الحكومية والتضامن الحكومي كالتزام دستوري وسياسي وأخلاقي، غير أنه فضل الإخلال البين بمبدأ التضامن الحكومي"، وتساءل "هل إلى هذه الدرجة بات السياسي يتحكم أكثر في المبدأ الدستوري، بل يضرب به عرض الحائط؟".وعبر وهبي عن "استغرابه الشديد مما عرفه هذا القانون من شد وجذب بين الفرقاء البرلمانيين في الغالبية"، معتبرا أن هذا السلوك "لا يليق بالمنطق السليم الذي تقتضيه الأخلاق السياسية والذي تقعده الثقة أولا وقبل كل شيء، ثم المصداقية التي ينبغي أن تسم أقوالنا وأعمالنا والتعبير عن مواقفنا".

وأكد المتحدث ذاته أن فريق حزبه "يشجب بشدة تصرفات تلك الأحزاب والفرق التي تلاعبت، بل استهترت بالتوافق الذي تم بمجلس النواب"، معتبرا أن هذا الأمر "يجعلنا اليوم نشكك في أي عمل مشترك أو لجن مشتركة في المستقبل".