قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نيويورك: لم تتمكن شركة مايكروسوفت العملاقة من الاستحواذ على المنصة الرقمية الصينية تيك توك بعد أن رفضت مجموعة "بايتدانس" المالكة العرض الذي قدمته الشركة الأميركية، مما مهد الطريق لمجموعة أوراكل لإقامة شراكة.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع على الملف أن أوراكل على وشك أن تصبح "شريكاً تقنياً موثوقاً به" لـمنصة تيك توك في الولايات المتحدة، لكن البيع المباشر ليس مطروحا.

ورفضت تيك توك وأوراكل الادلاء بأي توضيح ردا على أسئلة فرانس برس.

وذكرت مايكروسوفت في بيان "أبلغتنا بايتدانس اليوم أنها لن تبيع العمليات الأميركية لمنصة تيك توك إلى مايكروسوفت. نحن واثقون من أن اقتراحنا كان مفيدًا لمستخدمي تيك توك مع حماية مصالح الأمن القومي".

وكانت المجموعة، ومقرها ريدموند (واشنطن الغربية) قد أعلنت في بداية آب/أغسطس عن اهتمامها بالاستحواذ على العمليات الأميركية لتطبيق "تيك توك" المهددة بفرض حظر عليها في الولايات المتحدة.

وقع الرئيس دونالد ترامب، الذي يكيل الاتهامات منذ أشهر من دون أدلة لشبكة التواصل الاجتماعي بالتجسس لصالح الصين، أوامر تنفيذية لإجبار بايتدانس على بيع عمليات تيك توك في الولايات المتحدة.

كما طالب ترامب بأن يتم إيداع جزء كبير من الصفقة المحتملة بحساب وزارة الخزانة الأميركية، الأمر الذي أثار انتقادات شديدة.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق للاستحواذ قبل 20 أيلول/سبتمبر، فسيتعين إغلاق المنصة في الولايات المتحدة. وحدد ترامب، من جهته، المهلة بحلول 15 أيلول/سبتمبر.

وقدمت المنصة شكوى ضد الحكومة الأميركية للطعن في هذا الإجراء.

وذكرت مايكروسوفت "كنا سنجري تعديلات كبيرة لضمان أن الخدمة تفي بأعلى معايير الأمن والخصوصية والأمان ومكافحة المعلومات المضللة".

في نهاية آب/أغسطس، أكدت مجموعة وول مارت لبيع التجزئة أنها تعاونت مع مايكروسوفت للتفاوض من أجل الاستحواذ على المنصة التي يتشارك مستخدموها مقاطع فيديو قصيرة، فكاهية أو موسيقية.

لكن هذه الشراكة بين العملاقين الأميركيين لم تكن كافية.

بالإضافة إلى العمليات في الولايات المتحدة، تم التفاوض على العمليات في كندا وأستراليا ونيوزيلندا.

واعتبر المحلل في شركة "ويدبوش سيكيوريتيز" دانيال آيفز في مذكرة "نعتقد أن مايكروسوفت أرادت شراء تيك توك مع برمجياتها الخوارزمية الرئيسية، وهو تنازل لم ترغب الحكومة الصينية وشركة بايتدانس في تقديمه مطلقًا".

وأضاف آيفز "نظرًا لضرورة الحصول على موافقة بكين بعد تغيير قوانين التصدير قبل بضعة أسابيع، قد تصبح أيام تيك توك في الولايات المتحدة معدودة".

في نهاية شهر آب/أغسطس، قامت وزارة التجارة الصينية، لأول مرة منذ عام 2008 ، بتعديل قائمة التقنيات الخاضعة لقيود أو حظر التصدير.

ومن المنتجات التي تتضمنها القائمة تندرج تقنيات الذكاء الاصطناعي (معالجة البيانات، مقترحات المحتوى، إلخ) التي ساهمت بنجاح تطبيق تيك توك، حيث يتم عرض مقاطع الفيديو على شاشات المستخدمين بحسب أذواقهم، وليس على أساس لائحة أسماء المتصلين لديهم.

وأعلنت بايتدانس أنها "تلتزم" بالأحكام الصينية الجديدة، أي الحصول على ترخيص تصدير من السلطات.

ورأى آيفز إنه حتى في حال تم التوصل إلى اتفاق بين أوراكل وتيك توك، فمن غير المرجح أن يشمل ذلك الاستحواذ على الشبكة الاجتماعية الصينية.

وأوضح الخبير "قد تصبح أوراكل شريكًا تقنيًا".

وأضاف "ما لم يحدث تغيير في اللحظة الأخيرة، فإن أيام سوداء تتنظر بايتدانس مع اقتراب مهلة البيت الأبيض هذا الأسبوع، حيث سيتم توقيف خدمة تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة".

ويثير مصير تيك توك في الولايات المتحدة تساؤلات كبيرة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، عدا عن كونها قضية دبلوماسية.

في آب/أغسطس، تجاوز التطبيق، الرائج لدى المراهقين، ملياري عملية تحميل في جميع أنحاء العالم ويؤكد أنه منتشر في أكثر من 200 دولة.

في الولايات المتحدة، يقوم 100 مليون شخص باستخدام الشبكة الاجتماعية شهريا، بينهم 50 مليون مستخدم يوميا، أي بزيادة قدرها 800 بالمئة عن كانون الثاني/يناير 2018.