قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ريو دي جانيرو: اتهم الزعيم القبلي البرازيلي راوني ماتوكتيري، أحد أبرز المدافعين عن غابة الأمازون، السبت الرئيس جايير بولسونارو بـ"الكذب" في اتهامه السكان الأصليين بالتسبب بالحرائق التي أتت على جزء من الغابة.

وأثار الرئيس اليميني المتطرف جدلا الثلاثاء إثر كلمة أمام الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة. وإذ دافع عن سجلّه البيئي، قال الرئيس البرازيلي إن الحرائق التي أتت على مساحات واسعة من الغابة المدارية كانت ناجمة عن تقنيات تقليدية يستخدمها سكان أصليون تقوم على إحراق مساحات حرجية في مواقع مختلفة.

ويؤكد الناشطون البيئيون من ناحيتهم أن الحرائق ترمي إلى استصلاح أراض لاستخدامها لحساب الشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية في البرازيل. وهم سارعوا إلى دحض اتهامات بولسونارو.

وانضم إلى هؤلاء راوني ميتوكتيري (90 عاما) الزعيم القبلي من شعب كايابو المعروف بتجواله حول العالم للتوعية إزاء الخطر الجاثم على الامازون.

وقال راوني في تصريحات صحافية خلال زيارة إلى مدينة سينوب (الوسط الغربي) للخضوع لفحص طبي، إن جايير بولسونارو "صرّح للتلفزيون بأن السكان الأصليين يحرقون الكوكب. هذا كذب، المزارعون هم الذين يتسببون بالحرائق"، وفق ما أورد موقع "جي 1".

وأضاف الزعيم القبلي "بعض المزارعين يلحقون الأذى بالغابة والطبيعة. بعض الحطابين وعمّال المناجم... هؤلاء هم الذين يحرقون الكوكب".

وانضم الزعيم القبلي تاليا إلى شخصيات كثيرة اتهمت الرئيس البرازيلي بمجافاة الحقيقة في خطاباته من خلال تقليله من الأضرار اللاحقة بغابة الأمازون وقوله إن البرازيل تتعرض لـ"حملة تضليل عنيفة".

وتشهد البلاد موجة إزالة للأحراج منذ تسلم بولسونارو مهامه الرئاسية في كانون الثاني/يناير 2019. وخلال السنة الأولى من ولايته، ازدادت عمليات قطع الأشجار بنسبة 85,3 % لتطال مساحة قياسية تبلغ 10123 كيلومترا مربعا، ما يوازي تقريبا مساحة لبنان.

وخلال السنة الجارية، تراجعت هذه المساحات بنسبة 5 %، رغم أن عدد الحرائق ازداد من ناحيته بنسبة 12 %، مع حصيلة إجمالية بلغت 71673 حريقا.

وفي جنوب الأمازون، شهدت منطقة بانتانال، وهي من أبرز المناطق الرطبة في العالم ومعقل بارز للتنوع الحيوي، سلسلة حرائق هذا العام لا يقل عددها عن 16119، في مستوى قياسي يُسجل قبل أكثر من ثلاثة أشهر من نهاية العام. وأتت هذه الحرائق على ما يزيد عن 10 % من المناطق الرطبة.

جهب/جك/دص