قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هونغ كونغ: منعت هيئة البث العام في هونغ كونغ موظفيها من إطلاق صفة "رئيسة" على زعيمة تايوان أو الإشارة إلى "حكومتها"، في إرشادات جديدة مماثلة للخطاب المستخدم في البرّ الصيني الرئيسي.

ويأتي القرار في وقتٍ تعيد بكين تشكيل هونغ كونغ لتحوّلها إلى نسخة عنها لجهة الاستبداد بينما تحوّل السلطات المحلّية هيئة "إذاعة وتلفزيون هونغ كونغ" (آر تي إتش كي) الإخبارية الحكومية إلى هيئة أشبه بوسائل إعلام الصين الرسمية الخاضعة لرقابة مشدّدة.

قواعد جديدة

وفي مذكرة تم إرسالها إلى جميع الموظفين الثلاثاء وحصلت فرانس برس على نسخة منها، أصدرت إدارة المحطة سلسلة قواعد جديدة بشأن كيفية الإشارة إلى تايوان.

وتطالب القيادة الصينية بتايوان، التي تعد 23 مليون نسمة وتحكم بشكل ديموقراطي وتعرف رسميًّا بـ"جمهورية الصين". وتعهّد قادة بكين مرارًا بانتزاعها بالقوة إذا لزم الأمر.

المذكرة

وحظرت المذكرة على الموظفين استخدام مصطلحات "غير مناسبة" مثل "رئيسة تايوان" أو "حكومة تايوان" في كافة المواد سواء كانت إذاعيّة أو تلفزيونيّة أو عبر الإنترنت.

وأضافت "يجب عدم استخدام مصطلحات غير مناسبة مثل "بلد" أو ""جمهورية الصين".. عند الإشارة إلى تايوان. وينبغي عدم الإشارة إلى تايوان كدولة ذات سيادة أو تصويرها على هذا النحو في أي ظرف كان".

وصدرت القواعد الجديدة بعد أيام من اتهام سياسي مناصر لبكين في هونغ كونغ الشبكة بخرق القانون من خلال طريقة وصفها لتايوان.

ورفض مكتب "آر تي إتش كي" الإعلامي التعليق على سبب إصدار القواعد الجديدة.

وتنصّ الإرشادات بشأن أسلوب الكتابة التي تستخدمها وسائل إعلام دوليّة عديدة، بما فيها فرانس برس، على وجوب عدم وصف تايوان على أنها بلد نظرا لعدم اعتراف غالبية دول العالم بها كذلك.

لكن من غير المعتاد أن تحظر الإشارة إلى "جمهورية الصين" أو رئيستها أو حكومتها.

وسائل الإعلام

وبدأت بعض وسائل الإعلام الإشارة إلى تايوان كبلد نظرًا إلى أنها أرض ذات سيادة تحظى بسلطة تنفيذية منتخبة وعملة وحدود وجيش.

بدورها تتجنّب وسائل الإعلام الصينية الرسمية أي إشارة إلى تايوان من شأنها أن تمنح حكومة الجزيرة أي شرعية.

ويشار إلى تايوان عادة على أنها "منطقة تايوان الصينية" فيما يقال عن الرئيسة تساي إنغ-وين عادة "ما يسمى بالزعيمة".

وتأسّست "آر تي إتش كي" التابعة لهونغ هونغ على أساس شبكة "بي بي سي" البريطانية المستقلّة تحريريًّا.

وبدأت سلطات هونغ كونغ إحداث تحول في الهيئة بعدما اتّهمتها بالتعاطف مع الحراك المطالب بالديموقراطية في المدينة.

وتم مذاك إلغاء العديد من البرامج المرتبطة بالأحداث الجارية فيما أقيل أو استقال العديد من الصحافيين في ظلّ التغييرات.

وأكدت رابطة الصحافيين في هونغ كونغ الأسبوع الماضي بأن الحريّات الإعلاميّة في المدينة باتت "في حالة يرثى لها".