الرياض: قال وزير الطاقة السعودي إنّ المملكة، أكبر مصدّر للنفط في العالم، قد تحقّق الحياد الكربوني قبل هدفها المعلن في 2060 إذا تطوّرت التكنولوجيا بسرعة كافية، في تصريحات أدلى بها قبل أيام من قمة المناخ "كوب 26".

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان إنّ العمليات الجديدة التي تمكّن من تحقيق "الإقتصاد الدائري للكربون"، وهو مفهوم يروّج له السعوديون ويهدف إلى سحب الكربون وتخزينه لإعادة استخدامه في منتجات أخرى، يعد عاملًا أساسيًّا لتحقيق السعودية صافي صفر إنبعاثات كربونية.

وتروّج المملكة الصحراوية الثرية، وهي أيضًا واحدة من أكثر الدول المتسبّبة بالتلوّث في العالم، بقوة لمميزات الإقتصاد الدائري للكربون في مؤتمر مبادرة مستقبل الإستثمار المنعقد راهنًا في الرياض، وهو تجمّع لنخبة قطاع الأعمال والإستثمار يُطلق عليه أيضًا اسم "دافوس في الصحراء".

وقال الوزير السعودي أثناء مشاركته في جلسة نقاش إنّ "الإقتصاد الدائري للكربون يعتمد أولاً وقبل كل شيء على تطوّر التكنولوجيا"، واصفاً عام 2060 بأنه "خط أساس ديناميكي".

وتابع "في الواقع، إذا تطوّرت التكنولوجيا بشكل أسرع فقد لا نضطر إلى الإنتظار حتى عام 2060. يمكن أن نحقّق (هدفنا) في وقت مبكر".

تحقيق الحياد الكربوني

والسبت، تعهّدت السعودية بتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2060.

وبعد ذلك بيومين، تعهّدت باستثمار أكثر من مليار دولار في مبادرات بيئية جديدة لمكافحة تغيّر المناخ تشمل تأسيس صندوق استثمار في حلول تقنيات الإقتصاد الدائري للكربون في المنطقة ومبادرة عالمية للمساهمة بتقديم حلول للوقود النظيف لملايين الفقراء حول العالم.

وقالت الأمم المتحدة إنّ 130 دولة وضعت أو تدرس الوصول لصافي صفر انبعاثات كربونية بحلول منتصف القرن الجاري.وهو هدف تقول إنه "ضروري" لضمان مناخ ملائم للعيش.

وينظر إلى مؤتمر "كوب 26" الذي سيعقد بين 31 تشرين الأول/أكتوبر و12 تشرين الثاني/نوفمبر على أنّه خطوة حاسمة في تحديد أهداف الإنبعاثات العالمية لإبطاء ظاهرة الإحتباس الحراري.

وهي قمة تاريخية توصف بأنّها "آخر أفضل فرصة للبشرية" للسيطرة على تغيّر المناخ المدمّر.

التحدي الأكثر صعوبة

وقال وزير الطاقة وهو نجل العاهل السعودي إنّ "التحدي الأكثر صعوبة الذي نواجهه جميعًا هو تغيّر المناخ"، قبل أن يضيف أنه لا يتوقّع أي انخفاض في الطلب على النفط.

وتابع "ما زلت أجادل بأنّ ذلك لن يحدث" في المستقبل القريب.

ولا يزال إنتاج النفط عنصرًا أساسيًّا لسياسة الطاقة السعودية.

وقالت شركة أرامكو السعودية العملاقة للطاقة المملوكة للدولة هذا الشهر إنها تخطّط لزيادة الإنتاج مليون برميل يوميًّا بحلول عام 2027.