قبل عشرين يوما
وبالتحديد
في 9 نيسان
قلعت عينيّ الحالمتين
بساطور الحرب
ورسمت نهرين باكيين
على شفتي

****
قبل عشرين يوما
زرت الحسين
ورأيت الزائرين يطوفون فمي
لباسهم يؤآخيني
وصيحاتهم سجود المرقد في الناي
بينما الزائرات انشغلن
بتطريز الهديل بأهدابي

*****
قبل عشرين يوما
نبت الريش على جسدي
كنت فرحا
بعدّة الحرب الجديدة
وحين آن لي ان اطير
انغلق الافق ,مرتدا
فسّاقط الطير من عيني
وانبطحت نخلات الامل

****

قبل عشرين يوما
كان الفراغ يملاء صرختي
ومساند الحلم المذهّب
تخلت عن مسار نجماتي
فناديت عينيّ الحالمتين
ان ارجعي
لكن دما اسودا
تفجّر في عروق المتاحف
وعلى ظهر القباب الجامحة
فأمتلاء الافق عيونا
تشبهني بأنكساراتها
كأن عينيّ المقلوعتان
تدحرجت قدّامي

*****
قبل عشرين يوما
أطفأت شمعة كانت بلا ضؤ
ودونما ملامح
سوى انها طويلة جدا
كعملاق خرافي
يمتصّ رحيق الذاكرة
فنسيت نيسان السراب
كان ريشا قابعا تحت الكهوف
وكان دما ينمو
بأطفال مييتين

نيسان ..
ملوك وسكارى نسوا رؤوسهم وهم يسردون التاريخ بكأس فارغة
وحدهم المنتصرون لا ينسون الحلم ابدا لكنهم لا يدركون ميلاد الحالمين
و لا يسمعون شيئا سوى القرع المستطيل


شاعر عراقي يقيم في بلجيكا