قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كيب كانافيرال : وضع صاروخ ضخم مصمم لحمل أول مسبار ستطلقه ادارة الطيران والفضاء الاميركية (ناسا) الى كوكب بلوتو على منصة الاطلاق اليوم.ومن المقرر اطلاق الصاروخ البالغ ارتفاعه 60 مترا من كيب كانافيرال الساعة 13.24 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18.24 بتوقيت جرينتش) يوم الثلاثاء.

ويحمل الصاروخ مسبار ناسا الجديد المسمى quot;نيو هورايزونزquot; New Horizons الصغير نسبيا حيث يزن نصف طن وفي حجم البيانو مع سبعة اجهزة علمية تستخدم كلها كمية من الطاقة تقل عما يستخدمه مصباح صغير.

ولان المسبار سينطلق بعيدا عن الشمس بحيث لن يتاح له الحصول على الطاقة الشمسية فسيستمد طاقته من بقايا حبيبات من البلوتونيوم المشع.

وتستخدم ناسا واحدا من اكبر الصواريخ الامبركية هو الصاروخ اطلس الذي صنعته شركة لوكهيد مارتن لاطلاق المسبار بأكبر سرعة ممكنة لتوفير عدة سنوات من زمن رحلته التي سيقطع خلالها 4.8 مليار كيلومتر الى بلوتو.

ولزيادة قوة الدفع زود الصاروخ أطلس 5 الذي يحمل نيو هورايزونز بخمسة محركات اضافية تعمل بالوقود الصلب.

وبحلول موعد انفصال المسبار عن المحرك الثالث والاخير للصاروخ اطلس ستبلغ سرعته 16 كيلومترا في الثانية أو 58400 كيلومتر في الساعة ليصبح أسرع مركبة فضائية اطلقت من الارض.

واشارت كولين هارتمان المدير المساعد بقسم علوم الفضاء في ناسا الى أنه لو أن مركبة الفضائية ابولو كانت اطلقت بتلك السرعة لاستغرقت رحلتها الى القمر حوالي تسع ساعات بدلا من ثلاثة ايام.

ورغم ذلك سيحتاج المسبار نيو هورايزونز الى الافلات من مجال جاذبية كوكب المشترى ليصل الى بلوتو في زمن يقل عن عشر سنوات. واذا لم يتسن اطلاقه بحلول الثاني من فبراير شباط فستفوت فرصة افلاته من جاذبية المشترى مما سيؤجل وصوله الى بلوتو الى عام 2018 على الاقل.

ولم تصدر اي شكوى عن الفريق العلمي المسؤول عن نيو هورايزونز الذي اضطر لقبول تأجيلات لعشرات السنين شهدت مواجهات بين ناسا والكونجرس الامريكي للموافقة على رحلة المسبار وتمويلها.

ويشبه بلوتو أجراما اكتشفت حديثا يطلق عليها وصف quot;أقزام الثلجquot; وهو الكوكب الوحيد في المجموعة الشمسية الذي لم يستشكف بعد.

وتساءلت هيئات علمية دولية عما اذا كان يتعين نزع صفة الكوكب عن بلوتو خاصة بعد اكتشاف أجرام مماثلة له وأصغر منه تدور وراء مدار المشترى.

وعلى مدى الاشهر الخمسة السابقة على وصول نيو هورايزون الى أقرب نقطة من بلوتو وشهر بعد وصوله يأمل العلماء في جمع معلومات عن سطح الكوكب وغلافه الجوي الذي يتناثر مثل ذيل مذنب في الفضاء بين الكواكب.

وستكون سرعة المسبار أكبر مما يمكن تخفيضها لادخاله في مدار حول بلوتو. لكن بعد دراسات مستفيضة لبلوتو وقمره الرئيسي (تشارون) وقمرين اصغر حجما اكتشفا حديثا من المتوقع أن يتخذ نيو هورايزونز موقعا يواجه فيه جرما واحدا على الاقل لم يحدد بعد يشبه بلوتو في تكوينه.