لندن: قال شهود إن الطفل المالاوي الذي يبلغ من العمر عاماً واحداً، وتسعى نجمة الغناء مادونا إلى تبنيه وصل الى بريطانياأمس الثلاثاء.
وسافر ديفيد باندا من مالاوي ليل الاثنين الى جوهانسبرج، بصحبة أحد الحراس الشخصيين لمادونا ومساعدتها الشخصية ومنها وصل الى مطار هيثرو في لندن.
وكانت السلطات في مالاوي قد عطلت العمل بقواعد محلية لتمنح مادونا وزوجها المخرج البريطاني جاي ريتشي تصريحاً موقتاً بالتبني يوم الاثنين،ما اثار اتهامات من جانب جماعات حقوق الانسان بأن مغنية البوب استغلت مكانتها لتتجاوز قواعد التبني المعمول بها.
وذكر شهود عيان أنهم رأوا المساعدة الشخصية لمادونا تغادر الطائرة وهي تحمل الطفل (13 شهرا) الذي كان يرتدي قلنسوة باللونين الازرق والبرتقالي، ثم قامت بسرعة بتغطية وجهه بمعطف رمادي لتحميه من عدسات المصورين.
ورافق ثلاثة ضباط شرطة مسلحون ومسؤولو المطار المساعدة عبر صالة الوصول 1 في مطار هيثرو، الى صالة الحقائب وبعدها نقل باندا من باب خلفي الى سيارة مرسيدس فضية اللون.
وسيستبدل باندا الذي ترك والده يوهان في مالاوي، بملجأ متهدم للايتام بالقرب من الحدود مع زامبيا، حياة مترفة في لندن مع اثنين من أشهر الازواج في العالم ولهما ابن وابنة.
وتحظر قوانين مالاوي تبني الاجانب للاطفال لكن مسؤولين منحوا استثناءً لمادونا.
وقال وكيل دعاية مادونا في نيويورك في بيان مساء الاثنين quot;مادونا وزوجها...حصلا على تصريح وقت بالتبني للطفل ديفيد من محاكم مالاوي. كما حصل (الطفل) على جواز سفر وتأشيرة في وقت سابق من اليوم مما سمح له بالسفر خارج مالاوي.
quot;هذا التبني الموقت يمنح لأبوي ديفيد الجديدين الحق في حضانته بصورة موقتة لمدة 18 شهرا.
مادونا فوجئت بردود الفعل على خطتها لتبني طفل صغير من مالاوي.
وقال فيليبا لي من جماعة وورلد فيجين quot;مانراه هو أنه بدلا من أخذ هذا الطفل الى الخارج والعناية به في بيئة مغايرة تماما.. فلماذا لا يجري دعم الاب للعناية بابنه في مجتمعهquot;.
وكانت أم الطفل ديفيد باندا قد توفيت بعد فترة قصيرة من ولادته، لكن والده على قيد الحياة وقال للصحافيين انه كان ينوي ترك ديفيد لفترة لقصيرة في دار الايتام. لكنه رحب بتبني مادونا لابنه.
وانتقل الجدل بشأن هذا التبني لا محالة الى الانترنت حيث يجري بث مخاوف مماثلة. وقال احد المشاركين في رده على رأي في صحيفة الاوبزرفر البريطانية يؤيد مادونا بقوة quot;أخذه (الطفل) بعيدا عن والده هو أمر قاس وأناني وهو عمل مصمم لتوفير دعاية لمصلحة مادوناquot;.
وأضاف quot;هذا الطفل سيكبر ليشعر بالحنق حيالها بسبب نقله بعيدا عن أصوله الطبيعيةquot;.
ودافع محبو مادونا عنهابقولهم انها تعطي وقتاً ومالاً معقولاً إلى مالاوي، وان هذا الطفل في المقابل سيتحسن وضعه.
وكتبت صحيفة الجارديان البريطانية في مقال افتتاحي quot;انجيلا جولي وميج ريان وميا فارو فعلوا ذلك أيضا مثيرين انتقادات المشاهير الاثرياء والغطرسة الغربية والعنصرية. لكن من المؤكد أن ما يهم كثيرا هو سعادة طفل واحدquot;.
بيد أن دوافع مادونا محل تساؤلات حيث يتساءل معلقون في ما اذا كانت مادونا البالغ عمرها 48 عاما تقلد نجمات أخريات من الفئة الاولى.
وكانت جولي التي تبنت أطفالا من وراء البحار ومن افريقيا اصبحت محل انتباه كبير من نقاد المشاهير بينهم جوينيث بالترو وبونو مغني فريق يو 2.
وقال مايكل موستو وهو كاتب عمود شهير في صحيفة quot;فيليج فويسquot; في نيويورك quot;أعتقد ان (مادونا) في ذهنها تعتقد انها تفعل الشيء السليم وانها تضع أموالها أينما ترغبquot;. quot;لكن اعتقد ان السخرية تأتي من حقيقة أن هذا يبدو تقليدا لتصرفات انجيلينا وأن مادونا يبدو أنها ترى اليتيم الافريقي أحدث شيء كمالي بالنسبة لهاquot;.
وهناك جدل ساخن اخر أثارته قصة هذا التبني يتعلق بما يراه البعض بأنه معاملة خاصة أعطيت لمادونا بسبب ثروتها وشهرتها ونفوذها، فالقانون في مالاوي يحظر التبني لغير سكان البلاد لكن المسوولين يمنحون استثناء لمادونا.
وقالت ايمي شانيكا مديرة لجنة الحريات المدنية quot;الاثرياء لا يجب ان يتلقوا معاملة تفضيلية. أنا سعيدة بفكرة التبني لكن أود أن يتبع الناس النظامquot;.
- آخر تحديث :












التعليقات