قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نجح علماء في اكتشاف 29 متغيراً جينياً جديداً يلعبون دوراً في الإصابة بمرض التصلب المتعدد، وذلك بعد أن أجروا في هذا الصدد أكبر دراسة للجينات المسؤولة عن المرض.

____________________________________________________________________

اكتشف الباحثون مجموعة من الجينات قادرة علىالتحكم بأجزاء الجهاز المناعي للجسم، وهو ما يؤكد الاستراتيجيات البحثية، ويشير إلى احتمالية التوصل إلى علاجات لهؤلاء الأشخاص الذين يصابون بالتصلب المتعدد. وجاء هذا الكشف ليزيد بصورة تزيد عن الضعف القائمة الخاصة بأجزاء الجينوم البشري التي يعتقد الباحثون أن تساهم في المرض.

ويعتبر التصلب المتعدد من أكثر الأمراض شيوعاً في الجهاز العصبي، حيث يصيب أكثر من 2.5 مليون شخص حول العالم. وينتج عن حدوث أضرار بالمادة العازلة الوقائية الموجودة حول الألياف العصبية، ما يعيق الأعصاب عن القيام بمهامها كما ينبغي. وهو ما قد يؤثر على الأنشطة اليومية، كالرؤية والمشي والتفكير والتحكم في الأعضاء.

وفي تلك الدراسة، التي قادها ألاستير كومبستون من جامعة كامبريدج، فحص العلماء 600 ألف موقع بالحامض النووي لـ 9772 شخص مصاب بالمرض، وقارنوها بتلك الموجودة في الحامض النووي لـ 17376 شخص سليم ليس لهم علاقة بالمرض. وتم الكشف عن أول جين يرتبط بالمرض، وهو HLA، في مطلع سبعينات القرن الماضي، ثم توالى الكشف عن المزيد من الجينات التي تلعب دوراً في الإصابة بالمرض. وبعد ما سبق أن تم الاشتباه في الدور الذي يقوم به 23 جين في هذا الشأن، أكد الباحثون اكتشافهم لـ 29 متغير جيني جديد، ثم تم تحديد خمس متغيرات أخرى، باعتبارها عوامل محتملة قوية للدراسات التي قد تجرى مستقبلاً على المرض.

وفي هذا السياق، قال كومبستون :quot; المسألة هنا مرتبطة بالجهاز المناعي ndash; حيث اتضح لنا أن 80 % من الجينات المتواجدة بداخل المناطق المسؤولة تشارك عن كثب في طريقة عمل جهاز المناعةquot;. وتبين كذلك أن كثير من الجينات التي نجح طاقم كومبستون في الكشف عنها تلعب دوراً في الناحية الوظيفية الخاصة بتلك الخلايا التي تعرف بـ quot;خلايا ndash; تيquot;- وهي أحد أنواع الخلايا المناعية المسؤولة عن تدمير الغزاة الأجانب. ومن بين المتغيرات الجينية الجديدة التي وُجِد أن هناك علاقة بينها وبين التصلب المتعدد، تم الربط فعلياً بين حوالي ثلثها وبين مجموعة من حالات المناعة الذاتية، حيث تتدهور وظائف خلايا- تي وتبدأ في مهاجمة خلايا الجسم، مثلما يحدث في حالات الإصابة بمرض كرون وكذلك السكري من النوع الأول.

ورغم تأكيد بيتر دونيلي، الباحث المشارك في الدراسة ورئيس مركز ويلكم تراست لعلم الوراثة البشرية في جامعة أكسفورد، أن الدراسة لم تكشف حتى الآن عن الصورة الكاملة للمرض، إلا أن سيمون غيلسبي، الرئيس التنفيذي لجمعية مكافحة التصلب المتعدد، أوضح أنه ومن خلال تحديدهم للجينات التي قد تتسبب في الإصابة بهذا المرض، سينجحون في تحديد عوامل الخطر المحتملة، وسيبحثون عن طرق جديدة للعلاج، أو حتى السعي بشكل جاد لمنع حدوث المرض في المستقبل.