على الرغم من ان الاسباب الحقيقية للحساسية لم تكتشف بشكل دقيق حتى الان ومازال الطب يقدم معلومات تتغير بعد اكتشافه لمسببات أخرى، لكن حسب قول الدكتور الالماني ايفان كونيغ المتخصص بأمراض الحساسية والربو ان أحد مسببات الحساسية ما يحمله الهواء من غبار نتيجة تلقيح الازهار، لذا تنشر مع حلول الربيع خارطة للاماكن التي ترتفع فيها توقعات وجود لقاحات الازهار والأشجار ومن اي نوع ، فالمانيا تعاني من هذه المشكلة لكثرة المساحات الخضراء فيها التي تنبت فيها ملايين الازهار المختلفة.


يتحول الربيع الجميل لدى البعض الى مشكلة كبير جدا، وبالاخص للاطفال، وسوف يبقى الامر على حاله طالما ان الأطباء والعلماء لم يتمكنوا بعد من وضع إجابات منطقية لهذا المرض، خاصة الاجابة على تساؤل ما إذا كانت الحساسية نتيجة لمرض آخر او نتيجة تغييرات في الجسم، او لضعف الجهاز المناعي، وما سبب انتشارها في المدن الكبيرة حيث النمو الصناعي والاقتصادي وقلتها في الارياف رغم وجود المساحات الخضراء، هل لان الهواء أقل تلوثا.

في هذا الصدد يقول كونيغ، في الحقيقة ان اكتشاف مسببات بشكل مستمرة لهذا المرض تجعله من الأمراض التي يجب اكثار البحوث فيها، فهناك أطباء يقولون ان سبب الاصابة به عوامل وراثية وبانها أكثر اهمية من العوامل البيئية، كتلوث الهواء في ما يتعلق بدرجة تأثر الاشخاص بالمرض، ومنهم من يلقي بالمسؤولية على تناول العقاقير المضادة للآلام والمسكنات وبانها تزيد من حالة المريض سوءا وآخرون يعيدون السبب الى تناول المريض عقاقير لا تتناسب مع بعضها البعض.

ويذكّر الطبيب الالماني هنا بدراسة وضعها قبل عامين معهد كوخ في برلين اكد فيها على ان الغازات المتصاعدة من عوادم السيارات وبالاخص في المدن الكبيرة مثل برلين( هناك 1.269450 بين سيارة شخصية وشاحنة ودراجات نارية وحافلة) هي سبب مهم للحساسية، فهذه الغازات تلوث الهواء وتجعله مضرا جدا للرئتين، ينتج عن ذلك امراض كالربو والحساسية.

يضاف الى ذلك التدخين السلبي وخاصة على الاطفال، فهم يصبحون أكثر عرضة لهذا المرض.
فيما تقول دراسة أخرى ان الاطفال يصبحون اكثر عرضة للحساسية كلما زاد وزنهم، إضافة الى العيش في بيوت تقل فيها مادة الاندوتوكسين في الغبار، فبعضهم يعاني من النوبات الصدرية والحساسية، ولهذا نرى ان انتشار المرض بين الأطفال يعزى لعدم تعرضهم لجراثيم كافية ومواد مسببة للمرض في طفولتهم تعزز من نظام المناعة لديهم خاصة هؤلاء الذين يعيشون في منازل عصرية ونظيفة، فيحملون المرض معهم عندما يكبرون.
مع ذلك يشدد الطبيب الالماني كونيع على وجوب إدخال أنواع من المواد الغذائية في الحسبان وبانها قد تكون سبب الحساسية، فالمؤكلات السريعة التي يحبذها الأولاد تكون عادة خالية من الخضروات وعدد من الفيتامينات والمعادن التي تقوي نظام المناعة.
وأكثر أنواع الحساسية شيوعيا هي حساسية الأنف واعراضها زكام بسيط ، لكن الفرق بينها وبين الزكام العادي انها تستمر اسابيع وربما أشهر، والسائل التي يخرج من الانف بسبب الزكام يكون سيمكا وأصفر وعند الاصابة بالحساسية رقيقا وشفافا وتصاحبه عادة حساسية بالعيون وحكة أيضا بالفم والجلد.

والخطوات الأولى المبدئية لمعالجة الحساسية القوية هي عادة العقاقير المضادة للحساسية لكن لها تأثيرات سلبية مثل إصابة المريض بالخمول، لذا يفضل تناولها مساءا او عدم قيادة السيارة اذا ما اضطر المرء لاخذها خلال النهار. وفي بعض الحالات يجب استخدام بخاخ للانف بشكل منتظم لمدة أسبوع على الاقل حتى يبدأ تأثيره بصورة فعالة، لكنه يمكن ان يسبب بعض الاضرار للحاجز الانفي، لذا يجب إبلاغ الطبيب في حال وجود نقاط من الدم بعد استعمال البخاخ. ويصف الأطباء حاليا بخاخات جديدة تساعد في التغلب على بداية آثار الحساسية وتوصف دائما للأطفال.