قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 

 نجمة البحر (العوعو) وأوراق الشجر وتفاصيل البيت الكويتي القديم جميعها مكونات لعبت دورا أساسيا في تشكيل هوية الأزياء الشعبية الكويتية قديما التي كانت نقوشها وزخارفها انعكاسا لواقع الحياة البحرية والبرية التي عاشها أهل الكويت.


الكويت: اختلفت الملابس والأزياء التراثية من مجتمع إلى آخر باختلاف عادات وتقاليد الشعوب وتشابهت في دول الخليج إلى حد كبير نتيجة التشابه الكبير بين هذه الدول في الجوانب الفكرية والثقافية إلى جانب العادات والتقاليد والحياة الاجتماعية.

أزياء عكست الطبيعة الصحراوية

وجاءت الأزياء الشعبية النسائية الكويتية معبرة عن البيئة الكويتية الطبيعية بشقيها البحري و الصحراوي إلى جانب الحياة الاجتماعية من خلال نقوشها وتصاميمها فقد تنوعت النقوش والتصاميم وأخذت أشكالا وأنواعا كثيرة إذ تم تصميم قطع ذهبية تأتي على شكل نجوم الثريا المتلألئة البراقة وتدعى "نيرات" ويتم صنعها على نوع من الأثواب يسمى ب "ثوب الثريا".
وزخرفت بعض الأثواب بنقشة نجمة البحر وتسمى "العوعو" والبعض الآخر تمت زخرفته بعدة أشكال من النقوش منها شكل أوراق الشجر والطماطم والبراغ "ورق العنب" والكرافسة والسعفة.

 

 

وفي ما يخص الحياة الاجتماعية فقد أتت الأزياء النسائية معبرة عن عدة جوانب تتعلق بها فقد تم استخدام نقوش "الزري" على شكل أواني جلب الماء لزخرفة بعض الأثواب إلى جانب هندسة الثوب بطريقة جعلته يجسد أبرز مكونات البيت الكويتي القديم عند فرشه على الأرض من خلال إبراز جوانب الثوب على شكل "اللواوين" ووسطه على هيئة "الحوش" في حين أتت فتحة الجيب مشابهة "للدهليز".

وكان لحركة التبادل التجاري والنشاط البحري والسفر دور كبير في التأثر بعادات وتقاليد الشعوب المجاورة والتي بدورها أثرت على الأزياء النسائية الكويتية التي تشابهت إلى حد كبير مع أزياء المناطق المجاورة ومنها العباءة المتعارف عليها في جميع الدول المجاورة وحتى الهند.

أصل العباءة

العباءة في الأصل كلمة عربية وتعد رمزا للمرأة الكويتية والخليجية عموما وتطورت العباة بشكل لافت وكبير حيث أضيف إليها الزراكش والأكمام الضيقة وتغيرت تصاميمها بشكل لافت حتى صارت شبيهة بالفستان الأسود "سواريه".

واشتهرت بين النساء الكويتيات الكثير من المسميات الخاصة بالأزياء الشعبية منها "البوشية" وهي كلمة فارسية وتعني النقاب أو الحجاب وانتشرت في بلاد الخليج العربي وهي عبارة عن قطعة قماش سوداء شفافة طولها متران أوأكثر توضع على الرأس أسفل العباءة وهناك عدة أنواع من البوشية منها مايستخدم يوميا ومنها ما يصنع للزينة. كما ارتدت المرأة الكويتية "البرقع" وهو عبارة عن قطعة قماش يصل طولها ربع متر وله فتحتان عند موضع العين ويتم تثبيته على الرأس بواسطة شريطين يربطان من الخلف أما "البخنق" فعبارة عن قطعة قماش يصل طولها حوالي مترين ويخاط أحد أطرافها بحيث تترك فتحة بحجم استدارة الوجه ويلبس ليغطي الشعر و كانت ترتديه الفتيات الصغيرات.
أما "الملفع" فيرجع لفظه إلى التلفع وهو الاشتمال بالثوب وهو عبارة عن قطعة من القماش يصل طولها حوالي مترين وتلف الرأس لإخفاء الشعر و"الشيلة" عبارة عن قطعة قماش يصل طولها إلى مترين تستخدم لغطاء الشعر.

المرأة لبست الدراعة فقط

واقتصر لبس المرأة الكويتية قديما حتى أواخر الثلاثينات على الدراعة وهي عبارة عن رداء طويل له أكمام طويلة مضاف إليها بعض الوحدات الزخرفية من الزري. وفي ما يخص لباس القدم للمرأة الكويتية قديما فقد تميز ببساطة تصاميمه وتنوع أشكاله منها "القبقاب" الذي يعتبر من أقدم الأنواع التي عرفت في الكويت بعدها ظهر "النعال" وهو نوع من الأحذية عرف ببساطته وهو مفتوح من الخلف ويسمح بظهور أصابع القدم من الأمام.
وفي أوائل الأربعينيات ظهر ما يسمى "بالجوتي" تزامنا مع إنشاء أول مصنع لصناعة الأحذية في الكويت قام بإنشائه رجل تركي يدعى عبدالله عام 1942 وتعددت أنواع "الجواتي" النسائية في الكويت منها "جوتي دبابة" و"جوتي سكربيل" و"جوتي بوعرام" و"المداس".