قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في ألمانيا والعالم، يصاب الرجال بالعقم وبأمراض أخرى تتصل بمتلازمة ما بعد فيناستيريد، أو متلازمة ما بعد أدوية إنبات الشعر عند المصابين بالصلع. المحاكم تتلقى الدعاوى والمطالبات بالتعويضات.
 
إيلاف من برلين: لم يرغب الألماني فرانك س. (35 سنة) بأكثر من تنمية شعر على صلعته الكبيرة، لكن عقار فيناستيريد الذي تعاطاه أصابه بالعقم، ما دفعه إلى إقامة دعوى قضائية ضد شركة "ديرمافارم" لصناعة الأدوية.

أعراض جانبية
في واقع الحال، القضية التي أثارها فرانك س. أمام محكمة بادربورن ستتبعها قضايا مماثلة في محاكم أخرى، يتهم أصحابها شركة "ديرمافارم" بتحطيم حياتهم. فالعقار "السحري" الذي يفترض به أن يفرش رؤوس الرجال بفروة الشعر، يسبب اضطراب الانتصاب والاضطراب النفسي والاكتئاب وغيرها من الأعراض الجانبية.

المحكمة وجّهت رسالة تحذير إلى كل الرجال الذين قد يلجأون إلى العقاقير المحتوية على فيناستيريد لتنمية الشعر، خصوصًا أن المعهد الاتحادي للرقابة على الأدوية والمنتجات الطبية حذر في يوليو 2018 من مخاطر العقاقير المحتوية على فيناستيريد، وذكر في تقرير له أنه يسبب الاضطرابات الجنسية والنفسية.

ذكر المشتكي لراديو "ف د ر" أنه أصبح عقيمًا تقريبًا، ويعاني من اكتئاب دائم، وتراوده الآلام الشديدة بين فترة وأخرى في العانة، على الرغم من أنه أوقف استخدام العقار قبل 5 سنوات. لذلك يطالب الشاب شركة "ديرمافارم" بمبلغ 100 ألف يورو تعويضًا عمّا لحقت به من خسائر تناسلية ونفسية.
 
متلازمة ما بعد فيناستيريد
أمام قاضي محكمة بادربورن، ذكر فرانك س. أنه كان في صحة جيدة، ولا يذكر أنه زار الطبيب كثيرًا من قبل. وأكد أن مشاكله الصحية بدأت سنة 2010 بعدما قضى 5 سنوات في تعاطي عقار فيناستيريد. وصار من يومها يعاني الاكتئاب والاضطراب الجنسي والآلام في الرأس والبطن.

في الولايات المتحدة، تقدم أكثر من 1400 رجل بدعاوى قضائية ضد شركة "ميرك" التي تروّج عقار تنمية الشعر المحتوي على فيناستيريد. والمعتقد أن عدد المتضررين أكبر كثيرًا من هذا الرقم، وأن الحالة أصبحت حالة طبية جديدة تسمى "متلازمة ما بعد فيناستيريد".

جاء في تقرير المعهد الاتحادي للرقابة على الأدوية والمنتجات الطبية أن على مستخدمي عقار فيناستيريد من الرجال أن يحسبوا حسابًا لأعراض جانبية تخل بالوظائف الجنسية والنفسية. وقد يقود الاستخدام المستمر للعقار إلى الإصابة بالاكتئاب وظهور الأفكار الانتحارية عند المستخدم، بعد سنوات طويلة من تعاطي العقار، وربما بعد 10 سنوات.
 
205 أيام
يعاني الرجال من عمر يزيد على 41 سنة، ويتعاطون فيناستيريد فترة 205 أيام، من احتمال العقم 5 مرات أكثر من غيرهم ممن لا يتعاطونه، أو ممن تعاطوا العقار فترة أقصر. وطبيعي أن يصعب علاج هذه الحالات كلما زادت فترة تعاطي هذا العقار.

تستخدم العقاقير الصيدلانية المحتوية على فيناستيريد، مثل "بروبيشيا" و"فينابيل" و"فيناستيريد راتيوفارم" في معالجة مشكلة تساقط الشعر، وفي معالجة تضخم البروستاتا الحميد.

هو ستيرويد صناعي يماثل عمل التيستوستيرون ويتدخل في عملية الاستقلاب، ويؤثر في فرز الهرمونات في الجسم. ويجري تعاطي فيناستيريد عادة في شكل حبوب.
 
63 جينًا
توصلت دراسة ألمانية أعدّها معهد الأمراض الجلدية في جامعة بون إلى 63 جينًا تقرر حالة الصلع عند الرجال في الوراثة. وذكر الباحث ماركوس نوتن، من جامعة بون، أن على قصار القامة الحذر أكثر لأنهم أكثر عرضة للصلع من غيرهم.

ويبدو أن هناك تناسبًا رقميًا لانتشار الصلع بالعلاقة مع عمر الرجال. لأن الدراسة تقول إن الصلعة أو نصف الصلعة تقض مضاجع 30 في المئة من الشباب في سن 30 سنة. وترتفع هذه النسبة إلى 50 في المئة من الرجال بعد سن 50، وإلى 70 في المئة بعد سن 70.

في ألمانيا 43 عقارًا منتشرًا لمعالجة الصلع عند الرجال، ويدفع المبتلون بالصلع أكثر من 50 يورو شهريًا كمعدل لاتخاذ التدابير الطبية والتغذوية التي تحول دون خسارة الشعر.

يعتبر فقدان 60-100 شعرة في اليوم من شعر الرأس طبيعيًا لدى الرجال، لكن مشكلة الصلع تبدأ مع تخطي حاجز 100 شعرة يوميًا. ومعروف أن 60 في المئة من حالات الصلع وراثية تنتقل إلى الذكور، وتحملها النساء في جيناتهن ولا يصبن به، لكنهن ينقلنه وراثيًا إلى الأبناء.