قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دريسدن (ألمانيا): يُهدّد تجدّد تفشي وباء كوفيد-19 في ألمانيا موسم الأعياد للعام الثاني على التوالي. فالتجار مستاؤون، على غرار الذين سيعرضون منتجاتهم في أقدم سوق عيد الميلاد في ألمانيا "ستريتزل ماركت" في دريسدن (شرق) لأنهم يجهلون ما إذا كانت البلاد ستفرض قيودًا جديدة قبل خمسة أيام فقط من الافتتاح.

وتقول كارن هانتشي التي تبيع في سوق "ستريتزل ماركت" خبز زنجبيل تقليديا منذ 32 عامًا، لوكالة فرانس برس "لا يمكنني أن أصف ما نعيش في هذه اللحظة" مضيفة "لا ننام الليل ونحن في غاية التوتر والتشنّج".

وينشغل التجّار بتزيين الأكشاك الخشبية التي يستقبلون فيها الزوار اعتبارًا من الاثنين، إلّا أنهم قد يضطرون إلى تفكيكها في أي وقت.

وتستعدّ ألمانيا لتدابير جديدة لمحاولة التصدي لتجدّد تفشي الوباء في مواجهة موجة وبائية جديدة، فيما ينتظر التجّار القلقون القرارات التي قد تحطّم آمالهم.

وكانت ميونيخ قد أعلنت إلغاء سوقها الميلادية وهي إحدى أكبر الأسواق في البلاد، بسبب تجدّد تفشي الوباء في منطقة بافاريا.

وتعتبر هانتشي التي تحقّق شركتها 50% من عائداتها خلال فترة عيد الميلاد، أن إغلاق سوق دريسدن قد يكون كارثيًا، قائلةً "لن ينجو الجميع من هذا، وفي ما يخصني أنا، الأمر ليس مؤكدًا".

وأضافت "نحن مستعدّون مرّة جديدة لتسريح الجميع حالًا إذا تطلّب الوضع الوبائي ذلك، لكننا سنكون بحاجة إلى شكل من تعويض على التكاليف، وحتى اللحظة، ليس لدينا".

ومن المقرر أن تستعرض مدينة دريسدن الوضع في 25 تشرين الثاني/نوفمبر. وتجتمع الحكومة الألمانية وزعماء المقاطعات الإقليمية الـ16 الخميس لمناقشة خطة الاستجابة الوطنية.

ووصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الوضع بأنه "مأسوي".

وقالت في خطاب أمام جمعية المدن الألمانية "تضرب الموجة الرابعة بلادنا في الصمسم" و"أصبح عدد الإصابات اليومية الجديدة أعلى من أي وقت مضى (...) وعدد الوفيات اليومية مخيفًا أيضًا".

وفي المنطقة الشرقية من ولاية سكسونيا وعاصمتها دريسدن، وصل معدل الإصابة إلى مستوى ينذر بالخطر بلغ 742 إصابة.

وحذّر الرئيس السابق لسكسونيا مايكل كريتشمر من أن "الموجة المقبلة ستطغى على كل الموجات السابقة".

وتحاول بعض المدن أن تتأقلم من خلال إعادة تنظيم سوق عيد الميلاد الخاصة بها. في لايبزيغ، سيتمّ حظر المشروبات الكحولية، فيما سيُقلّص حجم السوق في نورمبرغ وتوزّع على عدة مواقع.

إلّا أن تعديلات مماثلة قد لا تُناسب سوق "ستريتزل ماركت" لأن لا سياج محيطا بها ولا قدرة على التحكّم بمداخلها، بحسب التجّار.

وكانت تجذب الأسواق الألمانية نحو 160 مليون زائر سنويًا قبل الجائحة وتُحقّق ايرادات بين ثلاثة وخمسة مليارات يورو، بحسب التجمّع المهني للقطاع. وأدّى عدم إقامة السوق عام 2020 إلى خسائر مالية ضخمة.

ويعبّر ماركوس هاريش الذي يبيع النبيذ الساخن منذ ثلاثة عقود في "ستريتزل ماركت" عن استيائه قائلًا "لا نعلم ماذا سيحصل. هل سنفتح؟ هل ستُعدّل القواعد؟"

وأمضى هاريش "ليالي بلا نوم" قلقًا على مستقبل متجره.

ويضيف "طُلبت البضائع ولكن لم يزوّدنا أحد بأدنى معلومة. حتى اللحظة، تُركنا بمفردنا، في الفراغ".

أمّا بائع القطع الخشبية التقليدية اولريش بوتشكي، فيُمضي معظم السنة في التحضير لأعياد نهاية العام لأن "النشاط الأكثر اهمية بالنسبة لنا هو الميلاد" ويشهد على أن القلق الذي يعيشه التجار اليوم "صعب جدًا جدًا".