رسالتي الىجمهور الوسوف

لا شيء يغريني سوى التنورة، وقريبا اجول في كندا واميركا

روتانا لم تميزني لكنها لم تقصّر معي

المتعريات شوّهن سمعة المرأة اللبنانية

"لمن يجرؤ فقط" بهدلة

رولا نصر من بيروت: منذ بداية مشواره في برنامج "استوديو الفن"، استطاع النجم فارس كرم ان يحقق منذ اللحظة الاولى التميّز والتفرّد، بصوته الجبلي القادم من اجمل بلدات الجنوب، بلدة جزين.... "بقعد من دون شمس ومي"، "دخيلو"، سيليني" وغيرها الكثير، كلها اغنيات رسخت في اذهان في الجمهور، وحققت لفارس كرم النجاح تلو النجاح. وها هو يعود اليوم بأغنية ناجحة بمختلف المقاييس، تحمل عنوان "التنورة"، وتقول كلماتها "هي بتقصّر تنورة، بتلحقها عيون الشباب، وهي بحالها مغرورة..."، يغنيها الكبير والصغير ، ويرددها الكل، وصارت النغمة المفضلة على الموبايلات، والاغنية الأكثر سماعا في الشوارع والمتصاعدة من زجاج السيارات.... "إيلاف" وفي حوار يجمع بين المزح والجدّ يشبه شخصيته المرحة وعنفوانه الجلبي، استعرضت مع فارس واقع الحال اليوم على صعيد الغناء، ما دفعه بالقول ان "جارته ايضاتريد ان تغني"، كما تحدث عن علاقته بشركة روتانا واسباب رفضه المشاركة في "لمن يجرؤ فقط" وغيرها الكثير من المواضيع....

نلاحظ منذ بداية مشوارك الفني انك غالبا ما تصدر اغنيات ضاربة يحفظها ويرددها الجمهور، الا انك تغيب بعد ذلك ومن ثم تعود. ما السبب؟

السبب هو الزحمة الفنية الكبيرة الحاصلة على صعيدي الأغنيات والمغنين، وبسبب كثافة الإنتاج في الوطن العربي. لكنني شخصيا لست مقصرا تجاه جمهوري، يكفيني انه عندما تصدر لي اغنية اصبح حديث الناس والحمدلله، ولست اقول هذا من باب الغرور لكن هذه هي الحقيقة. الحمدلله انني اوفّق بأغنيات ضاربة وناجحة لكن الزحمة الفنية "اسم الله" تؤثر دون شك.

اي انك من رأي المثل الشعبي القائل "الصالح ذهب مع الطالح؟
اكيد مئة بالمئة. الناس باتت تنسى وكل فنان يصدر البوما يعمد الى دعمه في الاذاعات وغيرها ... فماذا سيتذكر الجمهور...؟ في روتانا فقط هناك اكثر من 100 فنان وان اردنا احصاء الألبومات والأغنيات المنفردة ما بين روتانا وخارجها قد لا ننتهي.

هل قصّرت معك روتاتا؟
كلا ابدا. كل فنان يفشل البومه يضع اللوم على روتانا وبرأيي هذا ظلم لروتانا. بالنسبة لي انا شخصيا، روتانا لم تقصّر معي لكنها لم تميزني عن سواي.

تقصد من ناحية الكليبات او الترويج؟
كلا ليس هذا ما أقصده. حسب علمي هناك تقسيم للفنانين في روتانا على فئات، "اولى وثانية وثالثة". لكن اليوم صاروا كلهم فئة اولى. وانا بالمناسبة اشكر روتانا كونها جعلتنا نسمع اصواتا لم نكن نتخيل في يوم من الايام اننا قد نسمعها.

من كليب التنورة
تشكرهم؟ هذا غريب!
انهم يعطون فرصا للكل لكن اعتقد ان الجيد هو الذي سيبقى.

لكنّك ذكرت قبل قليل ان الصالح يذهب بسبب الطالح؟
نعيش حاليا معمعة كبيرة، ولا اريد الدخول في اسماء ومتاهات لا لزوم لها... لكن حقيقة، هناك معمعة حاصلة في الجوّ الفني.
ما سببها برأيك؟ هل هي الفوضى ام الإستهتار ام ماذا؟
الكل يريد ان يغني وان يشتهر، بينما النجومية تختلف عن الشهرة ، "جارتنا لطيفة صار بدها تغني".

طيب ان كان الكل يريد ان يغني هل يجب على روتانا ان تشجعهم على ذلك؟ وما هو الفرق بين النجومية والشهرة؟
الشهرة يمكن تحقيقها سريعا، بينما النجويمة هي محبة الناس والإستمرارية. وبالنسبة لروتانا، ارى انها لا تزال تلتزم بالحدّ الأدنى، بينما خارج روتانا ليس هناك اي حدود ولا التزام، بل فوضى عارمة تثير القرف والإشمئزاز. وما نراه في روتانا يمرّ على الاقل على رقابة قبل عرضه على الجمهور وذلك للمحافظة على الحدّ الادنى المطلوب أقلّه على المستوى الاخلاقي. ولكن خارج روتانا ليس هناك اي حدود.

اي تقصد ميلودي والمتعريات على شاشتها؟
لا اريد الدخول في اسماء، لكن اتمنى الا يأتي وقت نترحّم فيه على ما نراه حاليا.

نرى ان هذه الموجة برأيك ستزداد اكثر فأكثر؟
لست ادري لكن كل يوم هناك راقصة جديدة تغني. وللأسف احيانا نتجنب انتقادهم لان هناك اشخاص يحبونهم. تخيلي ان ضيفا كان عندي في المنزل، وانا اتنقل بين المحطات على التلفزيون. وكانت ميلودي تعرض اغنية لاحد "المهرّجين" بينما على روتانا اغنية لسلطان اطرب جورج وسوف، فطلب الضيف ان ابقي على اغنية المهرج، تجادلت معه ولم اره منذ ذلك الحين... يعني على الاقل ليحترموا ما تبقى من قيم، والا يشوهوا اكثر فأكثر سمعة المرأة اللبنانية التي باتت سيئة بسبب المتعريات بينما نحن نفتخر بفيروز وماجدة وصباح وكل فناناتنا القديرات، "يعني عيب".

اتيت على ذكر سلطان الطرب جورج وسوف والمعروف ان علاقة صداقة تربط بينكما؟
"هيدا حبيبي" و"معلّم الكل". وما حققه ابو وديع من نجومية وعزّ خلال مسيرته، لن يحقق ربعه كافة المطربين مجمتمعين معا، وهذا الكلام على مسوؤليتي. مهما قلت عنه شهادتي مجروحة.

مع المخرج وليد ناصيف
كونك صديقه، ماذا تقول لجمهوره خصوصا وان الوسوف منقطع منذ فترة عن الصحافة والناس؟
يرتاح من الضوضاء. هو حاليا يحضر جديده. (يتابع مازحا) صرت مدير اعمال جورج وسوف.

في حديثك رفض واستنكار للحال الذي وصل اليه الفن اليوم، لكن الا ترى ان الجمهور لا يزال يميل الى الفن الجميل، والدليل النجاح الساحق الذي حققته مع اغنية "التنورة" رغم انها بلدية لبنانية بحتة، وذلك ليس فقط في لبنان بل في اكثر من بلد عربي؟
دون شك الاغنية الجميلة سوف تبرز ولا نزال نثق بالجمهور. لكن ما يحصل اننا نشعر بالفراغ والفوضى والزحمة في آن معا، لهذا هم يؤثرون على الأسماء الجديدة. "التنورة" نجحت بهذا الشكل الكبير نظرا لعفويتها وقربها من الناس ومن الجيل الجديد في موضوعها رغم انها باللون البلدي اللبناني، وتعبّر عن اي شاب يتغزّل بفتاة جميلة، ومن منّا لا يجب الجمال...! او لا يحب التنورة.

هل كنت تتوقع هذا النجاح الكبير لأغنية "التنورة"؟
نعم طبعا كنت واثقا من نجاحها. اخترت هذه الأغنية منذ حوالي سنتين، على ان تصدر في البومي الماضي "دخيلو" لكن روتانا لم تصدرها ولم اعرف ما هي الاسباب.

اكيد انك لا تعرف الأسباب؟
سمعت الكثير من الكلام لكنني لا اريد التوقف عنده ولا انوي الدخول في تفاصيل...

اي هناك من يحارب فارس كرم؟
طالما ان هناك جمهورا يحب فارس كرم لا احد يستطيع محاربته، وكل واحد يأخذ نصيبه. المهم صدرت الاغنية وحققت الصدى والنجاح الكاسحين.

الى جانب اغنية "التنورة"، برزت في البومك اغنية "وعدني" الكلاسيكية. كيف قرر فارس لاول مرة ان يغني هذا اللون البعيد كليّاً عن اللون البلدي الذي عرفه الجمهور من خلاله؟
اتت هذه الخطوة بصراحة بسبب قول سمعته من أحد الأشخاص العاملين في الوسط الفني عندما قال : "لا يمكن ان تسمع فارس كرم بعد الثانية عشر ليلا"، وكان محقا في ذلك بسبب نمط اغنياتي. فقصدت ان ابرهن اني قادر على تقديم مختلف الألوان الغنائية لهذا خضت تجربتي مع الاغنية الكلاسيكية ونجحت والحمدلله، وفي البومي المقبل إنشاءالله سيكون هناك اكثر من اغنية بهذا الاسلوب وباللهجة اللبنانية.

هل يمكن ان تكون هذه التجربة بوابة عبور نحو غنائك اللهجة المصرية او الخليجية مثلا؟
بالتاكيد لا. ما احسه اني قادر على ايصال الاغنية اللبنانية كما هي الى مصر او الخليج، تماما كما ان أبناء مصر والخليج هم الوحيدين القادرين على ايصال الألوان الغنائية الخاصة ببلادهم باتجاه كل الوطن العربي. نحن نحارب ونناضل من اجل الأغنية اللبنانية ونضعها فوق رؤوسنا، لهذا انا مع إيصال الأغنية اللبنانية بالصوت اللبناني، كما انا مع ايصال الاغنية المصرية بصوت مصري، والخليجية بصوت خليجي... هكذا تصل الاغنية الى كل الجمهور بروحها وأصالتها.

غريب ان نسمع منك هذا الكلام وانت شاب في مقتبل العمر يمكن لك ان تساير الموجة لتحقيق شهرة اوسع ربما بينما انت متعلق بتراثك؟
انا بن ضيعة، ووالدي فلاح. من يتنكر لأصله وتراثه وفولكلوره لا يملك شيئا برأيي. لهذا انا استغرب من اناس تخلوا عن تراثهم، كما أني لا اؤمن اصلا ان على الفنان ان يساير كي يحقق الشهرة، بل ان اي لون جميل يقدم بصدق واحترام الى الجمهور سيصل الى قلوب الناس دون منّة من احد.

الا تغريك هذه الموجة الجديدة؟
لا شيء أبدا يغريني، (ويضيف مازحاً) لا شيء يغريني سوى التنورة.

لنتحدث قليلا عن البومك؟
تعاونت من خلاله مع اسماء اعتزّ بها مثل سليم سلامة، وسام الامير، نقولا سعادة نخلة، ومع الفنان القدير ايلي شويري... الحمدلله، شكل الألبوم الأخير نقلة نوعية في مسيرتي واعتبره محطة جميلة ومهمة، كان فاتحة خير عليّ، والجمهور أحبه مع العلم ان اغلب المطربين أجلوا البوماتهم بسبب الاوضاع خوفا من الا يحققوا النجاح، لكن اعتبر ان الناس ايضا بحاجة الى الترفيه، وهذا نجاح يعود فيه الفضل الى الله تعالى والى عفويتي التي تظهر واضحة في اغنياتي وكليباتي لأنني بطبعي لا احب الحزن، بينما هناك مطربين حين اسمعهم اشعر وكأن يوم الدينونة اقترب... "خلاص بكي"، انا احب الفرح.

لمسنا في كليب "التنورة" درجة عالية من الكوميديا كما في كليبات سابقة لك؟
(يضحك ويقول) نعم هذا صحيح، من يعرفني على صعيد شخصي يدرك اني احب المرح والمزاح وجوّ الكوميديا، اعيش كل يوم بيومه.
"اي على البركة"؟
نعم على البركة، بس مش "هبيلة".

ما هي مشاريعك المستقبلية وهل من تحضيرات لكليبات جديدة من البومك الأخير؟
نعم، سنصوّر بإذن الله كليب لاغنية "وعدني" مع المخرج وليد ناصيف الذي أخرج ايضا اغنية "التنورة". انا بطبعي احب تكرار التعاون مع اشخاص حققت معهم النجاح، وتعاوني مع وليد ناصيف يعود الى اغنية "سيليني" التي بدورها حققت النجاح الكبير، واليوم حققت نجاحا مضاعفا معه في كليب "التنورة".

لماذا لا نرى فارس كرم في المهرجانات الكبرى ومنها في دول الخليج على سبيل المثال؟
هذا العام انشاءالله سأشارك في "هلا فبراير" في دولة الكويت، وفي"ليالي دبي" في الإمارات العربية المتحدة. وقد احييت مهرجانا في صور (لبنان) هذا العام حضره 25 الف شخص، هذا فضلا عن مشاركتي في قرطاج منذ عامين حيث حضر الحفل حوالي 16 الف شخص.

ماذا تقول عن هذه المشاركة الاولى لك في قرطاج؟
"اوه"، كانت رائعة، ليس من السهل مواجهة جمهور كبير مثل هذا في تونس، خصوصا وان الكل يتفق ان جمهور قرطاج ليس عاديا بل هم مطربون....كل فنان يحلم بالغناء في هذه المهرجانات الكبيرة مثل قرطاج وجرش، وصور وبعلبك والحمدلله كان لي نصيب المشاركة في عددد منها، كمثل مهرجان المحبة والسلام في سوريا.

بالحديث عن قرطاج، يحكى انه بات يستضيف ايا كان... هل تخاف مثلا ان يتكرر في بعلبك ما حدث في قرطاج؟
"صار ببعلبك اكتر من هيك"... مرحبا بعلبك.

كيف ذلك، لم يعتل ابدا بعلبك من هم دون المستوى؟
"سملوها الى الفترياديس وما بعرف مين". نحن لبنانيون وعرب وكل ما يأتون به هو غير لبناني وغير عربي، ما علاقتنا نحن بالموسيقى الكوبية والأفغانية...مرحبا على الفن اللبناني.

طالما تقول مرحبا على الفن اللبناني، لماذا لا تزال متمسكا به؟
قلت اني اعيش بصدق كل يوم بيومه، اغني ما اقتنع به ولهذا يحبني الناس، لأنني لا اعرف كيف امثل عليهم ولا ابيّض لأحد ولا أساير....

علمنا انك تجول قريبا في عدد من دول الإغتراب؟
نعم صحيح، سأقوم بجولة غنائية في كندا خلال شهر نوفمبر بإذن الله مع المتعهد والمنتج ميشال عبسي صاحب شركة "اي ان جي انترتينمنت"، وستشمل الحفلات على عدد من الولايات والمدن منها اوتاوا، مونتريال، ادمونتون وغيرها، كما احيي ليلة رأس السنة الميلادية حفلتين في بيروت، اما في عيد الفطر فسأكون ما بين سوريا والأردن، فضلا عن جولة في الولايات المتحدة الأميريكة ومن ثم الى اوستراليا. وسأطلّ خلال شهر رمضان عبر شاشة تلفزيون روتانا من خلال حفل في الموفنبيك يوم 29 اوكتوبر، كما هناك الكثير من المشاريع التي اعلن عنها لاحقا.

وكيف الحال مع المخرج سيمون اسمر؟
(مازحا يقول) يسلم عليك.

هل لا زلت على خلاف معه؟
لا خلاف ولا محبة.

و"ال بي سي"؟
علاقتي بمؤسسة "ال بي سي" مميزة جدا.

الا تعتقد ان عقد الاحتكار مع "ال بي سي" يؤثر على انتشارك؟
العقد ينتهي بعد 6 اشهر، لكن كلمة حق تقال، ولا مرة قصرت معي "ال بي سي" رغم مشاكلي مع سيمون اسمر، على العكس دعوني الى العديد من البرامج ومنها للمخرج سيمون اسمر نفسه لكنني لم اشارك فيها.

تقصد برنامج "لمن يجرؤ فقط؟
نعم.

ولماذا لم تشارك فيه؟
"شو هالبهدلة". انا لا احب الدخول كثيرا في المتاهات الشخصية والفضائح والى ما هنالك. هناك اسماء استضيفت هي دون المستوى بكثير واعتقد ان "ال بي سي" كونها محطة راقية ورائدة ما كان يجب ان تنجرف خلف قصص الفضائح.

هل يخاف فارس كرم من المواجهة؟
على العكس تماما، لا اخاف سوى من الله تعالى. ولو كان البرنامج مباشرا على الهواء لكنت شاركت فيه، بينما ان صورت، أكيد سيقومون بعملية مونتاج، و"سيمون اسمر شاطر بالقصّ"، لهذا لم أشارك.

انفصلت مؤخرا عن مدير اعمالك طوني كرم، لماذا؟
هو اختلاف في وجهات النظر وحاليا اعمال مع المنتج الفني ميشال حايك وانا سعيد جدا بتعاوني معه.

على ماذا كان الاختلاف ، على اختيار الاغنيات مثلا؟
ابدا، انا الوحيد الذي يختار ولا احد ينتقي لي اغنياتي. لم يحصل نصيب كي نستمر، بينما شعرت ان ميشال حايك حاضر معي 100%، وانا أؤمن ان الفنان ليس فقط صوتا جميلا، بل هو مؤسسة بحدّ ذاتها تحتاج الى ادارة.

لماذا لا تقيم حفلا لتوقيع البوماتك؟
ياما هناك فنانين يحييون حفلات توقيع لألبوماتهم فيقعون هم والألبومات... قناعتي ان الجمهور وحده هو الذي يقرر نجاح او فشل الفنان.

لكنك مقصّر مع الصحافة؟
ابدا، الصحافة تحبني لهذا هي تتابع اخباري مشكورة رغم انني مقل في لقاءاتي الصحفية.

[email protected]

التصوير بعدسة ميكي