بريسبان: حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت في بريزبين من خطر الخلافات حول الاراضي التي تهدد بالتحول الى مواجهات، في اشارة الى الخلافات بين الصين والعديد من جيرانها في بحر الصين الجنوبي والشرقي.

وتطرق اوباما في خطاب القاه في جامعة بريزبين على هامش قمة مجموعة العشرين الى "الاخطار التي يمكن ان تهدد التقدم" الذي تم احرازه في آسيا، لافتا خصوصا الى "الخلافات على الاراضي التي تهدد بالتحول الى مواجهات".

واضاف "نعتقد ان من حق الامم والشعوب ان تعيش بامن وسلام، وان الامن في آسيا ينبغي الا يقوم على مناطق النفوذ والقهر او الترهيب مع الدول الكبرى التي تزعج الصغرى، بل على (...) احترام القانون والمعايير الدولية والحل السلمي للخلافات".

وتصاعد التوتر في الاعوام الاخيرة بين الصين وجيرانها في بحر الصين الجنوبي، الذي يشكل منطقة استراتيجية، وتقاطع طرق بحرية دولية، فضلا عن احتياطات الغاز والنفط التي يختزنها.

وتدهورت العلاقات بين طوكيو وبكين منذ عامين على خلفية الخلاف حول جزر سنكاكو في بحر الصين الشرقي والتي تدير اليابان شؤونها وتطالب الصين بالسيادة عليها.

الاتفاق المناخي مع الصين يثبت أن اتفاقًا عالميًا ممكن
على صعيد آخر، صرح الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت ان الاعلان المشترك للولايات المتحدة والصين هذا الاسبوع عن اهداف جديدة حول انبعاث غازات الدفيئة يثبت انه يمكن التوصل الى اتفاق عالمي في شأن المناخ.

وقال اوباما في خطاب في جامعة بريزبين اعلن خلاله مساهمة واشنطن بثلاثة مليارات دولار في صندوق الامم المتحدة حول المناخ انه "اذا كانت الصين والولايات المتحدة قادرتين على التفاهم في هذا الشأن فان العالم يستطيع التوصل الى اتفاق". واكد الرئيس الاميركي ان "الصين قطعت تعهدات وهذه مرحلة تاريخية"، مشيرا الى وعد اكبر دولة في انبعاثات الغازات المسببة للدفيئة بتحديد موعد "حوالى 2030" لبدء وقف ارتفاع انبعاث هذه الغازات.

وخلال هذا الاعلان الاربعاء لاوباما ونظيره الصيني شي جينبينغ، تعهدت الولايات المتحدة خفض انبعاثات الغاز بنسبة تتراوح بين 26 و28 بالمئة عما كانت عليه في 2005، بحلول 2025. من جهة اخرى، اعلن اوباما عن مساهمة اميركية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لصندوق الامم المتحدة للمناخ الذي يهدف الى مساعدة الدول النامية على التكيف مع آثار ارتفاع حرارة الارض.

واعلنت دول عدة مساهمات في هذا الصندوق، من بينها فرنسا، التي قررت تقديم مليار دولار. لكن بلدانا اخرى، من بينها بريطانيا واليابان واستراليا وكندا، لم تعلن عن ارقام بعد. وقال اوباما انه "ليس هناك اي بلد في منأى (عن آثار التغير المناخي) وعلى كل دول تحمل مسؤولياتها".