أكد محافظ نينوى العراقية الشمالية أثيل النجيفي عقب مباحثات على رأس وفد سياسي وعشائري في واشنطن أن الادارة الأميركية قد استجابت لطلبه ووفد العشائر الذي يرافقه بتسليح السنة، وخاصة في المناطق الساخنة التي يحتلها تنظيم "داعش".

لندن: قال محافظ نينوى العراقية الشمالية أثيل النجيفي إنه أجرى مباحثات مكثفة في وزارة الخارجية الأميركية اختتمت باجتماع مع جيرالد فيرستن، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، حيث تركز الحديث مع جميع المعنيين فيها على ضرورة الإسراع في محاربة داعش، وأهمية مواجهة التنظيم فكريًا بالإعتماد على الدول العربية والإسلامية المعتدلة، إضافة إلى ازمة النازحين وأولويات احتياجاتهم وفي مقدمتها الوقود والمخيمات المؤهلة والحاجة إلى دفعات عاجلة من الاموال لتلبية هذه الاحتياجات.&
&
وأشار النجيفي على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "فايسبوك" قائلاً إنه ناقش مع المسؤولين الأميركيين خلال الأيام الثلاثة الماضية أيضا، وضع المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها داعش، بالإضافة إلى الحديث عن الحرس الوطني، وضرورة تسريع المراحل بين الواقع الحالي وصدور قانونه، وتلبية احتياجاته التدريبية والتسليحية في اسرع وقت، موضحًا أن هذا التسريع يحتاج إلى دعم دولي في تسليح المنظومات السنية وتشجيعها على محاربة داعش لتكون نواة فاعلة للحرس الوطني، وكذلك مخاطر عزل السنة عن أي دور فعال في هذه الحرب.
&
واكد النجيفي قائلا " لقد وجدت تجاوبًا كبيرًا في المواضيع التي طرحتها، وخلال لقائي في البيت الأبيض مع فليب كوردن المساعد الخاص للرئيس الأميركي باراك اوباما لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج، وعدد من أعضاء فريقه، حاولت أن أوصل ثلاث رسائل: الأولى أننا نحتاج إلى الإسراع في محاربة داعش، وعدم منحه فرصة طويلة للبقاء في الموصل لأن طول الفترة سيعطيه فرصة لاقناع الجهلة والمتهورين بتأييده... والثانية أن العرب السنة مستعدون لمحاربة داعش وأنهم يريدون منحهم الفرصة والدعم لذلك وأن هناك معوقات أمام حصولهم على هذه الفرصة والثالثة تتعلق بأهمية أخذ الدول العربية والإسلامية لدورها في محاربة داعش فكرياً وتبيان الصورة الظلامية للتنظيم واختلافه&عن الاسلام كدين للرحمة والحضارة .
&
واوضح النجيفي أنه وخلال اجتماعه مع السفير تايلور رئيس معهد السلام الأميركي، فقد سلط الضوء على رغبة أهالي الموصل في الاضطلاع بدورهم في هذه الحرب وأنه لا يمكن لأي جهة اخرى أن تكون بديلاً عن العرب السنة في محاربة داعش لان هذه المعركة تدور على ارضهم ولأن داعش يستغل المتطرفين السنة في هذه الحرب الا أننا حريصون أن تأخذ كل المكونات معنا دورها في هذه الحرب لأن التحالفات اثناء الحرب هي التي تبني المستقبل بعد انتهائها". واوضح انه ابلغ محاوريه الأميركيين أهمية جذب كل المقاطعين للعملية السياسية ليكونوا بعيدين عن داعش وليكونوا مساعدين للتحالف الدولي في الحرب ضد هذا التنظيم .
&
وعن نتائج مباحثات النجيفي هذه في واشنطن، فقد اشارت تقارير صحافية إلى أن الإدارة الأميركية قد تعهدت لوفد عشائر محافظة نينوى زارها وشارك فيه المحافظ أثيل النجيفي بتسليح المقاتلين من المحافظة في مواجهة تنظيم داعش. واشارت إلى أن الأميركيين أبدوا دعمهم لتشكيل قوة من 100 ألف مقاتل من ابناء محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين بغرب العراق.
لكنّ عددًا من الكتل السياسية العراقية أبدت اعتراضاً على تسليح العشائر خارج اطار الدولة، مشيرة إلى انها ستؤدي إلى تصادم بين ابناء المحافظة ذاتها محذرين من وصول السلاح إلى داعش . ورفض ائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الولايات المتحدة تسليح العشائر خارج إطار الدولة .. محذرًا من احتمال ذهاب الأسلحة إلى تنظيم داعش، مشددا على ضرورة أن يكون التسليح تحت أنظار الحكومة.
من جانبها، قالت النائبة عن تحالف القوى العراقية السني لقاء وردي إن زيارة العشائر إلى الولايات المتحدة وطلبها تسليحها هو آخر الحلول التي اضطر لها الشيوخ بعدما يئسوا من وعود الحكومة بتسليحهم. واوضحت في تصريح صحافي أن شيوخ العشائر اضطروا إلى الطلب لتسليحهم إنقاذًا لأنفسهم وأهلهم، لأنهم سيتعرضون إلى إبادة في حال فشلت الحكومة في السيطرة على المحافظات التي يوجد فيها داعش.
يذكر أن تنظيم داعش قد سيطر على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (405 كم شمال بغداد) في العاشر من حزيران (يونيو) الماضي وارتكب فظائع ضد مكوناتها ومواقعها الدينية والتاريخية ثم تمدد إلى محافظات الانبار وصلاح الدين وكركوك وديإلى، اثر الانهيارات الواسعة للقوات الامنية العراقية امام تقدمه في هذه المناطق.
&
&