قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تتوالى الاعترافات العربية والخليجية بالدور الوازن الذي تلعبه السعودية في إعادة اللحمة العربية وتجاوز كل ما من شأنه أن يفرق الكلمة الواحدة.


إيلاف - متابعة: في خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي، برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بقصر اليمامة بالرياض ظهر الاثنين، هنأ مجلس الوزراء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على ما تحقق من نجاح مبادرته ومساعيه الخيرة التي توجت بإزالة ما يشوب العلاقات بين مصر وقطر في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات، ورفع شكره لخادم الحرمين الشريفين على حرصه على اجتماع الكلمة وتوحيدها وتعزيز أواصر الأخوة بين الدول الشقيقة.

ورحب مجلس الوزراء السعودي باستجابة مصر وقطر لمبادرة خادم الحرمين الشريفين، التي دعا فيها أشقاءه في الدولتين لتوطيد العلاقات بينهما، وإزالة ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بينهما، منوهًا بما بدر من الدولتين من تقدير لخادم الحرمين الشريفين.

بارقة أمل

وأكد الدكتور سعد البازعي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي، أن المصالحة المصرية القطرية والتي كانت بوساطة سعودية ليست مستغربة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز في توحيد الصف العربي وبارقة أمل في الوضع الكارثي الذي تعيشه المنطقة العربية بالكامل.

وقال البازعي لصحيفة "اليوم" السعودية: "الوضع الكارثي في سوريا والعراق يوجب توحيد الصف العربي، مثل توحيد الصفوف المصرية القطرية في مواجهة الكثير من التحديات التي تمر بها المنطقة، فحال الأمة العربية يبعث الحزن، لكنّ حدثًا مثل المصالحة يبعث الأمل في تغيير الواقع العربي".

أضاف أن دعوة خادم الحرمين الشريفين صادقة ومتكررة في كل مواقفه التي تنص على توخي جمع الكلمة وإزالة كل ما يدعو إلى إثارة النزاع والشقاق بين الأشقاء، لاسيما في ظل ما تواجهه المنطقة العربية والإسلامية من تحديات تستدعي التفاهم والتكامل والتعاون بين الدول العربية والإسلامية.

وحدة الكلمة

وقال عبدالله بن عبدالمحسن التركي، أمين عام رابطة العالم الإسلامي عضو هيئة كبار العلماء، إن منهج السعودية والملك عبدالله بن عبدالعزيز واضح في جمع الكلمة وتوحيد الصف، وجهود المملكة معروفة، "آخرها ما حدث من جمع الكلمة بين دول الخليج وقطر وجمهورية مصر العربية باعتبار المكانة المتميزة لدول الخليج وخاصة المملكة، وايضا مكانة جمهورية مصر العربية"، مشيرًا إلى انه سيكون هناك تكامل في الجهود ووحدة في الصف في مواجهة التحديات التي تواجه الامة العربية سواء كانت تحديات داخلية او خارجية، منوهاً بأن رابطة العالم الاسلامي& وصلتها الكثير من الاشادات بجهود خادم الحرمين الشريفين في هذا الشأن، فهذه المصالحة تسر كل عربي ومسلم في شتى بقاع الارض.

اضاف التركي لصحيفة "اليوم" أن اتحاد واجتماع الكلمة وتعاون الدول العربية في ما بينها سيبرز ثمرات وايجابيات، من ابرزها في الوقت الحاضر مواجهة الارهاب والذي يُعد اخطر آفة تواجه الدول العربية.

الثقل السعودي

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن خالد الجار الله، وكيل وزارة الخارجية الكويتي، تأكيده أن تحرك الملك عبد الله بن عبد العزيز لطي صفحة الخلاف الخليجي، ومبادرته للصلح بين مصر وقطر، جاء نتيجة إدراكه لأهمية توحيد الصف العربي وزيادة اللحمة والتضامن لمواجهة تحديات المنطقة.

ورأى الجار الله أن تجاوب المسؤولين في مصر وقطر يعبر عن إحساس وحرص على مسيرة العمل العربي المشترك. وأضاف: "من دون عقد الاتفاق، تبقى مصر بعيدة عن أداء دورها في محيطها العربي والدولي، لكنني متفائل بالنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها المبادرة السعودية".

وتابع الجار الله قائلًا: "إن ثقل المملكة كان له الدور الأكبر في التوصل للتفاهم بين الدولتين لطي صفحة الخلاف بينهما والانطلاق في مرحلة جديدة تتضمن تعاونًا واحترامًا متبادلًا بين الجانبين، تراعي مصلحة العمل العربي"، متمنيًا أن يرى خلال الأيام المقبلة ما يجسد اتفاق الرياض التكميلي الذي لا تقتصر منافعه على العمل الخليجي بل تشمل المحيط العربي.
&