قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

دخل مسلحون من العشائر على خط اشتباكات نينوى العراقية بين القوات الأمنية ومسلحي داعش، فيما ظهر محافظها النجيفي حاملًا السلاح وداعيًا المواطنين إلى مواجهة الغرباء، في حين وجّهت المساجد نداءات تدعوهم إلى الصمود في منازلهم.

أسامة مهدي: ظهر أثيل النجيفي محافظ نينوى (375 كم شمال غرب بغداد) وهو حامل لسلاحه، وسط مرافقين مدججين بالسلاح أيضًا يتجول في شوارع مدينة الموصل عاصمة المحافظة، حيث تحدث إلى الإعلام عن الأوضاع في المدينة، داعيًا مواطنيها إلى عدم النزوح منها، معلنًا عن تشكيل فرق تطوعية من أهل المدينة لمواجهة المسلحين والحفاظ على أرواح السكان وتأمين احتياجاتهم وتقديم مساعدات للإغاثة.

وطالب الأجهزة الأمنية في المحافظة بتسهيل أمر تلك اللجان، والتعاون معها. وأشار إلى أنه عندما ستستقر الأوضاع في الموصل سيعاد ترتيبها وفق السياقات القانونية والدستورية. وأضاف أن المحافظة ستقوم بالإعلان عن آليات عمل تلك اللجان، بما يضمن عدم سوء استغلالها من أية جهة كانت، موضحًا أنها ستمثل الشخصية الموصلية بعيدًا عن أي توجه سياسي، وتحشد جميع أهالي الموصل بمختلف توجهاتهم وآرائهم لحماية مدينتهم.

لغة اليد
وقال النجيفي في بيان "لم يعد اليوم كغيره من الأيام، نلقي فيه خطبنا، ويجادلنا فيه من يجادل، ولم يعد لأحاديث السمر والمجاملة مكان لها في مدينة ضربتها الأهوال، وأوشكت على الضياع بين انسحاب أهلها وتحكم الغرباء في أحوالها".

وأضَاف في بيان صحافي على صفحته في شبكة التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، وإطلعت على نصه "إيلاف"، إنه "ها هو اليوم الذي تتوقف فيه لغة اللسان، ولا تبقى سوى لغة اليد.. إنه اليوم الذي ندافع فيه عن قيم ديننا، الذي يحاولون تشويه صورته، وندافع فيه عن معاني الرحمة وقيم السلام".

ودعا النجيفي سكان الموصل إلى عدم هجرة منازلهم والنزوح من المدينة. وقال "لا بد أن نسال أنفسنا: أيجوز لنا أن نهجر دورنا لاجئين ونازحين في مشارق الأرض ومغاربها، نعيش في خيم ونطرد من مكان إلى آخر، ونستجدي اللقمة من ذوي الإحسان، أم ندافع عن دورنا وممتلكاتنا وكرامتنا، وندفن في أرضنا ليذكرنا من بعدنا أبناؤنا وأحفادنا، ويقولون كان ها هنا رجال.. إنه اليوم الذي يهب فيه أهل الموصل لنصرة دينهم ولمدينتهم ولأعراضهم وشرف أمتهم".

واكد أثيل النجيفي أن حوالى 70 ألف شخص نزحوا من الموصل حتى الآن، فيما قال شهود عيان إن القوات الحكومية لا تزال عاجزة عن السيطرة على مناطق النزاع في غرب الموصل، وإن الأوضاع الأمنية تشهد انتكاسة خطيرة، وحدة الاشتباكات في تصاعد مستمر، بينما انقطع الماء والتيار الكهربائي عن معظم أحياء المدينة.

المساجد تدعو إلى حمل السلاح ومواجهة داعش
من جهتهم، دعا خطباء وأئمة مساجد محافظة نينوى الأهالي إلى حمل السلاح ومساندة الأجهزة الأمنية لقتال تنظيمات "داعش"، التي تنتشر في مناطق عدة من مدينة الموصل منذ السبت الماضي.

وطالب الخطباء والأئمة في المدينة "كل من يستطيع حمل السلاح مقاتلة تنظيمات داعش ومساندة الأجهزة الأمنية للحفاظ على سلامة مدينتهم وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وطرد تلك العصابات التي تحاول العبث بالمدينة".

من جهتها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة عن مقتل 37 مسلحًا من عناصر تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية "داعش"، بينهم 4 أفغان في الجانب الأيمن لمدينة الموصل.

وقال مصدر في القيادة إن قوات قيادة الفرقة الثالثة شرطة اتحادية تمكنت من قتل 37 مسلحًا من داعش، بينهم 4 أفغان، وحرق 13 عجلة تابعة لهم في الجانب الأيمن لمدينة الموصل، كانت تحمل أسلحة أحاديات خلال الاشتباك معهم في الجانب الأيمن من غرب المدينة. يشار إلى أن القوات الأمنية تفرض منذ الجمعة الماضي حظرًا عامًا على التجوال في جميع مناطق محافظة نينوى تزامنًا مع الهجوم الذي استهدف قضاء سامراء.

ولاحظت "إيلاف" أن حزب البعث المحظور بدأ ينشط في متابعة تطورات المواجهات المسلحة في الموصل، حيث أخذ يصدر يوميًا حوالى 50 بيانًا مقتضبًا مرفقًا بصور عن تطورات النزاع هناك، وما يقول إنها الخسائر التي يلحقها مسلحو العشائر بعناصر القوات العراقية وآلياتها ومعسكراتها ونقاط سيطراتها.

وتشهد مدينة الموصل أكبر عملية نزوح من نوعها خلال السنوات العشر الماضية، فيما أشار مواطنون إلى أن غالبية أحياء غرب المدينة خلت من سكانها، بعد سيطرة المجاميع المسلحة عليها وتعرّضها للقصف من قبل القوات الأمنية.

ودخلت الجمعة الماضي إلى مدينة الموصل مجاميع مسلحة سيطرت على عدد من أحياء الجانب الغربي للمدينة، ودارت اشتباكات مع القوات المسلحة، سقط على أثرها عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين، فيما تؤكد مصادر طبية في المدينة أن عشرات المدنيين قتلوا وأصيبوا إثر القصف بقذائف الهاون الذي تشهده تلك الأحياء.