أعلن رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني اليوم عن إقالة عدد من قادة حزبه وقوات البشمركة، والتحقيق معهم لتقصيرهم في الدفاع عن منطقة سنجار الشمالية، ما أتاح لمسلحي الدولة الاسلامية احتلالها وترويع سكانها، وقال إنه كان عليهم عدم الانسحاب والتضحية بأرواحهم... في وقت بدأت القوات الالمانية اولى شحناتها الى اقليم كردستان.


لندن: قال رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في رسالة الى الرأي العام اليوم، إنه شكل لجنة للتحقيق مع المسؤولين المقصرين في الدفاع عن قضاء سنجار، الذي تسكنه أغلبية من اتباع الديانة الايزيدية ومحاسبتهم، واشار الى انه تم الآن ابعاد القيادات الحزبية والعسكرية المسؤولة عن امن القضاء بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" عليه.
واضاف بارزاني قائلا "بعد أحداث سنجار، والكارثة التي حلت بالايزيديين، تم ابعاد جميع المسؤولين الحزبيين والامنيين والعسكريين في القضاء من وظائفهم، وشكلت لجنة لكشف الحقائق ومعاقبة المقصرين منهم عن حماية الاهالي والبيشمركة في سنجار".
واشار الى أن ما حدث في سنجار، لم يحدث للايزيديين لوحدهم، "وانما هو جرح يؤلمنا جميعًا، فكان من الواجب على هؤلاء المسؤولين عدم الانسحاب من سنجار، والتضحية بأنفسهم من اجل الدفاع عن المنطقة، كما وعدوني بذلك، وكان يجب أن يظلوا جنبًا الى جنب مع اولئك البيشمركة الابطال الذين بقوا في سنجار ودافعوا عنها حتى اللحظة الاخيرة".

واكد بارزاني أن "كردستان تدافع ببسالة ضد الهجمات الشرسة للارهابيين بينما ابدى المجتمع الدولي والدول الصديقة دعمها للاقليم". وشدد على أن الاقليم "سيهزم الارهابيين بعون الله وارادتكم و بقوة البيشمركة وسننتقم منهم لشهدائنا ولضحايا كارثة سنجار وللنازحين". واشاد بجهود قوات البيشمركة في انقاذ المحاصرين في سلسلة جبال سنجار وفتح الطريق لانقاذ عدد كبير من المحاصرين .. وثمن مواقف الولايات المتحدة والدول الصديقة لمساعدتها الاقليم في انقاذ المحاصرين في جبال سنجار" .

&وكان بارزاني قال أمس إن الأكراد سيقاتلون حتى الرمق الأخير لحماية المسيحيين والايزيديين، وقال إن قواته تحارب دولة ارهابية وقد انتقلت من الدفاع الى الهجوم .. وخلال اجتماع عقده في منتجع صلاح الدين (365كم شمال بغداد) مع الكاردينال فيرناندو فيلوني ممثل قداسة بابا الفاتيكان ومرافقيه من المطارنة ورجال الدين المسيحيين العراقيين، قال إن الاقليم يحارب دولة ارهابية نيابة عن العالم "دولة معادية لجميع القوميات والأديان وللحياة". وشدد بالقول "اننا سنحارب الارهابيين حتى الرمق الأخير ونقوم بحماية الأخوة المسيحيين والايزيديين".. وناشد المسيحيين أن عدم التفكير بالهجرة .. وقال "نحن واياهم نحافظ على كردستان، أما أن نعيش معاً أحراراً واما أن نموت معاً".

وصول مساعدات ألمانية
واليوم الجمعة، بدأت القوات المسلحة الألمانية إرسال مساعدات إلى اقليم كردستان فيما قالت وزيرة الدفاع الألمانية "اورسولا فون دير لين" إن بلادها تنظر أيضاً في إمكانية تقديم معدات عسكرية.
وانطلقت أول طائرة إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان محملة بالأدوية والمواد الغذائية والأغطية ومن المقرر انطلاق طائرات أخرى اليوم. وقالت وزيرة الدفاع للصحافيين في قاعدة هون الجوية بشمال ألمانيا "بالطبع هذه ليست سوى البداية ونحن نعمل بكل جد لإرسال المزيد من المساعدات إذا لزم الأمر وهذا أمر واضح."
وأضافت وزيرة الدفاع الألمانية "ندرس أيضاً مسألة ما إذا كانت هناك حاجة لمعدات" مثل الخوذات والسترات الواقية." وقالت الوزيرة الالمانية إن القوات العراقية تدربت على أسلحة الاتحاد السوفييتي السابق، مبينة ان "ألمانيا لا تملك مثل هذه الأسلحة ولا يمكنها ارسالها."

وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد اعلن يوم الأربعاء أن بلاده مستعدة لتخفيف سياساتها المتعلقة بتصدير الأسلحة لتسليح قوات البيشمركة التي تقاتل "داعش".

ومن جهته، أعلن الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان الفريق جبار ياورأن الوزارة تسلمت الأسلحة التي أرسلت من قبل الولايات المتحدة وفرنسا. وقال في تصريح صحافي إن وزارة البيشمركة باشرت بتوزيع هذه الأسلحة إلى الوحدات التابعة لها. واشار ياور إلى أن المساعدات العسكرية الواردة تحتوي على جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمتطورة التي ستدعم موقف البيشمركة في مواجهة تنظيم "داعش". كما اعلنت الحكومة الهولندية انها ستدرس المساهمة في تسليح قوات البشمركة والقوات العراقية التي تقاتل تنظيم "داعش" اذا لم يتحسن الموقف. وقالت في بيان اليوم إن "الولايات المتحدة زادت دعمها العسكري للجيش العراقي والبيشمركة وتتفهم الحكومة الهولندية وتؤيد الاعتبارات التي لدى شركائها في تسليح البيشمركة بمساعدة الحكومة العراقية.

&

&