قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أكدت الأمم المتحدة اليوم قلقها لتصاعد عمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها حاليًا السنة في محافظة البصرة العراقية وانتقدت السلطات لعدم إعتقال مرتكبي هذه الجرائم ودعتها إلى التحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها مشيرة إلى أنّ العديد من السنة في المنطقة قد فروا منها خوفا.


لندن: أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف عن قلقه البالغ بشأن أعمال العنف التي ترتكب ضد أبناء الطائفة السنية في محافظة البصرة العراقية الجنوبية .. وقال "أنا قلق بشكل خاص إزاء الموجة الأخيرة من عمليات الخطف والقتل التي حدثت في مناطق مختلفة في المحافظة".

وأضاف في بيان صحافي حصلت "أيلاف" على نصه في معرض حثه السلطات في محافظة البصرة على التحقيق في هذه الجرائم والتهديدات بالعنف ومحاكمة المسؤولين عنها وفقاً للقانون "أدعو السلطات في محافظة البصرة بما في ذلك الشرطة والمسؤولين الأمنيين إلى بذل كل ما في وسعهم لتعزيز التدابير الأمنية للحيلولة دون حدوث المزيد من أعمال العنف أو التهديدات ضد الأقليات، وطمأنة المواطنين من أبناء السنة في جنوب العراق بشكل علني ومطلق على سلامتهم وأمنهم".

ومن جانبه، أشار رئيس قسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" فرانسيسكو موتا قائلاً إلى أنّه "منذ 23 حزيران 2014 لقي ما لا يقل عن 19 مدنياً سنياً مصرعهم وأُصيب 19 آخرون في موجة من عمليات القتل المستهدف والخطف. وأوضح انه لم يتم الإشارة إلى العديد من هذه الحوادث في الإعلام غير أن البعثة كانت قد تحققت من كل منها عبر مصادر متعددة.

وقال إن "المجتمع المحلي قد عبر عن رأيه بخصوص كل حادثة من تلك الحوادث وهو أن السبب في استهداف الضحايا لم يكن سوى لعقيدتهم" .. وأشار إلى أنّ السلطات العراقية قد سجلت تلك الحوادث ضد "مسلحين مجهولين ولم تتم أي عمليات إعتقال على صلة بأي من تلك الحوادث".

وأضاف موتا قائلا "لقد صدرت تهديداتٌ أيضاً من مصادر مجهولة ضد عدة جوامع ومنظمة سنية بارزة، محذرة السنة بضرورة مغادرة البصرة أو مواجهة الموت وفي الأيام الأخيرة، تم وضع علامة (X) على منازل المواطنين السنة في بعض مناطق قضاء أبي الخصيب في محافظة البصرة وطلاء مصابيح الإنارة الخارجية باللون الأسود ونتيجة لتلك التهديدات فإن العديد من أبناء السنة قد أخذوا في مغادرة المنطقة".

وكان مجلس محافظة البصرة قد أقر في 25 من الشهر الماضي وقوع هذه الجرائم وقال إن ما تقوم به العصابات الاجرامية في المحافظة لا يختلف عما تقوم به عصابات داعش في الموصل من ترويع وتهجير للمسيحيين والتركمان والشبك. وأشار إلى أنّ مساجد بلدات الزبير والهارثة وابو الخصيب في المحافظة تشهد منذ ايام جرائم قتل للمواطنين على ايدي العصابات الارهابية متوعدا بالكشف عن هوياتهم والاجندات التي يعملون لها والقبض عليهم.

وأشار إلى أنّ حكومة البصرة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي تتابع بقلق ما تعرض له بعض المواطنين في الزبير وابو الخصيب وغيرها من المناطق من قتل وتهديد من "عناصر مجهولة". وأدان المجلس "بشدة جرائم القتل والتهديد التي تعرض لها المصلون في مساجد مهيجران والهارثة والزبير على ايدي عصابات مجهولة ونعد بملاحقة الجناة والكشف عن هوياتهم او الاجندات التي يعملون لها".

وتوعد مجلس حكومة البصرة المحلية "مروجي الفتن والمنشورات التي تعمل على تهديد ابناء السنة على وجه التحديد بالقبض عليهم وتسليمهم إلى العدالة لنيل الجزاء العادل". ودعا ابناء السنة والطوائف الاخرى بأن لا يعيروا اهتماما للمنشورات التي قامت بتوزيعها "عناصر مسلحة مجهولة تحاول ترويع السكان وبذر الفرقة بين ابناء المحافظة التي عرفت بالتعايش السلمي وتنوع الانتماءات والمذاهب".

وقد تم اغتيال العديد من المصلين وائمة المساجد ومؤذنيها خلال الاسابيع الاخيرة. وكانت مدينة البصرة شهدت اواخر العام الماضي ايضا تصاعدا غير مسبوق في عمليات القتل والاختطاف ما دفع مديرية الوقف السني في المنطقة إلى اغلاق جميع مساجد اهل السنة والاكتفاء برفع الاذان فيها.