قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عرضت بغداد وضع قواعدها العسكرية تحت تصرف الطائرات الأميركية، لتنفيذ ضرباتها العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، وقال خبراء إن تنفيذ هذه الخطوة يتيح للطائرات البقاء في الجو فترة أطول، إلا أن إدارة اوباما لا تبدو متحمسة للفكرة.


لندن: أرسل مسؤولون عراقيون إشارات واضحة إلى نظرائهم الأميركيين بأن حكومة بغداد مستعدة لتمكين الطائرات الحربية الأميركية، من تنفيذ ضرباتها الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، بالإقلاع من قواعد عسكرية عراقية. 
وقال خبراء عسكريون ان مثل هذه الخطوة تتيح للطائرات الأميركية البقاء في الجو فترة اطول لتوجيه ضرباتها. ولكن إدارة اوباما لا تبدو متحمسة للفكرة، على الأقل ليس في الوقت الحاضر.  
 
وتدعو دول حليفة للولايات المتحدة، ادارة اوباما، إلى تصعيد عملها العسكري ضد داعش الذي يسيطر الآن على مناطق واسعة من العراق وسوريا. وسيتيح اقلاع الطائرات الأميركية من قواعد عراقية امكانية الإقدام على مثل هذا التصعيد بسهولة أكبر، من خلال تقريب الطائرات من اهدافها. وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع "إن كل شيء يكون أصعب عندما تقوم به من الخارج". 
 
ومنذ بدأت الولايات المتحدة توجيه ضربات جوية إلى داعش نفذت الطائرات الأميركية أكثر من 84 مهمة قتالية، كان ما يربو على ثلثها باقلاع الطائرات من على متن حاملة الطائرات جورج ايتش دبليو بوش، التي تبحر في شمال بحر العرب، فيما نفذت الضربات الأخرى طائرات تقلع من قواعد في قطر وبلدان قريبة اخرى.  
 
وقال ديفيد كيلكالان الخبير بمكافحة حركات التمرد المسلحة، ومستشار قائد القوات الأميركية في العراق سابقا، الجنرال ديفيد بترايوس، إن الطائرات الأميركية الآن أسيرة خيار يفرض عليها الإقلاع من قواعد بعيدة، تحدد فترة بقائها في الجو ولو كانت تقلع من قواعد في العراق لأمكنها البقاء في الجو أكثر من 45 دقيقة كل مرة، والقيام بأعمال المراقبة الجوية فوق مدن عراقية مختلفة.  
 
قواعد في العراق
ونقلت مجلة فورين بولسي عن مسؤول عراقي كبير قوله، إن بغداد مستعدة لفتح قواعد في أنحاء العراق، امام الطائرات الأميركية للاقلاع منها، بما فيها قواعد كانت مراكز أميركية أساسية اثناء حرب العراق. وأضاف المسؤول العراقي أن بغداد بانتظار طلب رسمي من واشنطن. وأكد المسؤول "لن تكون لدينا مشاكل في هذا الشأن على الاطلاق ولن تكون لدينا اعتراضات".  
 
لكن مصدرا مطلعًا قال إن البيت الأبيض لم يقدم مثل هذا الطلب، وامتنع عن التعليق محيلًا كل الأسئلة على البنتاغون.  
 
وسيتطلب تنفيذ عمليات جوية اميركية من قواعد عراقية قيام الولايات المتحدة بدور عسكري أكبر في العراق، وهذا ما تخافه ادارة اوباما. وستكون قاعدة الأسد الأنسب لمثل هذه العمليات، ولكن سيتعين على البنتاغون إرسال مئات العسكريين لأغراض الصيانة وتوفير الحماية الأمنية للطيارين الأميركيين وأطقم الإسناد والطائرات نفسها. ورغم أن هؤلاء العسكريين سيعملون نظريًا داخل القاعدة ولن يكونوا بمثابة "قوات على الأرض" فإن من المرجح ألا تُتخذ مثل هذه الخطوة إلا إذا كانت الإدارة مستعدة لتنفيذ حملة عسكرية واسعة في العراق دون موعد محدد لإنهائها، كما قال مسؤول عسكري أميركي.  
 
واعترف مسؤولون في البنتاغون بأن تنفيذ ضربات جوية من خارج العراق يزيدها صعوبة. فالطائرات تحتاج إلى وقت أطول وإلى كمية أكبر من الوقود للوصول إلى اهدافها. ومن وجهة النظر التكتيكية فإن هذا يُسهم أحيانًا في الحد من دقة التهديف. وقال المسؤول العسكري الاميركي إن الطائرة المقاتلة قد تستغرق أكثر من ساعة للتحليق من غرب العراق إلى منطقة في شماله. وإذا تعين عليها أن تبقى فترة أطول فوق الهدف فإنها ستحتاج إلى التزود بالوقود. ويعني هذا استخدام طائرة أخرى تكون ناقلة وقود موجودة في المنطقة، وهذا يُسهم في الطبيعة المعقدة لمثل هذه العمليات.