دمشق: اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين استعداد بلاده للتعاون مع اي جهة دولية بما فيها واشنطن من اجل مكافحة الارهاب، الا انه اكد ان اي ضربة عسكرية في بلاده لا يمكن ان تتم من دون تنسيق مسبق مع السلطات السورية.
وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق "نحن جاهزون للتعاون والتنسيق مع الدول الاقليمية والمجتمع الدولي من اجل مكافحة الارهاب". وعما اذا كانت هذه الجهوزية تشمل التنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا، قال "اهلا وسهلا بالجميع".
واضاف ان بلاده مستعدة للتعاون "من خلال ائتلاف دولي او اقليمي او من خلال تعاون ثنائي، لكن يجب ان نلمس جدية بهذا التعاون وليس ازدواجية في المعايير".
واشار الى ان هذا الموقف "سيكون محور تحرك الدبلوماسية السورية في المرحلة القادمة".
وكشف انه تباحث هاتفيا في وقت سابق اليوم مع وزير الخارجية الروسي فلاديمير لافروف في هذا الموضوع، وان النقاش تناول "اهمية تحرك روسيا على الساحتين الاقليمية والدولية من اجل تنسيق اقليمي ودولي لمكافحة الارهاب"، متحدثا عن "تطابق كامل في الموقفين الروسي والسوري".
وردا على سؤال عن ضربات جوية محتملة فوق الاراضي السورية قد يقوم بها الاميركيون، قال "اننا جاهزون للتنسيق والتعاون لاننا نحن ابناء الارض ونعرف كيف تكون الغارة مجدية او عدم جدواها. لذلك من يريد العدوان على سوريا لا يوجد لديه مبرر الا بالتنسيق معنا اذا كان راغبا بمكافحة الارهاب واي شي خارج عن ذلك هو عدوان".
وعما اذا كانت الدفاعات الجوية السورية ستسقط طائرات اميركية تقوم بقصف مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" في البلاد، قال المعلم "لدينا اجهزة دفاع جوي اذا لم يكن هناك تنسيق فقد نصل الى هذه المرحلة. (...) نحن نعرض
التعاون والتنسيق بشكل مسبق لمنع العدوان".
&
وتابع "نحن نرحب باي جهد ضد جبهة النصرة وداعش، ولكن السؤال هل الغارات الجوية وحدها ستقضي على تنظيمي النصرة وداعش في سوريا. انا لا اعتقد ذلك".
ونفى المعلم وجود اي تنسيق مع الاميركيين حتى الساعة في مسالة استهداف التنظيمات المتطرفة.
وردا على سؤال حول اجتماع جدة الوزاري الخماسي الذي عقد السبت وتناول الوضع السوري وتنامي التطرف في المنطقة، قال وزير الخارجية السوري "اذا كان الهدف من هذا الاجتماع ايجاد حل سياسي للازمة السورية فالحل السياسي للازمة لا يكون الا من خلال الحوار بين السوريين وبقيادة سورية وعلى الارض السورية".
واضاف "اما اذا كان الهدف المساعدة في مكافحة الارهاب، فانا اقول للمجتمعين فليبدأوا بانفسهم اولا: وقف التبرعات والتمويل والتحويلات الى التنظيمات الارهابية وضبط الحدود وتبادل المعلومات معنا ووقف التحريض الفكري والعقائدي الذي يصدرونه الينا وتتبناه هذه التنظيمات... هكذا نكافح الارهاب".
ورحب المعلم بالقرار 2170 الصادر في 16 آب/اغسطس عن مجلس الامن الدولي والذي دعا كل الدول الى اتخاذ اجراءات "لتقييد تدفق مقاتلين ارهابيين اجانب" الى سوريا والعراق، والى تجنب كل تعامل مالي مع تنظيمي "النصرة" و"الدولة الاسلامية".
وقال المعلم "نرحب بهذا القرار وان كان متاخرا ونلتزم به (...) ونرحب بكل الدول الملتزمة به". الا انه اشار الى انه لم يلمس جدية بعد من الدول الغربية على صعيد تنفيذه.
ورفض المعلم "تصنيف الارهابيين بين معتدل وغير معتدل"، وقال "هذا امر مضحك. بالنسبة الينا، كل من يحمل السلاح ضد الحكومة السورية هو ارهابي
كل من يقتل مواطنا بريئا او جنديا سوريا هو ارهابي".
على صعيد آخر، اكد المعلم ان الحكومة السورية ستتعاون مع الحكومة العراقية الجديدة، معربا عن امله في ان تتشكل سريعا. وقال "التعاون بيننا وبين العراق شئنا ام ابينا، ليست سياسة ننتهجها. نحن نحارب عدوا مشتركا ونحن في الخندق نفسه. اذا التنسيق والتعاون مطلوب وضروري بين الحكومتين لمصلحة شعبينا".