هاجم القيادي السلفي المتشدد عمر محمود عثمان (أبو قتادة) تنظيم داعش، وقال إنه "أداة قتل وهدم"، وهم "أوساخ وفقاعة على الطريق ستزول"، وأجّلت محكمة أمن الدولة الأردنية، الأحد، جلسة النطق بالحكم على (أبوقتادة) في قضية الألفية.


نصر المجالي: بعد تأجيل المحكمة الأردنية النظر في القضية، هاجم منظر السلفية الجهادية أبوقتادة تنظيم (داعش) واصفًا إياه بـ"كلاب أهل النار" والخوارج"، فيما اعتبر أن المستقبل هو لأهل السنة والجماعة، في إشارة غير مباشرة إلى جبهة النصرة التي تقاتل النظام السوري.

أدلى أبوقتادة بتصريحاته لوسائل الإعلام، التي اكتظت بها قاعة المحاكمة، من دون منع من جانب هيئة محكمة أمن الدولة، في الوقت الذي لم يسمح له بالحديث في جلسات سابقة عدة.

حول موقفه من التحالف الدولي، الذي أعلنته الولايات المتحدة وبريطانيا أخيرًا ضد داعش، قال: "لم أكن مع التحالف ضد أي مسلم، ولا تجوز الموافقة على التحالف". وفي رده على سؤال حول قتل داعش للصحافيين، قال: "الصحافي رسول سلام، ولا يجوز أن يُقتل".

وكانت السلطات البريطانية سلمت أبو قتادة، المعروف في أوروبا والعالم كأحد أبرز منظري التيار الجهادي، إلى الأردن في يوليو (تموز) 2013& لاستكمال محاكمته بموجب اتفاقية تعاون قانوني.

الألفية
إلى ذلك، تعتبر هذه القضية هي الثانية التي يحاكم فيها أبوقتادة بتهم متعلقة بالإرهاب، حيث برّأته المحكمة في 26 يونيو (حزيران) الفائت في قضية ما يعرف بـ"الإصلاح والتحدي".

ورفعت المحكمة الجلسة إلى 24 سبتمبر (أيلول) الجاري للمرة الثانية. أما النطق بالحكم في القضية الثانية "التنظيم المسلح" المعروفة "بالألفية"، فعزت هيئة المحكمة برئاسة القاضي المدني أحمد القطارنة وعضوية القاضيين المدنيين سالم القلاب وبلال البخيت، وحضور مدعي عام محكمة أمن الدولة العقيد القاضي العسكري فواز العتوم، تأجيل الجلسة لعدم استكمال تدقيق ملف القضية، لعدم استكمال التدقيق في الملف.

وكانت الهيئة المدنية أعلنت بحضور مدعي عام أمن الدولة براءة المتهم "أبي قتادة" من القضية الأولى "تنظيم الإصلاح والتحدي" في جلسة علنية عقدتها يوم 26 يونيو (حزيران) الماضي لعدم كفاية الأدلة، وأمرت بالإفراج عنه فورًا، ما لم يكن موقوفًا أو محكومًا لداع آخر، إلا أن قرار الإفراج لم ينفذ، لأنه موقوف على ذمة القضية الثانية "التنظيم المسلح" الألفية.

طعن بالبراءة
وقدمت النيابة العامة لدى محكمة أمن الدولة، خلال يوليو (تموز) الماضي، طعنًا إلى محكمة التمييز بقرار براءة المتهم "أبي قتادة" في القضية الأولى "الإصلاح والتحدي"؛ مطالبة محكمة التمييز بالرجوع عن إعلان براءة المتهم والحكم عليه بالإدانة.

وقدم أيضًا محامي "أبو قتادة" الدكتور غازي الذنيبات خلال يوليو (تموز) الماضي طعنًا إلى محكمة التمييز طلب من المحكمة اعتماد نتيجة الحكم القاضي ببراءة المتهم من القضية الأولى "الإصلاح والتحدي"، ونقض العلل والأسباب غير القانونية التي اعتمدتها كبينة؛ وهي إفادة متهم آخر في القضية السابقة.

وكشف الذنيبات أن المتهم قد حرم من تقديم البينة الدفاعية المتمثلة في مناقشة المتهمين السابقين في القضية الأولى "الإصلاح والتحدي" خلافًا لنص قانون أصول المحاكمات الجزائية وخلافًا للالتزامات والضمانات التي قدمتها الحكومة وقت توقيع الاتفاقية مع بريطانيا.

&