إيلاف: نعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، العاهل السعودي الراحل، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في كلمة ألقاها الجمعة مباشرة على الهواء، وتعهد خلالها بالسير على خطى أسلافه. وقال الملك سلمان بن عبدالعزيز إن الملك عبدالله أمضى حياته في الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين.

وقال الملك سلمان في كلمته "سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز رحمه الله وعلى ايدي ابنائه من بعده رحمهم الله".

واعتبر الملك سلمان أن الحكم في السعودية "أمانة عظمى" شاء الله أن يحملها سائلاً الله أن "يمدني بعونه وتوفيقه". ووعد الملك سلمان بأن تستمر بلاده التي تحتضن الحرمين الشريفين، أقدس بقاع بالنسبة للمسلمين في جميع انحاء العالم، بالعمل على وحدة العرب والمسلمين.

وقال "إن الامة العربية والاسلامية احوج ما تكون الى وحدتها وتضامنها وسنواصل في هذه البلاد... مسيرتنا بالاخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا". وخلص الملك سلمان الى القول "أسأل الله أن يوفقني لخدمة شعبنا العزيز وتحقيق آماله و(ليحفظ) لبلادنا وأمتنا الامن والاستقرار ويحميها من كل مكروه".

وفي ما يلي نص كلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز:

الحمد لله القائل (كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).
والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه:
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ومليئة بالحزن والأسى، أتوجه إلى الشعب السعودي الوفي والأمة العربية والإسلامية بالعزاء في فقيد الأمة الغالي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، الذي شاء الله عز وجل أن يختاره إلى جواره، بعد أن أمضى حياته مبتغياً طاعة ربه، وإعلاء دينه، ثم خدمة وطنه وشعبه، والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
وإننا لنسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عمّا قدمه من أعمال جليلة في خدمة دينه ثم وطنه وأمته. كما نسأله سبحانه أن يرزقنا الصبر والأجر ولا نقول إزاء هذا المصاب الجلل إلا ما أمرنا الله به ( إنا لله وإنا إليه راجعون ).

أيها الأخوة والأبناء المواطنون والمواطنات:
إنني، وقد شاء الله أن أحمل الأمانة العظمى، أتوجه إليه سبحانه مبتهلاً أن يمدني بعونه وتوفيقه، وأسأله أن يرينا الحق حقاً وأن يرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه. وسنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم، الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ وعلى أيدي أبنائه من بعده ـ رحمهم الله ـ، ولن نحيد عنه أبدا، فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
أيها الأخوة :
إن أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها. وسنواصل في هذه البلاد ـ التي شرفها الله بأن اختارها منطلقًا لرسالته وقبلة للمسلمين ـ مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا، مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال.

والله أسأل أن يوفقني لخدمة شعبنا العزيز وتحقيق آماله، وأن يحفظ لبلادنا وأمتنا الأمن والاستقرار، وأن يحميها من كل سوء ومكروه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.