لجأت شابة فلسطينية إلى القضاء الإسرائيلي بعد منعها من الخروج من قطاع غزة لإتمام مراسم زفافها في الأردن.

إيلاف – متابعة: تقدمت شابة فلسطينية من قطاع غزة بالتماس للمحكمة العليا الاسرائيلية ضد منعها من السفر لاتمام زواجها، وذلك بعد ان رفضت اسرائيل طلبها، بحجة ان بند الزواج غير وارد في قائمة الحالات الطارئة لمغادرة قطاع غزة.
وقدّمت الجمعية الإسرائيلية "جيشاه مسلك"، التي تدافع عن حق الفلسطينيين في حرية الحركة والتنقل، التماسًا للمحكمة العليا باسم الشابة الفلسطينية، التي لا تود نشر اسمها، ضد وزير الأمن الإسرائيلي، ومنسق أعمال الحكومة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ومديرية التنسيق والارتباط الإسرائيلية لقطاع غزة، مطالبة بإلزامهم بالسماح للشابة بمغادرة القطاع عبر معبر إيريز، بهدف اتمام حفل زفافها في الأردن.
كما وانضم للإلتماس والدا خطيب الشابة، وهما ايضًا من سكان قطاع غزة، طالبين بحضور حفل الزفاف.
تصنيفات الحكومة
وقالت الناطقة باسم الجمعية، شاي غرينبرغ، لوكالة فرانس برس: "يمنع على اهالي غزة بشكل عام الخروج من القطاع، ويسمح فقط للحالات الطارئة جدًا، وحسب معايير الحكومة، يُسمح بمغادرة شخص مريض جدًا أو قريب من الدرجة الاولى، اذا كان المريض في حالة خطرة، أو لحضور حفل زواج اخ او اخت، لكن هذه الحالة "لا تقع ضمن المعايير، فلا يوجد بند يسمح للمراة او الرجل السفر لعقد مراسم زواجه في تصنيفات الحكومة".
إلى ذلك، فإن الشابة الغزاوية مخطوبة منذ نحو عام ونصف لشاب فلسطيني يعيش في إسبانيا، وتريد الانتقال للزواج والعيش معه هناك، وقد حدد الخطيبان مرتين موعدًا لزفافهما خلال هذا العام، في تموز (يوليو) وفي ايلول (سبتمبر) الماضيين، ولم يتم الزواج حتى الآن بسبب رفض السلطات الاسرائيلية طلب الشابة واهل الشاب للخروج من غزة.
إحتمال ضئيل
وقالت الجمعية ان الشابة ووالدي خطيبها قدموا طلبًا للخروج عبر معبر رفح المصري البديل الاخر للخروج من القطاع والذي لا يفتح الا نادرا. وبموجب المعلومات التي حصلت عليها جمعية "ﭼيشاه مسلك" "هناك على الاقل 17 الف انسان مسجلون للخروج عبر معبر رفح، من ضمنهم مئات الطلاب الجامعيين الذين لم يتمكنوا من الخروج والالتحاق بجامعاتهم في الخارج، وبالتالي فان هناك احتمالا ضئيلًا ان تخرج الشابة ووالدا خطيبها عبر معبر رفح".
وشددت جمعية "ﭼيشاه مسلك" ان "اسرائيل اختارت ان تسيطر على جوانب واسعة من حياة المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، مما يلقي عليها واجبات اتجاه سكان القطاع. وبغياب ذريعة أمنية واضحة، فان رفض اسرائيل السماح للأشخاص والافراد بعبور المسافة القصيرة الفاصلة بين قطاع غزة وجسر اللنبي (الذي يصل بين الضفة الغربية والاردن) في طريقهم نحو تحقيق طموحات وتطلعات إنسانية شرعية، امر غير مقبول".