واصل رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو لهجة التحدي في خلاف بلاده مع روسيا، مؤكدا أن بلاده "لن تركع" بفعل العقوبات الاقتصادية التي فرضتها موسكو بسبب إسقاط الطائرة الروسية.

وفي خطاب ألقاه أثناء زيارة لباكو في أذربيجان، دافع داوود أوغلو مجددا عن إسقاط الطائرة الروسية وقال إن بلاده لن تعتذر عن الدفاع عن حدودها.

وأكد داوود أوغلو أن تركيا لم تكن تعرف جنسية الطائرة التي أسقطت في المجال الجوي التركي.

ولكنه أشار لأول مرة إلى أن الطائرة اسقطت لأن تركيا لم تكن لتسمح "أخلاقيا" بأن لختراق الطائرة المجال الجوي التركي قبل أن تقصف مناطق في سوريا حيث يعيش التركمان المنحدرون من أصول تركية.

وقال داوود أوغلو في خطاب نقله التلفزيون التركي "لا يستطيع أحد أن يلوم تركيا. ولا يستطيع أحد أن يتوقع الاعتذار من تركيا. لن نعتذر عن الدفاع عن حدودنا".

وأضاف "مخطئون الذين يعتقدون أن العقوبات الاقتصادية ضد دولة ذات كرامة مثل تركيا يمكن أن تركعها".

وتؤكد تركيا أن الطائرة اخترقت مجالها الجوي على الرغم من التحذيرات المتكررة.

وأدى إسقاط الطائرة، وهي أول مرة تسقط فيها دولة عضو في حلف الناتو طائرة روسية منذ أكثر من خمسين عاما، إلى خلاف حاد بين الدولتين اللتين تربط بينهما علاقات اقتصادية قوية.

وردت روسيا على إسقاط الطائرة بنشر نظام صاروخي دفاعي طويل المدى في قاعدتها في سوريا على بعد نحو 50 كيلومترا من الحدود مع تركيا.

وفرضت روسيا حزمة من العقوبات الاقتصادية على تركيا، من بينها فرض حظر على واردات الخضر والفاكهة ومبيعات الرحلات السياحية الى تركيا.

كما ألغت روسيا محادثات مع تركيا بشأن إنشاء خط أنابيب لتصدير الغاز الطبيعي الروسي لتركيا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال في خطاب الخميس "إذا ظن أحد أن رد روسيا سيكون محدودا بالعقوبات الاقتصادية فإنه سيكون واهما. سنذكرهم بما فعلوا، وسيندمون".

&