أكد مسؤول اسرائيلي أن مفاوضات حثيثة تجري حاليًا بين الجانبين الاسرائيلي والتركي بهدف إنهاء الخلافات وإعادة الأمور بين البلدين إلى نصابها، مشيرًا إلى مشاورات جدية لشراء تركيا الغاز الإسرائيلي بدلًا من الروسي بعد التوتر الأخير بين البلدين.

تل أبيب: قال مصدر مسؤول في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي لـ "إيلاف"، ان مشاورات على مستوى عال تجري بين تركيا وإسرائيل لإصلاح ذات البين، وأيضًا لشراء الغاز الاسرائيلي بدل الروسي.
&
هذا وقال المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، ان اتصالًا هاتفيًا جرى في الايام الاخيرة بين الرئيس التركي ورئيس الدولة الاسرائيلي، كما تحدث بنيامين نتانياهو، رئيس حكومة اسرائيل، مع رئيس الوزراء التركي ومع الرئيس التركي اكثر من مرة خلال هذه الفترة، في محاولة لتدوير الزوايا وانهاء ازمة مرمرة، والاتفاق على آلية التعويضات الاسرائيلية لذوي الضحايا الاتراك على سفينة مرمرة التركية عام 2010 ضمن اسطول الحرية الذي توجه لقطاع غزة بهدف فك الحصار عنها، وقد اعترضته إسرائيل في عرض البحر.
&
علاقات قوية
&
هذا واشار مصدر مطلع إلى ان وفدًا اسرائيليًا برئاسة يوسي كوهن، رئيس الموساد المنتخب حديثًا والذي يشغل منصب مستشار الامن القومي حاليًا، يزور انقرة ويجتمع بمسؤولين اتراك في محاولة لإنهاء الاتفاق والعودة الى علاقات قوية بين الجانبين، ولفت المصدر الى ان الوضع الراهن لتركيا، والخلافات المتكررة مع روسيا وأوروبا وأميركا تجعل من إسرائيل بوابة لها لهذه الجهات، خاصة وان تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تصب في هذا المجال، حيث نُقلت عنه اقوال ان علاقات تركية جيدة مع اسرائيل تصب في مصلحة المنطقة بأكملها.
&
وساطة
&
هذا وعلمت "إيلاف" ان رئيس الحكومة الاسرائيلي عرض على الاتراك التوسط لدى الرئيس الروسي بوتين لحل ازمة الطائرة الروسية، وبالفعل، يقول المصدر ان حديثا بهذا الشأن تم بين نتانياهو وبوتين قبل ايام، فيما لم يفصح المصدر عما إذا تم الاتفاق عليه، او اذا كان الرئيس الروسي وافق الاستماع للوساطة بشأن تركيا.
&
وتشير المعلومات ل"إيلاف" إلى ان لقاءات مرتقبة يجري الاعداد لها، وبعضها يجمع بين رئيس الحكومة الاسرائيلي ورئيس الحكومة التركي.
&
الى ذلك يقول المسؤول في مكتب نتانياهو ان الخلافات التركية الاسرائيلية في طريقها للحل، وان اسرائيل ستعوّض عائلات ضحايا مرمرة، وتبيع الغاز لتركيا بسعر يضمن لتركيا الاستغناء عن الغاز الروسي من جهة، وايضا كسب اسرائيل كورقة رابحة في المحافل الدولية، كما يقول المسؤول في مكتب نتانياهو.