ليل: نفى المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان الثلاثاء علمه بان النساء اللواتي حضرن سهرات ماجنة شارك فيها كن مومسات، وذلك اثناء الادلاء بشهادته في محاكمته بتهم القوادة والدعارة في فرنسا.
وبدا الاقتصادي الفرنسي الذي نسفت طموحاته الرئاسية بفضيحة جنسية متوترا فيما اجاب على اسئلة كبير القضاة في الجلسة الاولى من جلسات تستغرق ثلاثة ايام امام محكمة في ليل (شمال).
وقال وزير المالية السابق البالغ 65 عاما امام المحكمة "انا لم انظم تلك السهرات" مؤكدا ان العلاقات مقابل المال لا تروق له.
وكرر اقواله دفاعا عن نفسه على المنوال ذاته الذي اعتمده منذ بدء القضية التي تشمله الى جانب عدد كبير من الشخصيات المحلية ومدير بيوت دعارة في بلجيكا وباتت نوعا من المسرحية القضائية.
ونفى ستروس كان ان يكون "غير رايه" على ما سأله رئيس المحكمة، بخصوص علمه بوجود غانيات.
كما اكد من منصة الشهود ان السهرات الماجنة التي حضرها كانت قليلة ومتباعدة زمنيا ولم تشهد "الانشطة الجامحة" التي اتهم بها، معددا "اربعة لقاءات سنويا خلال عامين".
وكانت المحكمة تلت سابقا رسالة وجهها ستروس كان في اثناء التحقيق الى الخبراء النفسيين الذين كلفوا تقييم شخصيته، قال فيها "لم ارتكب اي جريمة ولا جنحة".
وكرر المرشح السابق لليسار الفرنسي الذي كان الاوفر حظا في انتخابات 2012 الرئاسية انه محب للملذات اقدم على علاقات بين اشخاص بالغين برضاهم. غير ان بنات هوى مقربون منه تحدثن في اثناء التحقيق عن علاقات جنسية "عنيفة" و"وحشية".
ويواجه ستروس كان عقوبة سجن قد تصل الى عشر سنوات وغرامة قد صل الى 1,5 مليون يورو في حال ادانته بتهمة ممارسة القوادة.
واستفاد دفاعه من تاكيد "منية" المومس السابقة واحدى اطراف الادعاء المدني في المحاكمة الثلاثاء انها لم تتحدث قط عن "المال" او "تعرفة او اي شيء من هذا القبيل" معه خلال سهرة في احد الفنادق الراقية في باريس.
وكررت انها اطلعت على هوية زبونها المميز من خلال رجل اعمال معجب بستروس كان هو دافيد روكيه الذي طلب خدماتها بعد مقابلة "ليرى" ان كانت "ملائمة لهذا الرجل".
واضطرب صوت منية في اثناء روايتها لاحداث تلك السهرة عندما تحدثت عن "علاقة عنيفة، لكن بالتراضي" مع ستروس كان. وصرحت "ابتسامته هي ما تبقى في ذاكرتي من البداية الى النهاية. بدا سعيدا بما يفعل".
ويبدو حتى بحسب اقوال الادعاء ان ستروس كان لم يدفع في اي وقت المال لمومس في سهرات اصدقائه الذين شملوا الى جانب روكيه، المقاول فابريس باسكوفسكي والشرطي جان كريستوف لاغارد.
والتهمة الرئيسية التي تستهدف ستروس كان هي انه كان "نجم الحفل" في سهرات ماجنة في شمال فرنسا وباريس وفي واشنطن حيث مقر صندوق النقد الدولي وتنظيم ثلاث رحلات اثناء فترة ادارته للمؤسسة.
وندد محاموه في ملاحقته بتفسير تعسفي للقانون وبدوافع "سياسية وايدولوجية واخلاقية".
وبدأت جلسة الثلاثاء صباحا بتحرك لثلاث ناشطات في حركة فيمن اقدمن على الارتماء عاريات الصدور على السيارة التي تنقل ستروس كان الى المحكمة هاتفات "قوادة او زبائن، انتم مذنبون"، قبل ان توقفهن الشرطة سريعا.
وبرز اسم ستروس كان علنا في قضية ليل في تشرين الاول/اكتوبر 2011 عندما طلب من القضاة الاستماع لشهادته لوقف "التلميحات المسيئة" بحقه.
وكان وقتئذ نفد من القضاء الجزائي الاميركي بعد فضيحة فندق سوفيتل في نيويورك التي انكشفت قبل خمسة اشهر وقضت على حياته المهنية، بعد ان اتهمته عاملة تنظيف باغتصابها. وانتهت القضية في اواخر 2012 بتسوية مالية سرية بين ستروس كان والمدعية.

&