قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أثار نشر صور الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني في وسائل الاعلام وهو يشرف على المعارك الدائرة في محافظة صلاح الدين العراقية، لغطا بين العراقيين مقرونا بتساؤلات عديدة حول الرسائل التي تحملها تلك الصور.


عبد الجبار العتابي من بغداد: تباينت وجهات نظر العراقيين حول إنتشار صور قاسم سليماني، في وسائل الإعلام، وميله لإلتقاط المزيد من الصور في تكريت، وهذا ما انتج العديد من التساؤلات حول ما اذا كانت هذه الصور تحمل رسائل معينة.

هناك من يرى من بين العراقيين ان الضرورة تحتم الاستعانة بأي كان من اجل القضاء على "داعش" فيما يرى البعض الاخر ان في صور سليماني، رسالة مفادها أنّ ايران تُسيطر على العراق.

تباين حكومي

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كشف مؤخرا بان وجود الجنرال قاسم سليماني في العراق يأتي ضمن اتفاقية ابرمها العراق مع ايران لمواجهة تنظيم داعش.

فيما قال رئيس منظمة بدر النائب هادي العامري: "لولا مساندة إيران و قاسم سليماني، لكانت الحكومة العراقية الان خارج البلاد".

واوضح العامري الذي كان وزيرا للنقل والمواصلات في حكومة المالكي الثانية ان انتصارات العراق في حربه ضد الارهابيين "جاءت في ظل دعم ايران وقوات الحشد الشعبي".

لكن نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي اشار الى أن وجود قاسم سليماني في العراق مرفوض.

وأضاف في لقاء متلفز تعليقا على وجود سليماني في ساحة المعارك بتكريت، أن "العراقيين لا يحتاجون إلى وجود قاسم سليماني في جبهات القتال بدعوى الإشراف على المعارك ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في صلاح الدين".

لمناكدة الولايات المتحدة

يبدي احمد عبد الكريم وهو طالب جامعي استغرابه اولا من نشر الصور، لكنه اوضح ان ايران لاعب رئيسي فيما يجري في العراق.

يقول: "أعتقد ان المراد قوله من نشر صور سليماني هو ان المعادلة في صالح ايران مثلما اعتقد ان مبرر وجود داعش في العراق سمح لايران بالتدخل علنا وصراحة ولا اعتقد ان الامور تجري بعفوية تماما".

يضيف: " لا اعرف الخفايا ولا النوايا ولا اعرف ما في ادمغة السياسيين وقادة البلد، ولكنني اعرف ان ايران تجد نفسها لاعبا رئيسيا في العراق سواء كان غرضها ابتلاع العراق او مناكدة الولايات المتحدة وازعاجها".

الغاية تبرر الوسيلة

تقول الموظفة كريمة هاشم ان الغاية هنا تبرر الوسيلة.

تضيف: "نحن الان في حرب شرسة، بمعنى ان الوطن في مأزق كبير حيث تتكالب عليه قوى الشر والظلام، لذلك نحن نحتاج لمن يقف معنا ويساعدنا... أنا اؤمن بمثل يقول اذا احترق بيتك لا تتساءل عن هوية من يطفئه، فالمهم هو اطفاء الحريق اولا، واعتقد ان العراق الان يحترق، نحن بحاجة لانقاذه اولا، وعلينا ان لا ننظر الان الى ابعد من اللحظة، فيجب العمل بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة".

وتابعت: "سليماني وغيره من الايرانيين موجودون في العراق ولهم صوت وحضور في السياسة العراقية، اما نشر صوره فهي للقول ان ايران تساعد العراق في حربه ضد داعش وفيه تساؤل: هل من معترض؟"

ضوء أخضر اميركي

تؤكد الموظفة نادية الداغستاني ان سليماني لديه ضوء اخضر من الولايات المتحدة، وقالت: "لنتفق اولا على ان الولايات المتحدة هي التي تسيطر على العراق وتتحكم بسياساته لغاية الان، ولنكن واقعيين اكثر، فسليماني لا يتجرأ ان يشرف على المعارك الا بعد رؤية الضوء الاخضر الاميركي، لاننا نعلم ان اواشنطن لن تسمح لاية دولة بالتدخل دون موافقتها".

تضيف: "نشر صور سليماني هو لاحد امرين: لغرض استفزاز سكان المناطق السنية التي تجري فيها المعارك لمعرفة ما يصدر عنها من ردود افعال ولتأكيد ان ايران ليست عدوا بل حامية لهم، والثاني ان يكون تدخل سليماني مسوغ لتأكيد فكرة اقامة الاقاليم وتقسيم العراق لتحقيق مخطط الولايات المتحدةا واسرائيل".

وتابعت: "كل شيء محسوب بدقة، فواشنطن هي اللاعب الرئيسي وهي التي توزع الادوار، فمثلا تركيا تقوم بتسهيل مرور الدواعش دون خوف من المجتمع الدولي، وقطر تجهزهم بالسلاح وتدعمهم اعلاميا، ومن ثم يأتي الدور الايراني لحسابات معينة مثل استفزاز شريحة كبيرة من الشعب العراقي او العربي الكارهين لايران".

أعداء العراق

الى ذلك، اعترض الكاتب شاكر العياش على وجود سليماني في العراق قائلا: كل من يدخل الارض العراقية من عرب او ايرانين او سواهم بصورة غير رسمية هم اعداء للعراق.

يقول: "أنا على ثقة ان احتماء البعض بالغرباء هو دلالة واضحة على العجز وسوء التقدير وان ذلك سوف يؤسس لمرحلة خطرة من تاريخ العراق تتحملها الاجيال القادمة، أميركا استدرجت ايران الى معركة في العراق ستكون نتائجها كارثية على ايران قبل العراق".

الشعب العراقي هو المستفيد

يؤكد الكاتب احمد كاظم ان العراق بحاجة لوجود سليماني.

يقول: "لا اعرف لماذا يعترض احد او يتوجس خيفة من وجود ايرانيين يحاربون او يقدمون المشورة للعراقيين في حربهم العالمية الثالثة ضد تنظم داعش الارهابي الذي كشف للعالم اجمع صورته البشعة، فماذا يريد هؤلاء الناقمون ؟ نحن في حرب ونحتاج اية مساعدة لدحر العدو الغاشم الذي سبى النساء واغتصبهن ودمر البلاد وحرق الكتب وحطم الاثار".

يضيف: "أنا اؤكد بشكل قاطع ان المستفيد من وجود سليماني مع قوات الحشد الشعبي هو الشعب العراقي ولولا تدخل إيران لمساعدة العراق لوصلت عصابات داعش الى اقصى العراق ولدمرته تدميرا".

رسالة ترعب الدواعش

ومن جانبه، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فلاح المشعل ان نشر صور سليماني هي لاثارة الرعب في قلوب الدواعش.

يقول: "نشر صور الجنيرال سليماني هي رسائل ترعب الدواعش ، كما تحمل في طياتها تحد واقعي لأميركا، والتأثير النفسي للصورة في مفاهيم الإعلام الحديث، يعادل عشرة آلاف كلمة".

اما الكاتب والاعلامي جمال المظفر فرأى ان الامر فتنة اميركية لحرب طائفية.

يقول: "الولايات المتحدة تريد أن تؤلب السنة وتركز على قيادة قاسم سليماني للعمليات العسكرية في تكريت وتتجاهل الجيش العراقي والشرطة العراقية وقوات الحشد الشعبي وابناء العشائر، أما واشنطن فتريد ان ترسل رسالة للطرف الاخر والعالم ان هذه الحرب طائفية تقودها ايران ضد السنة".

يضيف: "هذه الفتنة تروج لها اميركا راعية الفتنة ومصدرة الارهاب، ولا اخفيك انني تعرضت لهجوم عنيف في تويتر لانني تحدثت عن انتصار ابناء العراق الغيارى على الدواعش، ويعيروني بأن نصرنا هذا ايراني يقوده قاسم سليماني، لكني اقسمت لهم ان النصر عراقي بإمتياز وتحقق بهمة الغيارى".