قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يرفض وزير التجارة البريطاني، ساجد جاويد مثل كثيرين تحميل مسؤولية سفر البريطانيين من أجل "الجهاد" في سوريا والعراق إلى الأجهزة الأمنية، ويعتقد أن المسلمين في بريطانيا يصمتون عن إدانة جرائم داعش، ويغضون الطرف عن أئمة متشددين.


أشرف أبوجلالة من القاهرة: قال وزير التجارة البريطاني، ساجد جاويد، إنه يتعين على المسلمين البريطانيين فعل المزيد من أجل التصدي للأفكار ووجهات النظر الإرهابية المتطرفة، بما في ذلك التصدي لأئمة المساجد الذين يرفضون إدانة الهجمات التي يقوم بها تنظيم داعش.

وأضاف جاويد، وهو أبرز مسؤول مسلم في الحكومة البريطانية، أن المتطرفين الذين لا يوجد لديهم نزعة للعنف يسهّلون على الإرهابيين مهمة استقطاب الأطفال البريطانيين من أجل تجنيدهم وإقناعهم بأفكارهم وخططهم التي يسعون إلى تحقيقها.

وتابع جاويد حديثه مطالباً الآباء والأمهات بضرورة التحقق من دوافع الأئمة بالجوامع إن كانوا مهتمين بمعرفة التأثير الذي تحظى به المساجد على أطفالهم الصغار.

وجاءت تلك التصريحات من جانب جاويد بعدما أشار رئيس الوزراء، دافيد كاميرون، إلى أن كثير من المسلمين البريطانيين باتوا يغضون الطرف تدريجياً عن التطرف.

هذا ويشن الوزراء في بريطانيا حملة الآن هدفها حث الأسر على التنديد بـ "الفكر السام" الذي يدفع بالمئات من الشبان للانضمام للأعمال "الجهادية" التي يقوم بها داعش.

وبدأت تظهر أصوات تطالب الآباء بالتوقف عن تحميل الشرطة والأجهزة الأمنية مسؤولية الإخفاق في منع ذهاب المراهقين البريطانيين لسوريا. وطُلِب منهم بدلاً من ذلك أن يبلغوا السلطات حال استشعروا أن خطر التطرف على وشك أن يَطال أبنائهم.

وقال جاويد في حديث أدلى به لإحدى البرامج الحوارية في قناة بي بي سي 1 إنه يتعين على المسلمين فعل المزيد لمواجهة الفكر المتطرف الذي يعتنقه تنظيم داعش ويتعين عليهم إدانة الفظاعات الإرهابية كتلك المجزرة التي ارتكبت مؤخراً في تونس.

وتابع جاويد بقوله "إن كنت أباً مسلما وتقوم بإرسال أطفالك للمسجد ولاحظت ان إمام المسجد لم يدن ما حدث في تونس، على سبيل المثال، فيتعين عليك في تلك الحالة أن تسأل نفسك (لماذا لم يدن ذلك الحادث وما الذي منعه من القيام بتلك الإدانة ؟)".

وواصل جاويد، وهو ابن سائق حافلة من باكستان، بتأكيده أنه لا يوجد ما يمنع أن تكون مسلماً وبريطانياً وطنياً في نفس الوقت، مطالباً في هذا السياق بضرورة بذل المزيد من الجهد من جانب الجميع على أمل التصدي في الأخير لذلك الفكر المتشدد السام.