بعد ساعات من انطلاق دعوات لاستقالته وتشكيل حكومة طوارئ في إقليم كردستان العراق، فقد بادر رئيس الاقليم مسعود بارزاني الى الدعوة لتعيين شخص مكانه وتشكيل حكومة جديدة لحين الانتخابات الربيع المقبل .. فيما شارك اربعة ملايين شخص في مراسيم اربعينية الامام الحسين بكربلاء. &

إيلاف من بغداد: طالب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بتعيين رئيس للاقليم بدلاً عنه لحين إجراء الإنتخابات المقبلة في الاقليم الربيع المقبل. وقال بارزاني في بيان صحافي "اتصل بي عدد من السادة السياسيين والاكاديميين في الايام القليلة الماضية، وقالوا بأن رأيهم ورأي عدد من المواطنين يقول بأن حل الازمات التي يمر بها إقليم كوردستان منوط بي، ويقال بأن البارزاني يستطيع حل هذه المشاكل". واضاف "انا كأي مواطن كردستاني اتمنى ان تحل جميل هذه الازمات والمشاكل وبشكل نهائي، ولكن المشاكل الحالية كثيرة بعضها متصل بالوضع السياسي والاقتصادي والأمني في العراق والمنطقة بشكل عام مثل هجمات تنظيم داعش وانخفاض اسعار النفط، وقطع رواتب موظفي إقليم كردستان، واستضافة مئات الآلاف من النازحين وبعض المشاكل الأخرى هي داخلية وسببها الصراعات السياسية في إقليم كردستان".

وأضاف رئيس إقليم كردستان في البيان، الذي بثته شبكة "رووداو" الإعلامية المقربة من حكومة اربيل، واطلعت عليه "إيلاف" الاثنين، "اذا كان حل المشاكل السياسية الداخلية في إقليم كردستان منوطة بيكم مرة قمت بدعوة الأحزاب السياسية للإجتماع، إلا انهم لم يحضروا تحت حجج مختلفة وطالبت ايضًا بأن تجتمع الاحزاب مع بعضها البعض لحل هذه الازمات، إلا انهم لم يجتمعوا ايضًا".

واشار بارزاني الى "أن حل هذه الازمات يكمن في الحوار بين الاحزاب، وأن يتم انتخاب رئاسة جديدة للبرلمان لكي يعود لمزاولة اعماله ثانية، وان تتفق الاحزاب كافة على تشكيل حكومة جديدة، وعينوا شخصاً لرئاسة إقليم كردستان لحين إجراء الإنتخابات المقبلة".

وختم بارزاني بالقول "أكنّ كل الإحترام والتقدير لمطالب الموظفين والمدرسين لحقوقهم، فهم يطالبون بحقوقهم من الحكومة، وانا أؤيدهم في ذلك إلا انه بسبب الأزمات الحالية والمشاكل الامنية والاقتصادية والسياسية التي نمر بها اصبحت امكانيات الحكومة محددة، إلا انهم يعتقدون بأن هناك حلاً ولتجلس الاطراف مع الحكومة لحل هذا الأمر وبكل شفافية وليكشفوا عن كل ما لديهم بعيداً عن المزايدات أو تأجيج الرأي العام".

وكان رئيس برلمان كردستان يوسف محمد قد دعا امس &الى حل حكومة الاقليم كردستان الحالية التي وصفها بالحزبية وتشكيل حكومة وطنية محلها بشكل عاجل داعيًا الى استقالة بارزاني. وكانت قوات أمن كردية في محافظة أربيل قد منعت في اكتوبر 2015 رئيس برلمان إقليم كردستان يوسف محمد من الدخول إلى المدينة. كما قام رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني بعزل أربعة من وزرائه المنتمين لحركة التغيير وسط أزمة سياسية متصاعدة وطلب من وزراء الأوقاف والشؤون الدينية والمالية والتجارة وشؤون البيشمركة بترك مناصبهم. وأثر ذلك اتهم أعضاء في برلمان إلاقليم مسعود بارزاني بالقيام بـ"انقلاب سياسي". & &

يذكر أن اقليم كردستان العراق يعاني من مشاكل سياسية نتيجة الخلافات على رئاسة الاقليم وحكومته .. وأخرى اقتصادية بسبب نفقات الحرب الباهظة ضد تنظيم داعش وانخفاض اسعار النفط وايواء الاقليم لحوالي مليون ونصف المليون نازح هارب من مناطق قتال القوات العراقية ضد التنظيم.

أربعة ملايين شخص أحيوا أربعينية الامام الحسين بكربلاء&

شارك اربعة ملايين عراقي واجنبي بينهم اكثر من مليون ايراني في مراسيم اربعينية الامام الحسين بكربلاء، التي وصلت ذروتها الليلة الماضية وصباح اليوم الاثنين، حيث اعلنت الحكومة عطلة رسمية في انحاء البلاد.

كما اطلع رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي على سير معارك عمليات "قادمون يا نينوى"، واجراءات حماية الزائرين في ذكرى اربعينية الامام الحسين. وزار العبادي قيادة العمليات المشتركة مستمعًا لتقارير القادة العسكريين والامنيين واصداره العديد من التوجيهات في ما يخص المعارك وحماية الزائرين.

واكد العبادي أن "قواتنا البطلة تبذل جهوداً كبيرة جدًا، ففي الوقت الذي تقاتل فيه عصابات داعش الارهابية وتحقق الانتصارات وتحرر الارض، فإنها في الوقت نفسه تقوم بحماية ملايين الزائرين في ذكرى اربعينية الامام الحسين عليه السلام، وهو ما يعكس التقدم الكبير في عمل الاجهزة الامنية والعسكرية والقدرة الهائلة لابطالنا في مختلف الصنوف والتشكيلات"، كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي اطلعت على نصه "إيلاف"." & &

وقال محافظ كربلاء إن ثلاثة ملايين زائر عربي واجنبي، غالبيتهم ايرانيون، وصلوا مدينة كربلاء في الايام الاخيرة. واوضح عقيل الطريحي ان الزوار يفدون الى كربلاء عبر محاور بغداد وبابل والنجف.&

واضاف ان "الزيارة بدأت منذ الثالث من شهر صفر أي بحوالي قبل عشرة ايام من موعدها ودخول اعداد غفيرة جداً من الزائرين من جميع المحاور".

واكد الطريحي ان المحافظة امام تحديات كبيره بسبب حجم كربلاء الصغير وأزقتها وشوارعها الضيقة، موضحًا وجود اكثر من عشرة آلاف شاب متطوع مهمتهم مساعدة الزوار وارشادهم بالاضافة الى مساعدة الادارات الخدمية في تقديم الخدمات للزائرين .

وكانت وزارة المالية وافقت مؤخرًا على منح مبلغ 4 مليارات دينار للحكومة المحلية في محافظة كربلاء خاصة بزيارة الاربعين.

نائب الرئيس الايراني يتفقد سير زيارة الاربعين!

وقد التحق النائب الاول لرئيس الجمهورية الايراني امس بجموع المشاركين في مسيرات الاربعين في طريق النجف الى كربلاء، حيث اطلع عن كثب على سير تقديم الخدمات والتسهيلات للزوار وقام بتفقد المواكب المستقرة في الطريق بين المدينتين.

وفي طهران اعلن المتحدث باسم لجنة الاربعین حمید رضا کودرزی عن عودة ملیون و 111 الف زائر من زوار اربعینیة الامام الحسین الى البلاد لغایة أمس الاحد.

وقال کودرزی في تصریح لوکالة الجمهوریة الاسلامیة للانباء 'ارنا' إن عودة هؤلاء الزوار کانت خلال 10 ایام أي من 11 الی 20 صفر الجاری. واوضح بأن منفذ مهران في محافظة ایلام (غرب) شهد العدد الاکبر من الزوار العائدین، حیث بلغ الرقم 534 الفًا و 481 شخصًا ومنفذ شلمجة في محافظة خوزستان (جنوب غرب) 305 آلاف و 260 شخصًا ومنفذ جذابة فی محافظة خوزستان ایضًا 171 الفًا و 573 شخصًا والحدود الجویة مائة الف و 491 شخصًا.

واضاف ان العدد الاجمالي للذین عادوا الى الاراضي الایرانیة من زوار الاربعینیة بلغ ملیونًا و 111 الفًا و 805 اشخاص من بين حوالي ثلاثة ملايين ايراني دخلوا العراق خلال الايام العشرة الماضية.

وتعد زيارة الأربعين إحدى أهم الزيارات للمسلمين الشيعة، حيث يخرجون من محافظات الجنوب والوسط أفرادًا وجماعات مطلع شهر صفر سيرًا على الاقدام إلى كربلاء (110كم جنوب بغداد)، في حين تستقبل المنافذ الحدودية والمطارات مسلمين شيعة من مختلف البلدان العربية والإسلامية للمشاركة في زيارة أربعينية الإمام الحسين،&ثالث أئمة الشيعة الاثني عشرية ليصلوا في العشرين من الشهر ذاته الذي يصادف الزيارة أو عودة رأس الحسين ورهطه وأنصاره الذين قضوا في معركة كربلاء عام 61 للهجرة، وأصبحت هذه الممارسة أو هذه الشعيرة تقليداً سنويًا بعد انهيار النظام السابق الذي كان يضع قيودًا صارمة على ممارسة الشيعة لشعائرهم. &
&