قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

«إيلاف» من لندن: ‎يبدو أن إعلان موسكو يؤسس لاجتماع جديد للحوار بين بعض أطراف المعارضة السورية في كازاخستان بعد تصريحات من الرئاسة والخارجية الروسية، ولكن تردد أن الجانب الايراني كان يرفض انعقاد هذا الاجتماع رفضًا قاطعًا الا أن اللقاء الروسي الايراني الثلاثاء أرسى تفاهمات جديدة.

‎وكان إعلان موسكو حول التسوية السورية الذي صدر عقب الاجتماع أفضى الى نقاط عديدة أرست حالة جديدة بعيدة عن المجموعة الدولية لدعم سوريا او الأمم المتحدة .

‎وحول إعلان موسكو قال لـ «إيلاف» الدكتور نبيل الشوفي الناشط السوري المستقل، إن هناك عددًا من النقاط الأساسية لا بد من التطرق اليها قبل القراءة في بنود أي اعلان أو اتفاق أولها "إصرار القوى العظمى ولا سيما أميركا على عدم سقوط الأسد، وتوكيل ملف الحل لروسيا، وهنا لابد من التفاوض المباشر مع روسيا للوصول إلى أفضل النتائج المتاحة، أو أن نستمر في الوضع الحالي وما سيخلفه من ويلات جديدة لم يعد الشعب في مناطق الصراع قادراً على احتمالها".

‎وتساءل "هل نتحدث عن عشرة ملايين مهجر، أم عن 300 ألف شهيد، هل نريد مضاعفة هذا الرقم بتكرار نفس التجارب المرة بعد المرة ومن سيئ إلى أسوأ ؟.

غياب الدول الداعمة للثورة

‎وأشار الشوفي الى غياب أي فعالية لمجموعة أصدقاء الشعب السوري وهنا أقصد كل الدول الداعمة للثورة السورية والتي بالمحصلة" لم تقدم أي مساعدة حقيقية على صعيد الدعم العسكري واللوجستي دون موافقة أميركا سواء كانت دول الخليج العربي أو تركيا أو بعض الدول الاوروبية" .

‎ولفت الى "الاسلاموفوبيا التي أصبحت واقعاً ملموساً لدى الشعوب والدول الاوروبية وتهدد ديمقراطية الغرب وتمهد لصعود اليمين المتطرف، هذا الغرب الذي أصبح ينظر لحربنا على أنها حرب أهلية بين المتشددين والعلمانيين، وهنا أرى أن الأسد استطاع أن يكسب الحرب الاعلامية في الغرب من خلال خطابه الزائف بأنه علماني يحارب الارهاب بمقابل غباء منقطع النظير لإعلام المعارضة المسلحة تحديداً".

‎ورأى " أن الحل السياسي أصبح ضرورة وضرورة ملحة اليوم".

‎وإذا عدنا الى بنود ما سمي اليوم بإعلان موسكو فإن ما رأيته فيها حقيقة لم يكن أكثر من بنود عامة دون التطرق لجميع المشاكل المعيقة للحل وأهمها عدم التطرق لمصير الأسد وهو برأي العقدة الأهم في حين راعى الإعلان في بنده الأول ما طالب به أحرار سوريا في بدايات ثورتهم في إقامة دولة مدنية ديمقراطية تعددية وهذه نقطة جيدة في الاعلان، وفي ظل غياب التوازنات على الأرض من الجيد أن يعيد الاعلان دور الأمم المتحدة كقوة فعالة وقادرة على حفظ اتفاقات السلام الموعودة في سوريا" .

يؤسسون لحروب قادمة

‎ وبالنسبة له كمواطن سوري قال الشوفي "أعترض جملة وتفصيلاً على البند الثالث في اعلان موسكو واعتبره نوعاً من الإستغباء وعدم احترام لعقولنا، فالتهجير قسري بامتياز، لم يهجر أي مواطن من بيته برغبته، وهذا البند هو تشريع لمحاولات النظام بالتغيير الديموغرافي في البلاد كان من الأجدى بهم أن يقدموا ضمانات تحفظ حق كل سوري مهجر بالعودة إلى بيته ومنطقته التي هجر منها، وإلا فهم يؤسسون لحروب قادمة قد لا تنتهي".

‎أما بقية البنود فهي، كما اعتبر الشوفي، بالعموم تصب في مصلحة سوريا "وخاصة القضاء على داعش والنصرة ومثيلاتها وتأكيد الإعلان بتعهد الدول الثلاث ضمان تنفيذ المعاهدات وحفظها على الارض بين النظام والمعارضة".

‎وأضاف أننا اليوم أحوج ما نكون لحل يحفظ ما تبقى من بلادنا وأهلنا ويوقف عداد الموت المستمر منذ ست سنوات ويحترم دم الشهداء الذي أريق لأجل هذه الثورة.

‎وكان الاجتماع الثلاثي الثلاثاء أشار الى أن إيران روسيا وتركيا تؤكّد احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية كدولة ديمقراطية علمانية متعددة الأعراق والأديان .
وأكد الاعلان أن إيران روسيا وتركيا على قناعة أن لا وجود لحل عسكري للأزمة في سوريا. وتدرك أهمية دور الأمم المتحدة في الجهود الرامية إلى حل هذه الأزمة وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254.

‎وشكرت الدول الثلاث في اعلان موسكو الرئيس الكازاخستاني على دعوته استضافة اجتماع للمعارضة السورية في استانا .

تطبيق القرارات الأممية

‎وكانت الدول الثلاث روسيا وايران وتركيا قد اختلفت قبل الاجتماع حول أهدافه، فروسيا قالت أنه سيناقش تسوية الأزمة السورية وسبل تعزيز التعاون بين الدول المجتمعة للمساهمة في تطبيق القرارات الأممية بشأن سوريا، في حين اقتصر هدف الاجتماع، بحسب إيران، على مناقشة الوضع في حلب، على حين اعتبرت أنقرة أن الاجتماع سيناقش إلى جانب مسألة حلب، عملية الانتقال إلى مرحلة الحل السياسي للأزمة السورية و"فكرة جمع المعارضة السورية بممثلين للنظام السوري في كازاخستان"، وهو ما رفضته الدبلوماسية الإيرانية بشكل لا لبس فيه.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال "نأمل أن نتحدث بشكل تفصيلي مع من يستطيع بالفعل التأثير نحو تحسن الوضع على الأرض، في ظروف يمارس بها الشركاء الغربيون الخطابات والدعاية ولا يؤثرون على من يستمع لهم".

وأعرب عن أمل بلاده في أن يتيح الاجتماع "إحراز تقدم في تسوية الأزمة السورية"،

كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن اجتماعًا سيعقد في كازاخستان بين روسيا وتركيا وبعض المعارضين السوريين الذين أجروا اتصالات مؤخراً مع موسكو، لافتاً إلى عدم وجود أي علاقة بين الاجتماعين المذكورين وفق ما اوردته وكالة الانباء السورية التابعة للنظام "سانا".

التوصل الى حل

كما أكد الكرملين في بيان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الإيراني حسن روحاني هاتفياً بأنه يأمل في أن يعملا معاً للتوصل إلى حل بشأن سوريا في أسرع وقت ممكن .

وأكد أن المبعوث الخاص لبوتين إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف التقى ممثل جبهة التغيير والتحرير السورية قدري جميل، وأكد الطرفان ضرورة تسريع البدء بالعملية السياسية للتسوية السورية على أساس القرار 2254 لمجلس الأمن.

من جهته، أكد رئيس وفد ما يعرف بمجموعة حميميم ورئيس هيئة العمل الوطني السوري اليان مسعد أن وفده يؤيد بقوة مقترح الرئيس فلاديمير بوتين وسينخرط بايجابية بمحادثات أستانا.

وأضاف مسعد في تصريح للوطن التابعة للنظام أن "مؤتمر أستانا سينجح وسينتج حلاً نهائياً لسوريا، وسيجري التشاور بين شخصيات وطنية بالداخل والخارج والدولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشاركية بأقصى سرعة لإنجاز مؤتمر وطني جامع بدمشق ودستور ديمقراطي علماني متوافق مع المقررات الدولية ثم الذهاب للانتخابات".