قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

حذّر رئيس برلمان إقليم كردستان العراق من خطورة الاوضاع الحالية في الاقليم، مؤكدًا بأنها ستقود الى الانشطار لإدارتين مستقلتين في كل من أربيل والسليمانية، متمنيًا أن لا تقود هذه الاوضاع الى الفوضى والاحتراب.
 
أسامة مهدي: أكد يوسف محمد صادق، رئيس برلمان إقليم كردستان العراق، في حوار أجرته معه "إيلاف" في لندن، تأييد حق الشعب الكردي في تقرير مصيره، لكنه اوضح أن الانفصال عن العراق يقرره الشعب الكردي بحسب ظروفه، ويجب أن يكون هناك حوار في هذا الامر مع الحكومة المركزية في بغداد، محذرًا من أن الاقليم يقف على مفترق طرق، آملاً ألا تتفجر الاوضاع فيه الى فوضى واحتراب.
 
وصادق، الموقوف عن العمل بإجراء من حزب بارزاني، من مواليد عام 1978 في مدينة السليمانية بشمال العراق، حائز على شهادة الماجستير في السياسة الدولية من جامعة النهرين في بغداد عام 2007 والدكتوراه في علم الفلسفة السياسية عن "السياسة المستقبلية لاقليم كردستان العراق"، وقد انتخب في اواخر نيسان (أبريل) عام 2014 رئيسًا لبرلمان الاقليم عن حركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى.
 
 وإليكم نص الحوار:
 
الى اين وصلت خلافاتكم مع رئاسة الاقليم، وكيف تنظرون لشرعية رئاسة مسعود بارزاني بعد انتهاء ولايته في 19 آب (أغسطس) عام 2015؟
 
ولاية بارزاني انتهت عام 2013، لكن البرلمان مدد له لعامين حتى اب (اغسطس) عام 2015 لكنه يرفض التخلي عن منصبه، وحيث لا يجوز ذلك بحسب القانون، والذي ينص على عدم التمديد له مجددًا. ولذلك، يمكن اعتبار رئاسته الحالية غير شرعية.
 
كيف ستتصرفون ازاء ذلك في البرلمان الذي يضم مكونات جميع القوى السياسية ؟
 
هناك حوارات حاليًا بين القوى السياسية والكتل البرلمانية لحل المشكلة، لكن البرلمان معطل حاليًا، حيث تم تقديم برنامج من قبل خمس قوى تشكل الاغلبية لتعديل قانون الرئاسة بالكيفية التي تؤدي الى نظام جديد، لكنه لا يمكن الان، وفي ظل الظروف الحالية، اجراء انتخابات برلمانية جديدة، وبارزاني تم انتخابه من البرلمان السابق ويجب ان ينتخب رئيس جديد من قبل البرلمان نفسه، لكن بارزاني عطله لمنع حدوث ذلك وانتخاب خليفة له ليبقى رئيسًا.
 
كيف تنظرون الى هيمنة عائلة بارزاني على هرم السلطة في الاقليم رغم وجود برلمان منتخب ومؤسسات رسمية؟
 
نحن مصرون على العودة الى القانون وانتخاب رئيس جديد للاقليم حتى لا يؤدي مسار العملية السياسية الى حكم عائلي أو استبدادي، ولتكون جميع المؤسسات تحت رقابة البرلمان، لان رئاسة الاقليم لا تخضع حاليًا لأي رقابة قضائية او تشريعية ومثلها مثل الاجهزة الامنية، ولذلك نسعى لان تكون جميع المؤسسات المدنية والعسكرية والامنية والادارية تحت رقابة البرلمان.
 
لكن هيمنة عائلة بارزاني هذه كانت موجودة خلال الانتخابات الاخيرة، ما يعني انكم كنتم موافقين على هذا الوضع وعملتم على تكريسه؟
 
لا ابدًا .. حين جرت الانتخابات كان قد تم التمديد لرئاسة بارزاني، وطبعًا جهاز الامن تابع له، وكان هناك ضغط ليكون النظام في الاقليم برلمانيًا، أي أن الرئيس ينتخب من قبل البرلمان وليس من المواطنين.
 
كيف ستتصرفون في حال اصر مسعود بارزاني على البقاء بمنصبه؟
 
نحن في البرلمان وضعنا 3 مقترحات لحل مشكلة الرئاسة، وهي: اما ان يتم انتخاب رئيس جديد من قبل الشعب مباشرة وعدم جواز ترشح مسعود للرئاسة بحسب القانون، والثاني تعديل القانون بالكيفية التي يتم بها انتخاب الرئيس من البرلمان، او تعديل القانون ليسمح بنقل صلاحيات الرئيس الى رئيس الحكومة، وخاصة التنفيذية منها، وتوضع تحت رقابة البرلمان. 
 
الى أي مدى ترى أن هذه التشابكات في المواقف ستعيد الاقليم الى نقطة الصفر من خلال الرجوع الى الادارتين: واحدة في اربيل والثانية في السليمانية؟
 
نعم .. ان الاوضاع الحالية في الاقليم هي بداية التكريس للادارتين، وهي تشبه الاوضاع التي استنجد فيها مسعود بصدام حسين لاحتلال اربيل خلال تفجر الصراع صيف عام 1996 بين الاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة جلال طالباني) والحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني)، فالسلطة في اربيل تكرس بممارساتها الحالية موضوع الادارتين، لكن القوى السياسية تضغط من اجل عدم الوصول الى هذه المرحلة، وذلك من خلال منح محافظات الاقليم الثلاث صلاحيات اوسع وحكم لا مركزي.
 
ما هو رأيكم بدعوات مسعود بارزاني لإجراء استفتاء على تقرير المصير لشعب الاقليم؟
 
نحن نرى انه اذا كان الهدف منه استقلال الاقليم، فإنه يجب ان تكون هناك عمليات تهيئة لهذا الامر من خلال تحقيق اقتصاد قوي وبنية تحتية قوية وبناء مؤسساتي رصين وديمقراطي واحترام لشرعية البرلمان، ونحن نرى انه مع حق الشعب الكردي في تقرير مصيره، ولكن لا يمكن التحدث بهذا الامر للتغطية على المشاكل الداخلية سياسيًا واقتصاديًا وامنيًا في الاقليم.  
 
نحن في حركة التغيير نؤيد حق الشعب الكردي في تقرير مصيره، لكن الانفصال عن العراق يقرره الشعب الكردي بحسب ظروفه ويجب ان يكون هناك حوار في هذا الامر مع الحكومة المركزية في بغداد، واذا تم الاستقلال فيجب ان تكون هناك علاقات حسن جوار مع العراق وبقية دول الجوار.
 
ماهي توقعاتكم لمستقبل الاقليم على ضوء مجريات الامور الحالية فيه؟
 
الاقليم على مفترق طرق الان، فإما الرجوع الى العملية الديمقراطية وتحقيق استقرار سياسي وامني وعسكري واقتصاد قوي، أو أن يؤدي السخط الجماهيري الحالي الى حال من الفوضى، فالإقليم مفتوح الآن على جميع الاحتمالات، وقيادة حزب بارزاني ليس لديها لحد الآن أي توجه حقيقي لحل الازمة السياسية في الاقليم والرجوع عن الانقلاب الذي قامت به ضد الشرعية الممثلة بالبرلمان، وهناك شعور بأن الحزب يسعى لابقاء الاوضاع الحالية على ما هي عليه دون ادراك لخطورة هذا الوضع سياسيًا واقتصاديًا على الاقليم وشعبه.
 
الحل الوحيد ليكون هناك استقرار سياسي وامني واقتصادي في الاقليم بأن يكون هناك تعايش سلمي بين جميع القوى السياسية وجميع مكونات الاقليم، وان يتم احترام المبادئ الديمقراطية للتداول السلمي للسلطة وعدم اعطاء الفرصة لأي قوة كانت في الاقليم للاستبداد والسيطرة على جميع مؤسساته ومقدراته وتعطيل سلطته الشرعية.