دبي: تحت رعاية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تستعد جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، لإطلاق النسخة الأولى من "معرض دبي للصورة" في 16 آذار (مارس) الجاري.

ويعد المعرض الذي من المقرر أن يمتد في حي دبي للتصميم d3، حتى الـ19 من الشهر ذاته، حدثاً فنياً فريداً من نوعه في المنطقة، حيث يجمع "دبي للصورة" 700 عملٍ فوتوغرافيّ نخبويّ تحمل توقيع 129 من أشهر المصورين من 23 دولة حول العالم، تم انتقاؤهم من قِبل 19 مقيّماً فنياً عالمياً.



ووصف وليّ عهد دبي المعرض بالمتحف الفوتوغرافيّ الذي يعرض روائع التصوير عبر الحقب الزمنية المختلفة منذ نشأته مروراً بانتشاره ووصولاً إلى مرحلة النضج والإبداع والألق المعاصرة التي بات يشهدها، مؤكداً سموه أن استضافة هذا الحدث الفريد الذي يجمع عظماء الصورة في احتفاليةٍ ضوئيةٍ تاريخية، ليس غريباً على دبي التي اعتادت أن تجمع بعبقرية وتفرد العالم تحت مظلّةٍ واحدةٍ في شتّى مجالات الحياة.



تجذير ريادة دبي

تعليقاً على الحدث قال عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، رئيس مجلس أمناء الجائزة: تطمح الجائزة من خلال هذا المعرض المميّز لتجذير ريادة دبي على الخارطة الثقافية العالمية، وإهداء عشّاق هذا الفن العريق حدثاً غير قابل للنسيان سيصنع فارقاً كبيراً من خلال المشهد البصري العالمي الذي يقدّمه من خيرة نتاجات الكاميرا على مرّ العصور، ومن خلال إنشاء حالةٍ حواريةٍ فريدة بين ثقافات التصوير المختلفة ومدارسه المتنوّعة.



فرصة لذوي الطموحات العالمية

وقال سعيد محمد النابوده، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة: "إن حدثاً بحجم معرض دبي للصورة يهدي جميع المصورين الطموحين الجادّين بالوصول لمستوياتٍ عالمية مستقبلاً، نماذج ممتازة للصناعات الإبداعية المحفّزة على التركيز والاستفادة الفكرية والذهنية، ووضع الخطط الطموحة قيد التنفيذ،معتبراً أن اطلاع المصورين على قصص نجاح المصورين العالميين يرفدهم بإضاءاتٍ إرشاديةٍ قيّمة، داعياً كافة شرائح المجتمع لزيارة هذا المتحف البصري للاطلاع على جماليات التصوير من شتّى بقاع الأرض لرفع الذائقة البصرية لديهم. وأضاف أن دبي تمتاز عن غيرها بالفرص النوعية الشاملة التي تقدّمها للمبدعين في كافة المجالات".

من جانبه قال الأمين العام للجائزة، علي بن ثالث، في معرض تعليقه على هذا الحدث: "يشكّل المعرض منصةً مميزةً للتصوير الفوتوغرافي بما يعزّز الاهتمام بهذا الفن الجميل الذي يُعدّ من أكثر الفنون انتشاراً وتصاعداً في العالم، كما أنه يُعدّ نقلة ًنوعيةً لافتةً في إطار تعزيز مكانة دبي عالمياً كمركزٍ للإبداع والثقافة وترسيخاً لقيمة الفن والفنانين في التصوير الفوتوغرافي، بالإضافة إلى خلق حوارٍ فنيّ بنّاء في المنطقة والعالم وصقل المهارات والإجادة التصويرية من خلال التعليم، كما أننا فخورين بمشاركة مصر والمغرب بجانب دولة الإمارات العربية المتحدة في هذه التظاهرة الفنية المتألّقة".



أما الأمين العام المساعد للجائزة، سحر الزارعي فقد اعتبرت أن "المعرض سيشعل أجواء الثقافة والفنون بالمنطقة نظراً للقيمة الاستثنائية لروائع الإنتاجات البشرية الضوئية والتي تخطف الأنظار وتسلب الألباب وتمنح الزوّار طاقة بصرية عظيمة، وكأنهم عاصروا قصة الكاميرا منذ الصورة الأولى، مروراً بمعايشتها لكافة الأحداث المهولة والمثيرة، السعيدة منها والمؤلمة، منذ عام 1840، حيث الصورة التي التقطتها عدسة "هيبوليت بايارد"، والتي تُعتبر أنها أول صورة فوتوغرافية ذاتية في التاريخ، مروراً بحقب فنية عديدة كانت الكاميرا شاهدة عليها بطريقتها الخاصة".

وقد تمّ اختيار أعمال المعرض تحت إشراف رئيسة المقيّمين الفنيين "زيلدا شيتل" وعددٍ آخر من المقيّمين العالميين من بينهم ناتاشا إيغَن (الولايات المتحدة الأمريكية وكندا)، وديفيكا سينغ (الهند)، حيث يستكشف الزوار خلاله التطور الذي طرأ على عالم التصوير خلال قرنين من الزمان في جميع أنحاء العالم وعبر مختلف الثقافات، كما سيشهد المعرض عدداً من البرامج التعليمية والفعاليات وورش العمل المتخصّصة.

ويضم المنتدى خمس جلساتٍ تناقش المواضيع التالية: 

1-العدسة الشرقية تواجه العدسة الغربية 

2- التحكيم الفوتوغرافي: بين المعايير العالمية وشخصية المحكّم

3- المرأة والتصوير

4- المصور الخليجي: متنافس عالمي أم ساعٍ للاحتراف 

5- شاهدٌ على الصورة العربية (الماضي والحاضر والمستقبل)

وتتضمّن قائمة المتحدثين البارزين على المستويين المحلي والدولي كلاً من: توم آنج، المصور الفوتوغرافي والمذيع والمؤلف صاحب الكتب الأكثر مبيعاً، ويبرز أيضاً الفرنسي ديميتري بيك، رئيس تحرير مجلة "بولكا" للتصوير الفوتوغرافي الصحفي، والمصورة الصحفية المصرية إيمان هلال، ومصورة البرامج الوثائقية ماجي ستيبر؛ والمصوّر والمقيّم الإماراتي جاسم العوضي، بالإضافة لسعادة علي خليفة بن ثالث، أمين عام جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، وسحر الزارعي الأمين العام المساعد للجائزة.