قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

قدم وزراء المجلس الاعلى الاسلامي العراقي استقالاتهم الى العبادي مؤكدين تعليق مشاركتهم في اجتماعات الحكومة أيضا، فيما وقع العراق مذكرة تفاهم مع شركة سيمنز الالمانية لتوفير الطاقة الكهربائية التي يعاني من نقص كبير فيها.


أسامة مهدي: اعلن وزراء النفط عادل عبد المهدي والنقل باقر الزبيدي والشباب والرياضة عبد الحسين عبطان الذين يمثلون المجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم، تقديم استقالاتهم الى رئيس الوزراء حيدر العبادي مؤكدين تعليق مشاركتهم في اجتماعات الحكومة.

وقال عبد المهدي مخاطبًا العبادي "في ظروف طال فيها التلكؤ أنا في اجازة مفتوحة وسأعلق حضوري في الوزارة ومجلس الوزراء لحين اتخاذ القرار المناسب".

وقال مصدر في المجلس ان عبد المهدي طالب رئيس الوزراء "قبول استقالته احتراما للغير وللذات في تحمل المسؤوليات واعتباره في إجازة مفتوحة لحين اتخاذ رئاسة الوزراء ومجلس النواب القرار المناسب". وأضاف المصدر أن "عبد المهدي علق حضوره في وزارة النفط ومجلس الوزراء".

ومن جهته قدم وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان استقالته رسميا إلى العبادي وقرر الامتناع عن حضور جلسات مجلس الوزراء لحين البت بأمر الاستقالة من قبل رئيس الوزراء.

وكان وزير النقل باقر جبر صولاغ قد قدم استقالته في وقت سابق، وقرر الوزراء الثلاثة تعليق حضورهم إلى مجلس الوزراء لحين انتخاب حكومة جديدة يجري الاعداد لاعلانها قريبا.

وكان الحكيم أكد امس خلال اجتماع في النجف مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ان التعديل الوزاري المقرر ان يجريه العبادي لا يمكن اختزاله بتبديل الوزراء الحاليين.

وشدد على اهمية استثمار المرحلة للذهاب نحو اصلاحات شاملة وعلى تحرير الدولة من قيود الروتين والترهل والتراجع الاداري، مبينا ان التعديل الوزاري لا يمكن اختزاله بتبديل وزراء فالتعديل الوزاري فقرة من فقرات الاصلاح.

وفي وقت سابق اليوم اعلن في بغداد عن تسلم رئيس الوزراء حيدر العبادي قائمة ترشيحات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لوزراء حكومة التكنوقراط المنتظرة.

واكد مكتب العبادي أنه قد تم استلام قائمة المرشحين التكنوقراط من قبل النائب ضياء الاسدي رئيس كتلة الاحرار الصدرية موقعة من قبل مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وشدد المكتب في بيان صحافي الخميس اطلعت على نصه "إيلاف" على انه سيتم التعامل ايجابيا معها ومع الترشيحات الاخرى، معربا عن الامل بان تقدم الكتل السياسية الاخرى ايضا مرشحيها من التكنوقراط التي تمت المطالبة بها سابقا خلال اليومين القادمين حيث سيقوم العبادي بتقديم قائمة بالتعديلات الوزارية الى مجلس النواب خلال الاسبوع المقبل.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري قد تسلم امس قائمة ترشيحات الصدر لحكومة التكنوقراط المنتظرة من اجل التصويت عليها مؤكدا اهتمامه بالأسماء التي تضمنتها القائمة معتبرا انها جزء من جهود الإصلاح.

ومن المقرر ان يطرح العبادي بشكل مبدئي يوم السبت المقبل اسماء تسعة وزراء جدد على البرلمان للتصويت عليهم.

ومن جهته اكد رئيس لجنة اختيار الوزراء التكنوقراط المكلفة من رئيس الوزراء عضو مجلس النواب مهدي الحافظ ان اللجنة انهت الثلاثاء مهمتها في اختيار الوزراء التكنوقراط للتشكيلة الوزارية، موضحا ان الاختيار جرى وفق معايير مهنية عالية المستوى وقد قدمت اسماء الوزراء لرئيس الوزراء حيدر العبادي.

مذكرة تفاهم مع شركة سيمنز

وقع العراق اليوم مع شركة سيمنز الالمانية مذكرة تفاهم لتعزيز قطاع الطاقة العراقي وتوفير الكهرباء الى المواطنين الذين يعانون من نقص حاد في الطاقة الكهربائية منذ عام 1990 برغم انفاق مليارات الدولارات على هذا القطاع.

وحضر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي توقيع مذكرة تفاهم في مجال الطاقة من قبل وزير الكهرباء العراقي قاسم الفهداوي مع شركة سيمنز ممثلة بسيغيفريد روسورم عضو مجلس ادارة الشركة الرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المؤسسات.

وعقد وفد الشركة اجتماعا مع العبادي تم فيه مناقشة السبل الكفيلة لتعزيز قطاع الطاقة واهمية العمل من اجل الوصول لما يريده العراق في تطوير طاقته خصوصا توفير الكهرباء لجميع المواطنين من خلال خطة شاملة بالمشاركة مع شركة سيمنز العالمية.

واشار العبادي الى ان البلد يعتمد بصورة رئيسية على النفط والهدف من هذه الاتفاقيات تعزيز قطاع الطاقة في جميع مجالاته والبحث عن مصادر اخرى حيث ان هناك طاقات متعددة مثل الغاز والذي بدأ العراق للمرة الاولى الاستفادة منه حيث قام بتصدير اول شحنة من الغاز السائل في خطوات مهمة كان مخططًا لها للاستفادة القصوى من الطاقة.

واضاف العبادي ان هناك خططا واستراتيجيات اعتمدتها الحكومة لتطوير قطاع الطاقة وهي سائرة بهذا الامر رغم الصعوبات والتحديات التي يواجهها البلد كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي اطلعت على نصه "إيلاف".

وكانت وزارة الكهرباء أعلنت في الخامس عشر من الشهر الحالي إبرامها اتفاقا ماليا مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية يتضمن عقد صيانة 13 محطة توليدية لإضافة 700 ميغا واط للمنظومة الكهربائية الوطنية منتصف الصيف المقبل مبينة أنها ستسدد قيمة العقد البالغة 328 مليون دولار خلال ثلاثة أعوام تبدأ بعد انجاز أعمال الصيانة مع مدة سماح أمدها سنة واحدة.

ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية عام 1990 حين دمر تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة البنى التحتية للبلاد اثر احتلال العراق للكويت إلا أن السنوات الثلاث الماضية شهدت تحسناً في توفير الطاقة الكهربائية بعد افتتاح عدد من المحطات الكهربائية حيث تستمر ساعات التشغيل إلى نحو 20 ساعة خاصة مع انخفاض درجات الحرارة فيما تتقلص ساعات التشغيل مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال على محطات التوليد خلال أوقات الذروة.

وبالرغم من بلوغ إنتاج الطاقة في العراق حوالي 12 ألف ميغا واط إلا أنه لا يزال دون مستوى الطموح والحاجة والتي تبلغ أكثر من 20 ألف ميغا واط لأنحاء العراق كافة والذي يحتاج إلى استثمارات ضخمة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

وفي الثالث من الشهر الحالي كشفت لجنة النفط والطاقة النيابية عن إنفاق الحكومة لأكثر من 35 مليار دولار لتوفير الطاقة الكهربائية مؤكدة أن تلك الأموال استهلكت دون تحسن في عدد ساعات تجهيز الكهرباء.

وقالت ان الوعود السابقة والحالية للمسؤولين في وزارة الكهرباء بتوفير الكهرباء على مدار 24 او 20 ساعة على الأقل ذهبت أدراج الرياح ولم يفِ المسؤولون بوعودهم تلك التي أطلقوها لطمأنة الشعب العراقي. 

وأضاف ان الحكومة انفقت على قطاع الكهرباء خلال السنوات السابقة 35 مليار دولار لكنها دون جدوى ولم توصل البلاد الى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية.

واشارت الى ان وزارة الكهرباء والمسؤولين عن هذا الملف لا يمتلكون خطة استراتيجية لتحسين قطاع الطاقة في البلاد وأن أغلب المحطات متوقفة في ظل وجود الفساد المالي والإداري وانعدام الخطط المستقبلية والمشاريع الاستراتيجية.

يذكر أن شح الكهرباء طالما أجج الشارع ضد الحكومة والسياسيين لفشلهم في إيجاد حل جذري له وكانت من بين أسباب الحراك الجماهيري المستمر منذ تموز (يوليو) عام 2015 وحتى الآن للمطالبة بتحسين الخدمات ومكافحة الفساد وإصلاح العملية السياسية.