بيروت: قتل 16 "جهاديا" على الاقل، بينهم قيادي رفيع في جبهة النصرة، في غارات جوية لم تعرف في الحال هوية الطائرات التي نفذتها واستهدفت مطارا عسكريا في شمال غرب سوريا تسيطر عليه الجبهة وفصائل جهادية متحالفة معها، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "نفذت طائرات حربية لم تعرف هويتها اكثر من 60 غارة على مطار ابو الضهور العسكري الذي تسيطر عليه جبهة النصرة ومقاتلون تركستان متشددون في محافظة ادلب، ما تسبب بمصرع 16 مقاتلا على الاقل بينهم قيادي رفيع في الجبهة".

وتنفذ طائرات روسية واخرى تابعة للتحالف الدولي بقيادة اميركية، بالاضافة الى طائرات النظام، غارات جوية تستهدف مواقع الجهاديين وتحركاتهم في محافظات عدة.

وسيطرت جبهة النصرة وفصائل اسلامية مقاتلة منضوية في اطار "جيش الفتح" في 9 أيلول/سبتمبر بشكل كامل على مطار ابو الضهور العسكري الذي كان يعد آخر مركز عسكري لقوات النظام في محافظة ادلب بعد حصاره لنحو عامين.

وتمكنت فصائل "جيش الفتح" من السيطرة الصيف الماضي على محافظة ادلب بشكل شبه كامل. اما وجود النظام فيقتصر على قوات الدفاع الوطني ومقاتلين محليين في بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين وذات الغالبية الشيعية.

مجلس الامن يندد باستهداف المدنيين

في سياق متصل، ندد مجلس الامن الدولي الخميس بالهجمات ضد المدنيين والمنشات الطبية في سوريا وحذر من انها يمكن ان ترقى الى جرائم حرب.

واصدر مجلس الامن بدعم من روسيا حليفة سوريا بيانا قبل اجتماع مقرر في 17 ايار/مايو الجاري في فيينا لمجموعة دعم سوريا التي تراسها الولايات المتحدة وروسيا.

وعبر اعضاء مجلس الامن في البيان عن "الاستنكار لكل الهجمات الاخيرة في سوريا ضد المدنيين واهداف مدنية بينها منشات طبية بالاضافة الى الهجمات العشوائية وشددوا على ان هذه الافعال يمكن اعتبارها جرائم حرب".

وشدد البيان خصوصا على "ضرورة التمييز بين السكان المدنيين وبين المقاتلين وحظر الهجمات العشوائية او ضد المدنيين والاهداف المدنية".

وقال سفير مصر لدى الامم المتحدة عمرو ابو العطا الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الامن خلال ايار/مايو الحالي ان اعادة فرض الهدنة يشكل اولوية.

وقال ابو العطا "علينا التصدي بحزم لاي اختراق لوقف الاعمال القتالية".

واضاف "نحن على اتصال مع جميع الاطراف في سوريا ونبذل الجهود من اجل التوصل الى سبيل لاعادة فرض الامن".

واشار المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك الى ان اجتماع فيينا يجب ان يفضي الى عودة العمل بالهدنة التي تم الاتفاق عليها بين الولايات المتحدة وروسيا في اواخر شباط/فبراير الماضي.

وتابع دوجاريك "المهم هو ان يتوصل لقاء مجموعة الدعم لسوريا الى وقف الاعمال القتالية".

وختم ان اجتماع فيينا يجب ان يضمن ان "كل المشاركين لديهم القدرة على ممارسة الضغوط والتاثير على مجرى المعارك على الارض واستخدام هذا النفوذ ايجابيا".