قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلن الجيش الروسي السبت فتح أربعة "ممرات إنسانية" إضافية حول الأحياء الشرقية المحاصرة، والتي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب، إضافة إلى الممرات الثلاثة المفتوحة، والتي أتاحت بحسبه خروج 169 مدنيًا، إضافة إلى 69 مقاتلًا سلموا أنفسهم.

موسكو: قال الجنرال لفتنانت سيرغي تشفاركوف في بيان "يجري حاليًا فتح اربعة ممرات انسانية اخرى، اضافة الى نقاط الخروج التي تم فتحها للسكان المدنيين في الاحياء التي يسيطر عليها مقاتلو" المعارضة.

وكان الجيش الروسي اعلن الخميس بدء "عملية انسانية واسعة النطاق" في مدينة حلب، بالتنسيق مع القوات الحكومية السورية "من اجل المدنيين المحتجزين كرهائن لدى الارهابيين وكذلك المقاتلين الراغبين في الاستسلام".

وافاد الجيش الروسي السبت عن خروج 169 مدنيًا و69 مقاتلًا سلموا سلاحهم عبر الممرات الثلاثة المفتوحة حاليا، مشيرا الى تقديم مساعدة طبية إلى 59 شخصًا.

توزيع مساعدات
كما افاد انه تم توزيع 14 طنا من المساعدات الانسانية من مواد غذائية وادوية ومواد اساسية في "منطقة نقاط العبور"، فيما القيت 2500 رزمة من المساعدات الانسانية في الاحياء الشرقية من حلب.

وكانت وكالة الانباء الرسمية (سانا) اوردت في وقت سابق ان "عشرات العائلات خرجت صباح اليوم عبر الممرات"، مشيرة كذلك الى عبور مسلحين سلموا انفسهم، فيما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان خروج مدنيين من ممر في حي صلاح الدين.

وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين الفصائل المقاتلة التي تسيطر على الاحياء الشرقية وقوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية.

وبعد اسابيع من الغارات والحصار فتحت السلطات السورية معابر لتشجيع المدنيين والمقاتلين الراغبين في القاء السلاح على الخروج من القسم الخاضع لسيطرة المعارضة في حلب، بهدف استعادة السيطرة على ثاني اكبر مدن سوريا.

ويرى محللون ان خسارة الفصائل المقاتلة مدينة حلب ستشكل ضربة كبيرة لها وتحولا في مسار الحرب التي اودت منذ منتصف مارس بحياة اكثر من 280 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية.

وكان الاعلام الرسمي السوري افاد السبت ان عشرات العائلات خرجت من احياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة عبر الممرات "الانسانية" التي فتحها النظام السوري بين شطري المدينة، لكن سكانا ومقاتلين معارضين نفوا هذا الامر. واوردت وكالة الانباء الرسمية (سانا) "ان عشرات العائلات خرجت صباح اليوم عبر الممرات التي حددت (...) لخروج الاهالي المحاصرين من قبل المجموعات الارهابية في الاحياء الشرقية ووصلت الى حي صلاح الدين".

واضافت الوكالة "قام عناصر الجيش باستقبالهم ونقلهم بالتعاون مع الجهات المعنية عبر حافلات نقل الى مراكز الاقامة المؤقتة".
كما اشارت الوكالة الى "وصول عدد من النساء ممن تزيد أعمارهن على 40 عاما من أحياء حلب الشرقية الى حي صلاح الدين".

ونشرت سانا صورا تظهر نساء في معاطف سوداء يمشين في صف بصحبة اطفال او يصعدن في حافلة. وبثت قناة الاخبارية السورية صورا لعدد من النساء والاطفال يعبرون طريقا تحيط به ابنية مهدمة.

شائعات
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن خروج نحو عشرين مدنيا السبت من الاحياء الشرقية عبر ممر في حي صلاح الدين للانتقال الى الاحياء التي يسيطر عليها النظام. لكن سكانا لاحياء حلب الشرقية ومراسلا لفرانس برس في المكان نفوا وجود اي مؤشر لعمليات مغادرة، مؤكدين ان عوائق لا تزال تمنع الوصول الى حي صلاح الدين.

وقال اياد ابو محمد احد قادة حركة نور الدين الزنكي المعارضة "يقول النظام انه فتح معبرا عبر صلاح الدين، لكنها شائعات واكاذيب". وابلغ قيادي معارض اخر هو ياسر فليس مراسل فرانس برس "نحن على معبر (حي) بستان القصر. النظام يكذب. لم يفتحوا شيئا (...) على العكس، لقد كثفوا القصف وغاراتهم الجوية على المعبر". وتفرض قوات النظام حصارا تاما على شرق حلب منذ 17 يوليو. ولم يتلق السكان منذ السابع من يوليو اي مساعدة.

ويرى محللون ان خسارة الفصائل المقاتلة مدينة حلب ستشكل ضربة كبيرة لها وتحولا في مسار الحرب التي اودت منذ منتصف مارس باكثر من 280 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية. ورحبت الامم المتحدة بفتح الممرات كما عرضت الاشراف عليها.

وقال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد رمضان لفرانس برس "ليست هناك اي ممرات في حلب توصف بممرات انسانية، فالممرات التي تحدث عنها الروس يسميها اهالي حلب بممرات الموت". من جهته، قال ابو محمد (50 عاما) وهو اب لاربعة اولاد "اريد الخروج، ولكنني لا ارغب في التوجه الى المناطق التي يسيطر عليها النظام" معربا عن خوفه "من ان يقتادوا ابني البالغ من العمر17 عاما لاداء الخدمة الالزامية والقتال على الجبهة". واضاف "ان الوضع الانساني يزداد سوءا ونجد صعوبة بالحصول على الغذاء".

ويستخدم النظام السوري سياسة الحصار لتجويع المناطق الخارجة عن سيطرته واخضاعها، بهدف دفع مقاتليها الى تسليم سلاحهم.
ويشن سلاح الجو السوري غارات مكثفة على مواقع في منطقتي الشقيف وضهرة عبد ربه الواقعتين في شمال مدينة حلب، بهدف تشديد الحصار اكثر على الاحياء الشرقية، بحسب المرصد السوري. كما يسعى النظام بذلك الى عرقلة اي محاولة يقوم بها المقاتلون من اجل ارسال تعزيزات او شن هجوم مضاد لفك الحصار على الاحياء الشرقية.