ذكرت معلومات أن الأجهزة الأمنيّة في لبنان تتعقب متطرفين يشكلان خلية إنتحارية مع "انتحاري الحمرا"، كانا يستهدفان أماكن أخرى في العاصمة بيروت، بالتزامن مع تنفيذ عملية ضخمة في مناطق أخرى.

إيلاف من بيروت: بعد إحباط العملية الإنتحارية في الحمرا، وإلقاء القبض على الانتحاري، بعد رصد ومتابعة دقيقة له، توافرت معلومات عن تعقب الأجهزة الأمنية لـ"إرهابيّين" آخرَين، يرجّح أنهما كانا يشكلان مع الانتحاري الموقوف "خلية إنتحارية" تستهدف بعض الأماكن في العاصمة، بالتزامن مع تنفيذ عمليّة "إرهابية" ضخمة في مناطق أخرى.

فهل أصبح لبنان في عين "الإرهاب" مجددًا؟، وكيف يمكن للقوى الأمنية الوقوف في وجه هذا "الإرهاب"؟. في هذا الصدد، يؤكد النائب خالد زهرمان لـ"إيلاف" أن "الجيش اللبناني في ظل كل تلك التهديدات الأمنية هو العمود الفقري للبنان، ومنطق الدولة التي نحتمي بها، وهو حامي الوطن، وكلنا نعرف أنه خلال الظروف التي مررنا بها، وفي ظل الانقسام السياسي وتورط حزب الله في سوريا، كان هناك خطر كبير من حدوث تفجيرات أمنية في الداخل اللبناني، وقام الجيش اللبناني حينها بدوره، وتحمّل مسؤوليات كبيرة للدفاع عن لبنان، واليوم أيضًا سيقوم بهذا الدور كاملًا، ولديه كل القدرات لحماية الوطن، ونتوقع أن تكون هناك حماية سياسية للوضع الأمني في لبنان قبل اللجوء إلى التحصين الأمني".

يكون التحصين السياسي، بحسب زهرمان، من خلال "التفاهم على المبادئ الأساسية والخطوط الرئيسة لضمان سلامة لبنان، من خلال الابتعاد عن التشنج والانقسام في الداخل، فالانقسام السابق انعكس سلبًا على الشارع، وأصبحنا حينها على شفير حرب أهلية".

القرار سياسي
في حين يرى النائب عاصم قانصوه في حديثه لـ"إيلاف" أن "القرار سياسي اليوم في لجم كل تلك التفجيرات، وهذا القرار شاهدناه في مرحلة تأليف الحكومة اللبنانية، ولاحظنا الاستقرار في البلد، من خلال منع التفجير، لكن الجو لا يزال مهيئًا ربما للتفجيرات، ولم تنقطع نهائيًا".

الأحداث السورية
حسابات الخسارة والربح في سوريا، هل ستشهد انتقامًا أمنيًا داخل لبنان؟، يجيب زهرمان: "هذا الأمر لا يزال واردًا، هناك شريحة من السوريين لن تنسى أن حزب الله كان شريكًا في الحرب السورية مع النظام السوري، من قتل أطفال ونساء، ومع التدابير الأمنية التي حصلت ومنعت هذه التفجيرات في لبنان، غير أن الأمر لا يزال واردًا، خصوصًا مع إصرار حزب الله على موقفه بأن يبقى في سوريا لدعم النظام ومشاركته الإقتتال".

في هذا الخصوص، يقول قانصوه: "إنه غير مسموح لمن يلجأ من السوريين إلى لبنان أن يتحركوا مع وجود خطة أمنية لبنانية لمنع ذلك".

المخيمات
عن الحديث الذي يقول إن "الإرهاب" سينطلق مجددًا في لبنان من داخل المخيمات الفلسطينية، يؤكد زهرمان أنه "يجب اعتماد الدقة لدى مقاربة هذا الموضوع، فكل فترة عند الحديث عن الإرهاب والتفجيرات يتم اتهام المخيمات، وهذا ظلم بحق الفلسطينيين، فكل المخيمات، إن كانت حزبية أو عادية، فهي تتعاون تعاونًا كاملًا مع الشرعية اللبنانية، مع وجود بعض المجموعات ربما التي تقوم بذلك، ولكن يجب ألا نوجّه أصابع الاتهام دائمًا إلى المخيمات الفلسطينية، وتحميلها وزر التفجيرات في لبنان".

بدوره، يرى قانصوه أن "الخلايا لا تزال مستيقظة، من خلال بيئات معينة، لربما في المخيمات أو غيرها من المناطق، والمهم القرار السياسي الذي قد يلجم كل تلك الممارسات "الإرهابية".

عودة التفجيرات
في ظل كل تلك التسريبات، هل الخوف جدي من عودة التفجيرات الأمنية إلى لبنان؟، يجيب زهرمان: "لا تزال الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات". كما يؤكد قانصوه أن الخوف لم يتوقف من عودة الاستهدافات الأمنية إلى لبنان، ويجب عدم اعتبار أن الأمور قد انتهت.