قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

«إيلاف» من لندن:&لقد إختتم&إجتماع أستانة للمعارضة السورية المسلحة مع النظام السوري الا أن أصداء هذا الاجتماع لم تنتهِ، رغم القيام بضخ اعلامي لإعلان نجاحه والتكتم علي بعض الأشياء، والتصريح بأنه دار خلف الأبواب المغلقة الا أن انهيار مرجعية جنيف&1 واستبدال أوراق بأوراق وعدم الوصول الى نتيجة لوقف الدم نهائيًا أو حل جديّ لعدم وجود اجراء عقابي جعل الموضوع برمته أقل من مؤتمر وأكثر من اجتماع لأنه انتهى ببيان لابد أن يرخي بظلاله على اجتماع جنيف المتوقع الشهر القادم .

وقال المعارض السوري الكردي صلاح بدر الدين في لقاء مع «إيلاف» أنه لم يكن تحقيق الأهداف الروسية ممكنًا الا "بدحر الثورة وهزيمة الفصائل المسلحة بحلب وغيرها أو استسلامها وتراجع خطابها حيال روسيا& بتحويلها من عدو الى صديق محتمل، وهذا ما نلمسه مؤخرًا في تصريحات وبيانات العديد من قادة الفصائل ومسؤولي المعارضة ".

واعتبر أن « أصحاب القرار في موسكو وضعوا خطة محكمة مدروسة لخدمة مشروعهم الاستراتيجي في حوض البحر الأبيض المتوسط وسوريا تحديدًا تقضي بالتدخل المباشر الحاسم بعد انهاك قوى نظام الأسد الى درجة الوصول الى حافة السقوط وازدياد مخاطر داعش على الداخل السوري والمنطقة والعالم الغربي وتشرذم قوى الثورة والجيش الحر ورجحان كفة الاسلاميين على حساب العلمانيين للامعان في مضاعفة المحاذير محليًا وعالميًا وحصد كل من الائتلاف والهيئة التفاوضية الفشل تلو الآخر وازدياد المصاعب والتحديات الداخلية والاقليمية أمام حكومة أردوغان كأكثر الأطراف التصاقًا بالقضية السورية وقد تم لروسيا ما أرادت وحصل كل ذلك منذ أواخر العام المنصرم وبداية العام الجديد".

خطأ الإرتهان

وأكد بدر الدين أنه& كما يظهر وبحكم اطلاع الخبراء الروس على الملف السوري منذ عقود في عهود الاتحاد السوفييتي سابقًا وحتى الآن وتواصل أجهزتهم المختصة مع "مختلف أطياف – المعارضة – والموالاة – والرماديين، وبعد اختراقهم المعروف للوسط المعارض واستمالة العديد من الشخصيات، وبينهم ضباط منشقون عن الجيش السوري، وبعد أن أنشأوا معارضات على حسابهم فقد توصلوا الى استنتاجات ونتائج تؤكد لهم خطأ الارتهان على أغلب المعارضة السياسية لأنها هزيلة وقد فات أوانها وغير مستقلة ولاتمثل شيئًا على أرض الواقع وهذا ما دفع الروس الى تلك الاستدارة نحو الفصائل المسلحة المحسوبة على الثورة والتي كانوا يعتبرونها حتى الأمس القريب ارهابية ومتشددة، ولأنهم أي الروس على عجلة من أمرهم حتى لا تداهمهم مفاجآت على الطريقة " الترامبية " تغيّر من الظروف المحيطة قرروا عقد اجتماع أستانة بين وفدي الفصائل العسكرية والنظام" .

&ويتفق بدر الدين مع الرأي القائل أن لقاء أو مفاوضات أو اجتماع أستانة كان حاجة روسية ومحطة لترسيخ وحدانية قرارها بالشأن السوري واشارة واضحة لكل الأطراف المعنية أن "الروس قادمون الى المنطقة وسوريا حصتهم في عملية تقاسم النفوذ وهم يقررون من يشارك في لقاءات جنيف المرتقبة من أطراف المعارضة والنظام والدول الكبرى والصغرى خاصة بعد أن ذللوا العقبة الأكبر وهي الانفتاح المتبادل بينهم وبين قادة الفصائل المعروفين بالتشدد والوضوح، وبذلك ضربوا عدة عصافير بحجر واحد".

&وبرأي بدر الدين أن الروس انتصروا على أكثر من جبهة وصعيد وعقب المحطة الأخيرة سيستكملون الخطوات بجمع ما يمكن من ممثلي منصات ( أستانة وموسكو والقاهرة وحميميم ودمشق ) وقد يسمحون لممثلي هيئة التفاوض بالمشاركة "ولكن ليس كممثل شرعي وحيد بل كطرف مثل بقية الأطراف ومن المؤكد أن اختيارات الروس ستخضع لمدى خدمتها لمصالحهم فقد يدعون طرفًا ما بإسم المعارضة ارضاء لدولة ما ومقايضة مع تحقيق مصلحة معينة لدى دولة أخرى، وهي من صلب ما يطلق عليه بلعبة الأمم“.