قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الفاتيكان: اثارت مشاركة بكين في مؤتمر دولي حول تهريب الاعضاء في الفاتيكان انتقادات حادة من قبل خبراء في اخلاقيات الطب الذين اتهموا بكين بالاستمرار في ارتكاب ممارسات غير مقبولة.

ودعي هوانغ جيفو النائب السابق لوزير الصحة الصيني ورئيس اللجنة الصينية للتبرع بالاعضاء، الى القاء كلمة الثلاثاء في المؤتمر الذي تنظمه الاكاديمية البابوية للعلوم في الفاتيكان. ويدين البابا فرنسيس باستمرار الاتجار بالاعضاء في العالم، ويصفه بانه "شكل جديد من العبودية".

وذكرت صحيفة "غلوبال تايمز" القريبة من السلطة الشيوعية الثلاثاء ان 2766 فقط من عمليات زرع الاعضاء جرت في 2015 في البلاد. وكان تقرير وضعه ثلاثة باحثين في يوليو الماضي كشف ان ما بين ستين ومئة الف عملية زرع اعضاء تجري في الصين سنويا.

وتفرض التقاليد الصينية دفن الميت بدون اي بتر لاعضائه لذلك يمتنع الصينيون عن التبرع باعضاء. وبقيت معظم العمليات تجري لعقود من اعضاء تؤخذ من محكومين بالاعدام بعد موتهم، وفي غالب الاحيان بدون موافقة عائلاتهم. وكانت هذه الممارسة تواجه انتقادات حادة من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في حين تنفي السلطات الصينية ذلك.

والغت الصين هذه الممارسات في الاول من يناير 2015 لكن ذلك لم يهدئ المنتقدين. وقال هوانغ جيفو للصحافيين الثلاثاء "هذا ممنوع في كل الظروف"، معتبرا ان الجدل في هذا الشأن "سخيف".

اضاف ان "هذا الامر مرفوض تماما لكن الصين بلد كبير يضم 1,3 مليار نسمة ومن الممكن ان تكون انتهاكات للقانون حدثت. اذا تبين ان ذلك حصل فانه سيقمع بشدة".

لكن ويندي روجرز الخبيرة في الاخلاقيات الطبية في جامعة ماكاري في استراليا ورئيسة لجنة استشارية حول تجارة الاعضاء في الصين، قالت انها "صدمت" لمشاركة مندوب صيني.

ووجهت مع خبراء آخرين رسالة تحذيرية الى عميد الاكاديمية البابوية للعلوم. وقالت ان الفاتيكان "يجب ان يدرك ان اعترافا ولو غير مباشر من قبل منظمات اجنبية عريقة، يستخدم من قبل الصين في دعايتها لتلميع صورة نظامها لزراعة الاعضاء الذي لا يستند الى قيم اخلاقية".

ورد عميد الاكاديمية في رسالة اطلعت وكالة فرانس برس عليها ان المؤتمر هو "عمل اكاديمي، وليس منبرا لتأكيدات سياسية خلافية".

وقال فرنسيس ديلمونيكو العضو في الاكاديمية البابوية للعلوم في تصريحات نقلتها صحيفة غلوبال تايمز، ان الصين دعيت الى قمة الفاتيكان حول التبرع بالاعضاء، لانها باتت تتبع سياسة تتماشى مع منظمة الصحة العالمية.

وكان انعقاد مؤتمر للجمعية الدولية لزراعة الاعضاء في هونغ كونغ (الصين) في اغسطس الماضي اثار احتجاج اطباء ومنظمات غير حكومية طبية رأت انه من "المستحيل التحقق" من حقيقة التغييرات التي ادخلتها الصين.

لا يقيم الفاتيكان والصين علاقات دبلوماسية منذ 1951. لكن منذ انتخابه في 2013، يسعى البابا فرنسيس الى تحقيق تقارب مع الحكومة الصينية على امل اعادة الاتصال بنحو 12 مليون كاثوليكي في الصين. وفي الوقت نفسه، هناك "جمعية وطنيين" اعضاؤها رجال دين يختارهم الحزب الشيوعي وكنيسة سرية تضم كهنة لا تعترف بهم بكين. وتخشى الصين خصوصا ظهور سلطات مضادة وخصوصا دينية.