قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دشّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اليوم "مئوية الإمارات 2071"، وتشكل برنامج عمل حكومي طويل الأمد مستمدا من محاضرة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لأجيال المستقبل، التي رسم فيها الخطوط العريضة لبناء إمارات المستقبل وتجهيز دولة الإمارات للأجيال المقبلة، وتضم أربعة محاور هي "التعليم، الاقتصاد، التطوير الحكومي، والتماسك المجتمعي".

إيلاف من أبوظبي: تشكل "مئوية الإمارات 2071" برنامج عمل حكومي شاملًا وموسعًا، يتضمن وضع استراتيجية وطنية لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة، وضمان وجود مصادر متنوعة للإيرادات الحكومية بعيدًا عن النفط، إضافة إلى الاستثمار في التعليم الذي يركز على التكنولوجيا المتقدمة، وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل، ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني وتعزيز التماسك المجتمعي.

أهداف متنوعة لركيزة التعليم

رؤية لخمسة عقود
وأوضح الشيخ محمد بن راشد أن محاضرة محمد بن زايد رسمت طريقًا، وأرست مبادئ لتجهيز الإمارات لأجيال المستقبل، مبينًا أن الهدف كما حدده محمد بن زايد هو أن تعيش أجيال المستقبل حياة أسعد في بيئة أفضل، ومع فرص أكبر، وتواصل أقوى، وأكثر تأثيرًا مع العالم.&

تابع قائلًا: "لدينا خطط حتى عام 2021، ومع مئوية الإمارات ستكون لدينا رؤية للأجيال تمتد لخمسة عقود، وتشكل خريطة واضحة للعمل الحكومي طويل المدى".
&
لا مجال للتأجيل والإبطاء
وأكد حاكم دبي أن أجيال المستقبل سيحتاجون ممكنات نضعها من اليوم، وأسسًا نرفعها من الآن، وبيئة للنمو لا بد من التفكير بها من هذه اللحظة، ولا مجال للتأجيل أو الإبطاء في اتخاذ الخطوات، إذ إن تسارع التغيّرات من حولنا يتطلب أن نجهز أجيالنا بأدوات جديدة ومعارف مختلفة ومهارات يستطيعون عبرها النجاح في عالم سيكون مختلفاً تمامًا عن العالم اليوم.
&
الاستثمار في الشباب
جاء إطلاق "مئوية الإمارات 2071" في اجتماع لمجلس الوزراء الإماراتي، إذ تسعى المئوية عبر رؤيتها وأهدافها إلى الاستثمار في شباب الإمارات، والعمل الجاد لتكون الإمارات أفضل دولة في العالم وأكثرها تقدمًا، وذلك ضمن استراتيجية شاملة، إذ يجري تحقيق النتائج والمستهدفات بحلول الذكرى المئوية لقيام دولة الإمارات، وذلك في عام 2071.
&
وتعمل رؤية المئوية على تجهيز جيل يحمل راية المستقبل في الإمارات، يتمتع بأعلى المستويات العلمية والقيم الأخلاقية والإيجابية، وذلك لضمان الاستمرارية وتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال المقبلة، ورفع مكانة الدولة لمنافسة أفضل دول العالم.

أربع ركائز رئيسة
تستند المئوية إلى أربع ركائز رئيسة، المحور الأول يركز على تطوير حكومة مرنة بقيادة واعية ذات رؤية واضحة تسعى إلى إسعاد شعبها وتقدم رسائل إيجابية إلى العالم، والثاني يتمثل في الاستثمار التعليمي وتسليط الضوء على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة وترسيخ القيم الأخلاقية والاحترافية والمهنية في المؤسسات التعليمية، فضلًا عن إخراج عقول منفتحة على تجارب الدول المتقدمة.

ركائز محور التطوير الحكومي

يسعى المحور الثالث إلى الوصول إلى اقتصاد متنوع معتمد على المعرفة ينافس أفضل اقتصاديات العالم. أما المحور الرابع فيتعلق بترسيخ قيم التسامح والتماسك والاحترام في المجتمع، كل ذلك ضمن محصلة تنموية وتطويرية شاملة كي تكون الإمارات أفضل دولة في العالم مع حلول عام 2071.
&
اقتصاد المعرفة
أما محور الاقتصاد فتسعى المئوية عبره إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع عبر رفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، ودعم الشركات الوطنية للوصول إلى العالمية، والاستثمار في البحث والتطوير في القطاعات الواعدة، إلى جانب التركيز على القطاعات التي تعتمد على الابتكار والريادة والصناعات المتقدمة، فضلًا عن تطوير استراتيجية اقتصادية وصناعية وطنية تستشرف قطاعات المستقبل وتضع الإمارات ضمن الاقتصاديات الكبرى في العالم.
&
كما تسعى إلى تنمية جيل من المخترعين والعلماء الإماراتيين ودعم مساهمتهم في تطور العلوم والتكنولوجيا، وتعزيز الاحترافية والمهنية لدى الإماراتيين، وتعزيز التكامل مع الدول المتقدمة في مجال العلوم والتكنولوجيا، وتشجيع تصدير المنتجات والخدمات الوطنية المتقدمة لمختلف أنحاء العالم عن طريق برامج متخصصة ومكثفة، إضافة إلى دعم وتشجيع زيادة نماذج الشركات الإماراتية الرائدة عالميًا.
&
حكومة تستشرف المستقبل
ويهدف محور الحكومة في "مئوية الإمارات 2071" إلى تحقيق مستهدفات عدة، منها أن تكون حكومة الإمارات أفضل حكومة في العالم، وتمتلك رؤية بعيدة المدى وقيادة ملهمة، وأن تستبق المستقبل وتستشرفه، وتسعى إلى تحقيق سعادة المجتمع، وترسل رسائل إيجابية إلى العالم، وتتبنى أفضل التجارب والممارسات، إلى جانب وضع استراتيجية وطنية لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة، وضمان وجود مصادر جديدة ومتنوعة للإيرادات الحكومية المستدامة بعيدًا عن النفط.

مستهدفات محور التماسك المجتمعي


&إلى جانب ذلك، تساهم الحكومة في تعزيز القدرات المالية والاستثمارية للدولة، وتطوير آلية لرصد المتغيرات بعيدة المدى في القطاعات المختلفة وتأثيرها في أجيال المستقبل، وإنشاء مجالس استشارية لأجيال المستقبل في جميع القطاعات الحكومية لأخذ آرائهم وإشراكهم في تطوير السياسات والمبادرات وضمان وجود آلية حكومية فعالة مستدامة للإشراف على متابعة تنفيذ مئوية الإمارات 2071.
&
منظومة تعليمية نوعية
في سياق التعليم، تحدد المئوية أهم خصائص التعليم المستهدف الذي يجب توفيره لضمان تجهيز أجيال المستقبل وتأهيلهم لخدمة مجتمعهم، إذ يشمل تحقيق مستهدفات متنوعة، أبرزها التركيز على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء والهندسة والابتكار والعلوم الطبية والصحية، العمل على تدعيم وتثبيت القيم الأخلاقية والوطنية وتعزيز الإيجابية، تعليم الطلاب مبادئ استشراف المستقبل، غرس ثقافة الانفتاح لدى الطلبة عبر تعليمهم تاريخ وثقافات وحضارات الدول الأخرى، وتدريسهم لغات جديدة كاليابانية والصينية والكورية.
&
وتعمل ركيزة التعليم أيضًا على وضع آليات لاستكشاف المواهب الفردية للطلبة منذ المراحل الدراسة الأولى، والتركيز على تحويل المدارس إلى بيئة حاضنة للطلبة في مجال ريادة الأعمال والابتكار، وتحويل المؤسسات التعليمية في الدولة إلى مراكز بحثية عالمية، وتعزيز منظومة التعلم المستمر، فضلًا عن ضمان وجود جامعات إماراتية ضمن قوائم أفضل الجامعات عالميًا تكون جاذبة للطلبة والأكاديميين والباحثين من مختلف أنحاء العالم.

مئوية الإمارات تضم أربعة محاور مركزية


&
مجتمع السعادة والإيجابية
يشكل محور المجتمع دعامة حيوية في مئوية الإمارات 2071، إذ يعمل على مستهدفات متنوعة، منها إرساء مجتمع ينعم بالأمان ويعتمد على التسامح والتماسك والقيم الأخلاقية، ويتبنى السعادة والإيجابية كأسلوب حياة، ويوفر جودة حياة عالية صحية ورياضية ويستثمر جميع الطاقات البشرية من رجال ونساء، ويتكون من أسر واعية لمتطلبات المرحلة المقبلة.
&
كما يعمل أيضًا على ترسيخ قيم التواضع وخدمة الوطن عبر تطوير برامج تدريبية لطلبة المدارس والجامعات، ويركز المحور كذلك على تطوير برامج لإعداد أجيال المستقبل ليكونوا سفراء وقدوة حسنة للإمارات في الخارج، إضافة إلى تعزيز مشاركة المرأة في جميع القطاعات، وجعل مدن الإمارات الأفضل للعيش على مستوى العالم.