قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حرية الصحافيين في بريطانيا لمحاسبة الحكومة والمسؤولين أقل من حرية الصحافيين العاملين في بلدان مثل جنوب أفريقيا أو تشيلي أو ليتوانيا، بحسب مؤشر حرية الصحافة في العالم.

لندن: خفضت منظمة "مراسلون بلا حدود" موقع بريطانيا مرتبتين الى المركز الأربعين بين 180 بلداً على مؤشر حرية الصحافة العالمي، لافتة الى وجود قوانين في بريطانيا تجيز مراقبة المواطنين على نطاق واسع، ومقترح قانون جديد لمكافحة التجسس يمكن أن يجرّم الصحافيين ومَنْ يكشفون عن وجود مخالفات أو فساد بتهمة التجسس.

وتراجعت بريطانيا 12 مرتبة على مؤشر حرية الصحافة العالمي، خلال السنوات الخمس الماضية. وقالت ريبيكا فنسنت، مديرة مكتب "مراسلون بلا حدود" في بريطانيا، إن تصنيف بريطانيا هذا العام سيكون أسوأ لولا تراجع حرية الصحافة عموماً في انحاء العالم، بحيث تبقي حرية الصحافيين في بريطانيا أفضل منها في بلدان مثل تركيا وسوريا.

وحذرت منظمة "مراسلون بلا حدود" من تراجع حرية الاعلام بصفة عامة في بلدان ديمقراطية ناطقة بالانكليزية. إذ تراجعت الولايات المتحدة التي تعتبر نفسها معقلاً لحرية الصحافة في العالم مرتبتين على المؤشر العالمي الى المركز الثالث والأربعين، وتراجعت كندا اربع مراتب الى المركز الثاني والعشرين، وتراجعت نيوزيلندا ثماني مراتب الى المركز الثالث عشر.

وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود" في بيان "إن صعود دونالد ترامب الى الحكم في الولايات المتحدة وحملة بريكسيت في بريطانيا اتسما بهجوم شرس على الاعلام، وخطاب مسموم بشدة ضد الاعلام دفع العالم الى حقبة جديدة هي حقبة ما بعد الحقيقة والتضليل الاعلامي والأخبار الكاذبة".

وأكد السكرتير العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" كريستوف ديلوار أن تراجع حرية الصحافة في البلدان الديمقراطية يثير قلق كل من يدرك أنه "إذا لم تكن حرية الاعلام مضمونة لا يمكن ضمان أي حرية من الحريات الأخرى".

ومن الانتقادات التي وجهتها المنظمة الى بريطانيا اصدار قانون اواخر العام الماضي دون معارضة تُذكر في البرلمان، يمنح اجهزة الاستخبارات والشرطة البريطانية أوسع صلاحيات في العالم الغربي لممارسة المراقبة.

وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن القانون قد يكون بمثابة "حكم اعدام" على الصحافة الاستقصائية في بريطانيا، لأنه لا يوفر أي حماية لمن يكشف عن وجود مخالفات أو فساد، وللصحافي أو مصدر معلوماته، وانه أوجد سابقة ضارة يمكن أن تتبعها بلدان أخرى.

وبحسب المنظمة، فإن هذه الصلاحيات للمراقبة "تهدد الصحافة الاستقصائية وحرية الصحافة في بريطانيا"، مشيرة الى ان بريطانيا "تراجعت 10 مراتب على مؤشر حرية الصحافة العالمي، وهو اتجاه مقلق يجب أن يُعالج".


تصدرت النرويج مؤشر حرية الصحافة العالمي تليها السويد بالمركز الثاني ثم فنلندا ثالثة. وكانت فنلندا في المركز الأول قبل محاولة رئيس وزرائها الضغط على الصحافيين العاملين في محطة البث الحكومية.

في قعر القائمة احتلت كوريا الشمالية المركز الأخير بدلاً من اريتريا التي سمحت مؤخرًا بدخول الصحافيين الأجانب. وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن مجرد الاستماع الى منافذ اعلامية أجنبية في كوريا الشمالية يمكن أن يؤدي الى عقوبات.

أعدّت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "الغارديان". الأصل منشور على الرابط التالي:
https://www.theguardian.com/media/2017/apr/26/uk-world-press-freedom-index-reporters-without-borders