قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: كشفت وثائق استخباراتية إيطالية سرية عن أن قيادات وعناصر من تنظيم (داعش) تمكنوا من النفاذ إلى أوروبا من خلال برنامح لعلاج جنود الجيش الليبي الحكومي ومقاتلي الميليشيات في المستشفيات الحكومية.

وقال تقرير للمخابرات الايطالية، نشرت بعض فقرت منه صحيفة (الغارديان) البريطانية، اليوم السبت، إن شبكة معقدة تمكن من خلالها مسلحو التنظيم وغيره من الجماعات الجهادية في ليبيا من دخول أوروبا عبر التظاهر بأنهم من المصابين، حتى يعالجوا في المستشفيات، ثم بعد ذلك يتثنى لهم الحركة بحرية في أوروبا والشرق الأوسط.

وتقول الصحيفة إن التقرير الإيطالي يركز على مشروع صحي يدعمه الغرب لإعادة تأهيل الليبيين المصابين، ويشير التقرير إلى أن المشروع يدار "بطريقة مثيرة للشكوك والريبة"، على الرغم من أنه يجري بإشراف حكومة طرابلس المعترف بها دوليا.

حكومة الوفاق

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن عناصر "داعش" تسللت إلى أوروبا، عن طريق ليبيا، عبر برنامج صحي تشرف عليه حكومة الوفاق الوطني الليبية تحت قيادة فايز السراج.

ويركز البرنامج الصحي على علاج الجنود التابعين والموالين للحكومة، في القارة الأوروبية، وأوضحت الوثيقة أن عمليات التسلل، بدأت منذ عام 2015، وجميعهم تنكروا في صورة جرحى من الجنود الليبيين.

ودخلت معظم عناصر وقيادات داعش إلى أوروبا، بعدما تقدمت للمستشفيات بجوازات سفر ووثائق مزورة، وتكفلت المستشفيات والمركز الطبية، التي تشرف عليها حكومة الوفاق الوطني بإرسالهم للخارج إلى العلاج.

مشروع صحي

ويركز المشروع الصحي الذي تشرف عليه حكومة السراج، على تأهيل ورعاية الليبيين المصابين خلال الحرب، وخصوصا المشاركين في المعارك إلى صف حكومة الوفاق الوطني.

وتم دعم المشروع الصحي هذا من الغرب، وتكفلت بعد المراكز الطبية والمستشفيات الغربية برعاية عدد من الجنود الليبين. ويشار إلى أن حكومة الوفاق الوطني تحظى بدعم من مجلس الأمن وبعض الدول الغربية.

وأشارت الوثيقة الاستخباراتية إلى أنه لم تكتشف حتى الآن الاستخبارات الإيطالية عدد مقاتلي داعش الذي تسللوا بتلك الطريقة. ولكن رجحت الوثيقة أن عناصر داعش المتسللة استعانت بعدد من المسؤولين الليبيين الفاسدين وبعض الشبكات الإجرامية.

كما أن "داعش" استغلت أيضا سيطرتها على مكاتب الجوازات في سرت، منذ عام 2016، وتمكنت من سرقة نحو 2000 وثيقة وجوازات سفر.

مصراته المركز الرئيس

وأوضحت الوثائق أن مدينة "مصراتة"، تعد المركز الرئيسي لعمليات تهريب عناصر داعش إلى أوروبا. وأشارت (الغارديان) إلى أن هذه المدينة الليبة لا تعد مركزا لتسلل عناصر داعش فقط، بل هي موقع لتهريب كثير من الناس من ليبيا إلى أي بلد آخر.

ومضت الصحيفة قائلة إن مصراتة أيضا موقعا رئيسيا لعمليات الإتجار في جوازات السفر المزورة والهويات المزيفة للتغطية على الهويات الحقيقية لمقاتلي داعش وغيرها من التنظيمات المحظورة.

الوجهة الأخيرة

وأشارت الوثيقة الإيطالية إلى أن معظم العناصر التي تتسلل إلى أوروبا تتجه إلى 4 دول رئيسية، وهي: "تركيا، ورومانيا، وصربيا، والبوسنة"، وتسعى عناصر "داعش" بعد تسللهم إلى تلك الدول إلى الانتقال سريعا إلى "فرنسا، وألمانيا، وسويسرا"، حيث تمت معالجة بعضهم في هذه الدول.

وأوضحت (الغارديان) إلى أن معظم العمليات الإرهابية الأخيرة، التي تمت في أوروبا، كانت سبب عناصر تابعة لتنظيم "داعش" قادمين من ليبيا، وليس كما كان في السابق لعناصر قادمين من سوريا.

واختتمت الصحيفة البريطانية تقريرها بالقول: "كان لدى مهاجم برلين مثلا، علاقات مع عناصر من ليبيا، وحتى قائد هجمات باريس، عبد الحميد أبا عود، كان له علاقات بعملاء من داعش قادمين من ليبيا، كل تلك الخيوط لا تؤدي إلى لحقيقة واحدة أن داعش تسللت إلى أوروبا عن طريق ليبيا".