قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

«إيلاف» من عدن: فرضت قوات النخبة الحضرمية التابعة للفيلق العسكري الثاني في الجيش اليمني  الليلة حالة الطوارئ ومنع التجوال في مديرية دوعن الواقعة على بعد 300 كم شمال غرب مدينة المكلاء عاصمة حضرموت اكبر محافظات اليمن مساحة، تحسبًا لمواجهة محتملة مع عناصر تنظيم القاعدة التي تنتشر بكثافة في المديرية .

وذكر بيان لقيادة المنطقة العسكرية الثانية، التي تتخذ من مدينة المكلا عاصمة حضرموت مقرًا لها، ان حظر التجوال سيشمل مديرية دوعن كاملة ،الوادي والهضبة، ويبدأ من ليل الاثنين من الثامنة مساء وحتى الخامسة فجرًا حسب التوقيت المحلي.

وعزا بيان المنطقة العسكرية  الثانية  – اطلعت «إيلاف» على نسخة منه – فرض حالة التجوال الى حرصها  على مصلحة المواطنين،  ومن أجل تثبيت دعائم الأمن بمديرية دوعن،  بعد وصول قوات من جيش النخبة الحضرمي صباح اليوم إلى مديرية دوعن، بعد الحوادث المتكررة للقاعدة في المديرية، وآخرها تفجير مبنى أمن مديرية دوعن، وأن فرض حالة الطوارئ موقتة".

 ودعت قيادة المنطقة العسكرية الثانية المواطنين للإبلاغ  عن أي حالة إشتباه أو عناصر مسلحة مجهولة.

حشود عسكرية 
تزامن اعلان حالة الطوارئ في مديرية دوعن مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات النخبة الحضرمية (التابعة  للمنطقة العسكرية الثانية)، والتي انتشرت في عدة بلدات وقرى مديرية دوعن.

 وقال قائد معسكر دوعن  التابع للنخبة الحضرمية النقيب سالم كرامة القرزي، إن الفي جندي من قوات النخبة معززين بالأسلحة، وصلوا دوعن وانتشروا في كافة ارجاء المديرية.

وثمن القرزي في تصريح خاص لـ «إيلاف» عبر الهاتف الدعم اللوجستي الكبير المقدم من دول التحالف العربي والمنطقة العسكرية الثانية، مشيرًا الى ان القوة الامنية العسكرية التي وصلت في دوعن وانتشرت فيها، تلقت تدريبات مكثفة على مدى عدة اشهر من قبل ضباط  دول التحالف والمنطقة العسكرية الثانية في حضرموت، التي يقودها اللواء الركن فرج سالمين البحسني.

 ولفت قائد معسكر دوعن الى أن اعلان حالة الطوارئ من قبل جيش النخبة موقت، وبهدف الحفاظ على الامن والاستقرار في المديرية، مشيدًا بموقف اهالي دوعن، وفي مقدمتهم  مشايخ القبائل والشخصيات الاجتماعية، في الترحيب بجيش النخبة .

واشار الى ان القوة العسكرية التي وصلت  دوعن هدفها بالمقام الاول اعادة النظام والأمن الى المديرية بعد فراغ إداري وأمني طويل عاشته في الفترة الماضية، مؤكداً ان المهمة الرئيسية للنخبة الحضرمية وقف نشاط تنظيم القاعدة الذي كثف من نشاطه خلال الفترة الماضية في مديرية دوعن وجارتها مديرية الضليعة.

وحول الوضع الامني الذي تشهده مديرية دوعن  ليل الاثنين قال: “ قوات النخبة منتشرة في المديرية، والوضع تحت السيطرة في اول ليلة لقواتنا هنا، و نتوقع كل شيء، خاصة من تنظيم القاعدة، لهذا نحن مستعدون لأسواء الاحتمالات،  نحن مصممون على فرض الامن والنظام، ودحر القاعدة".

استغلال التضاريس

قال رئيس تحرير موقع حضرموت برس عوض كشميم إن عملية إنتشار قوات تتبع المنطقة العسكرية الثانية بساحل حضرموت في مديرية دوعن، أتت نتيجة لتكرار عمليات استهداف تنفذها عناصر القاعدة على معسكر الأمن العام بدوعن، وكذلك استهدافهم لحاجز من الحزام الأمني مطلع العام الجاري في رأس خيلة، راح ضحيته خمسة أفراد.

ولفت كشميم، في تصريح خاص لـ «إيلاف»، الى أن التواجد المكثف  لعناصر تنظيم القاعدة في مناطق وهضاب حضرموت يعود لاستغلالهم لعوامل التضاريس والطبيعة، التي تتميز بوعورة تضاريسها الجبلية وكثرة وجود منابع المياه، مما يوفر لهم بيئة خصبة وآمنة .

وأوضح كشميم أن تلك المناطق الريفية عانت منذ أكثر من أربعة أعوام من فراغ  أمني وضعف وجود الدولة،  مما ساهم في  انتشار القاعدة، ولاسيما في  دوعن والضليعة ووادي عمد، وهي مناطق تتميز بالتضاريس الجبلية والأودية السهلية المتعرجة.

نشاط القاعدة 

نشطت جماعة انصار الشريعة، النسخة اليمنية لتنظيم قاعدة جزيرة العرب في مديريتي دوعن والضليعة،  بشكل مكثف، ولاسيما منذ بداية العام الجاري، حيث شنت هجمات على مقار القوات العسكرية والأمنية في المديريتين .

ففي منتصف مارس الماضي، هاجمت عناصر التنظيم معسكرًا أمنيًا تابعًا لقوات النخبة الحضرمية بمديرية الضليعة القريبة من وادي دوعن، ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، فيما ذكرت وسائل اعلام محلية حينها أن سيارتين تابعتين لعناصر تنظيم القاعدة إحدهما هاجمت معسكر الضليعة بوادي حضرموت بوابل من الرصاص وتصدت لها قوات النخبة الحضرمية بهجوم عنيف أدى الى تراجع سيارة تنظيم القاعدة،  وبعدها دخلت السيارة الأخرى وفجّرت بالقرب من المعسكر دون ان تخلف أي ضحايا من قوات الشرطة الموالية للنخبة الحضرمية.

وفي ابريل  الماضي، قتل أحد افراد الشرطة اليمنية، في هجوم شنّه مسلحون من تنظيم القاعدة على مقر الشرطة بمديرية دوعن.

وفي شهر مايو الجاري، كثفت عناصر القاعدة من نشاطها، حيث أقدم أفراد يعتقد انتماؤهم لتنظيم القاعدة على تنفيذ اختطاف مباغت لسائق سيارة شيول، بعد إحراق الشيول الذي كان يعمل عليه في إصلاح موقع للنقاط الأمنية فوق أحد المرتفعات بوادي دوعن.

وفي حادثة أخرى، أقدمت عناصر يُعتقد انتماؤها للقاعدة على تفجير مبنى أمن مديرية دوعن صيف الواقع بمنطقة شجين على طريق قيدون – الهجرين وتحويله إلى ركام.

وفي أحدث هجماتهم، فجّر مسلحو القاعدة مساء امس الاحد مبنى مركز شرطة بمديرية الضليعة المجاورة لدوعن.