: آخر تحديث

اليسار الراديكالي الفرنسي يتحدى ماكرون في الشارع

باريس: تظاهر آلاف السبت في باريس ضد اصلاح قانون العمل الذي وقعه الرئيس ايمانويل ماكرون، بناء على دعوة من زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون مرددين "لا للانقلاب".

 ووعد رئيس حزب "فرنسا المتمردة" اثناء وصوله الى مكان التظاهرة الساعة 15,00 ت غ، ب "اعصار اجتماعي" من معارضي الاصلاح الذي يؤيده الرئيس الفرنسي.

واعرب عن الامل في أن تكون المشاركة مماثلة ل"مسيرة الجمهورية" التي نظمها في 18 آذار/مارس في منتصف الحملة الرئاسية، أي نحو 130 الف شخص.

وبدأت التظاهرة في وقت مبكر بعد الظهر تحت الشمس وهتافات "المقاومة، المقاومة". ورفع ناشطون من جميع انحاء فرنسا لافتات كتب عليها "نريد العيش، وليس البقاء على قيد الحياة" و "لا يوجد شيء جيد في ماكرون".

ووقع الرئيس الفرنسي الذي لا ينوي التراجع قيد انملة الجمعة رسميا امام الكاميرات النصوص الخمسة التي تعدل قانون العمل المعقد ويبلغ حجمه من اكثر من 3 الاف صفحة.

والإصلاح يضفي مرونة اكثر على سوق العمل في بلد يعاني من معدل بطالة نسبته 9,6 في المئة بعض ويساعد في بعض حالات التسريح من الوظيفة، ويتيح للشركات التفاوض بشأن ظروف عملها بشكل مباشر مع موظفيها.

وتم التفاوض على النص خلال فصل الصيف مع نقابات العمال وأصحاب العمل لكن من دون إقناع منتقديه، الذين يتمسكون بحقوقهم الاجتماعية المكتسبة التي تحققت بشق الأنفس.

وابرز الغاضبين الاتحاد العمالي العام، إحدى النقابات الرئيسية، الذي سبق ان نظم يومين من الاضرابات والتظاهرات في جميع أنحاء فرنسا يومي 12 و21 أيلول/سبتمبر، حققت نجاحا متفاوتا.

ويامل ميلانشون الذي حل رابعا في الانتخابات بنسبة نحو 20% من الأصوات بان تكون المشاركة السبت افضل من المرات السابقة.

استعادة الكرامة

ولدى رمز اليسار الراديكالي (66 عاما) فضاء سياسي جديد منذ فوز ماكرون في الانتخابات الرئاسية وتفكك الأحزاب التقليدية، فالحزب الاشتراكي انهزم بشكل مؤلم في الانتخابات، كما ان اليمين منقسم حيال الدعم الذي سيمنحه للإصلاحات في حين لا يزال اليمين المتطرف يواجه مشاكل بسبب هزيمة مارين لوبن في الجولة الثانية.

وقال فريدريك ساويكي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بانثيون-السوربون إن "رهان ميلانشون هو أن يكون الخصم الرئيسي لماكرون"، مؤكدا الأهمية الرمزية ل "صورة زعيم محاط بالآلاف" في ساحة الباستيل، رمز الثورة الفرنسية عام 1789، حيث بدأت التظاهرة.

من جهتها، قالت كليمنتين أوتان، النائبة عن حزب ميلانشون ان الامر "يتعلق باستعراض للقوة بشكل شبه ملموس".

بدوره، قال دافيد جيرو المتحدث باسم الشباب في الحزب لفرانس برس ان "ايمانويل ماكرون يعمد الى اهانة الناس الذين يختلفون معه، 23 ايلول/سبتمبر هو استعادة لكرامة الناس وجعلهم فخورين بتاكيد آرائهم السياسية".

في مواجهة هذا التحدي، تؤكد السلطات عزمها على المضي في اجراءاتها.

وكان ماكرون قال في وقت سابق من هذا الاسبوع "اؤمن بالديموقراطية ولكن الديموقراطية ليست الشارع". واضاف "اذ احترم الذين يتظاهرون، فانني احترم ايضا الناخبين الفرنسيين الذين صوتوا من اجل التغيير".

وبعيدا من هذه التظاهرة الباريسية حيث ستتم مراقبة التعبئة من كثب من جانب الحكومة، سيتواصل الغضب الاجتماعي من خلال حواجز يقيمها الاثنين سائقون غاضبون.

كما سينظم المتقاعدون حركة احتجاج في 28 ايلول/سبتمبر على ان يحذو الموظفون الحكوميون حذوهم في 10 تشرين الاول/اكتوبر.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. أطباق المطاعم تحتوي على سعرات حرارية أكثر من الوجبات السريعة
  2. العثماني يعلن بداية مجلس المنافسة في أداء مهامه بالمغرب
  3. الأمير خالد بن سلمان: السعودية تدعم الاتفاق بين اليمنيين
  4. كرة القدم وموت المشاهير تتصدّر عمليات البحث على غوغل في 2018
  5. كوبيش مودعا العراقيين: هذه سنوات الخطرالتي عشناها معا
  6. ميلانيا ترفض الإفصاح عن موقفها من ترشح ترمب لولاية ثانية
  7. عاهل الأردن يوجه بعفو عام
  8. اول لقاء بريطاني رسمي مع الحوثيين
  9. بريطانيا ولبنان... تفاهمات وصفقات واتفاقيات
  10. روبوت روسي من لحم ودم!
  11. الإمارات ترحّب باتفاق الحديدة بين طرفي النزاع اليمني
  12. مبادرة إماراتية تجاه 1700 امرأة أردنية
  13. الملك سلمان والشاهد يشرفان على توقيع اتفاقات بقيمة 350 مليون دينار
  14. اختتام مشاورات السويد باتفاقات تشمل الحديدة وميناءها
  15. الملك سلمان يستقبل رئيس الحكومة التونسية
  16. ترمب لا يستبعد عزله!
في أخبار