: آخر تحديث
اتفاق البشير - أردوغان كان أثار مخاوف أمنية إقليمية

تركيا تبدأ ترميم "سواكن" السودانية

نصر المجالي: بدأت تركيا أولى خطوات ترميم جزيرة "سواكن" في البحر الأحمر، بناء اتفاق مثير للجدل تم بين الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره السوداني عمر البشير، خلال زيارته الأخيرة إلى الخرطوم.

وأعلنت وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) أن فريقا منها يضم 30 خبيرًا في الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية وتخطيط المدن والخرائط والإنشاء والترميم بدأ الاجراءات الأولية في عملية ترميم الجزيرة السودانية.

وقالت وكالة (الأناضول) الرسمية التركية إن المشروع يهدف إلى استكمال ترميم الجزيرة، بما يتوافق مع تاريخها وماضيها الثقافي، وتحويل "سواكن" إلى مركز للسياحة الثقافية في المنطقة، من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة بين المؤسسات التركية والسودانية، خلال المرحلة القادمة.

وأشرفت وكالة التعاون والتنسيق التركية، التابعة لرئاسة الوزراء التركية، على ترميم مساجد الحنفية والشافعية العائدة للعهد العثماني، عام 2011، بهدف المساهمة في تطوير قطاع السياحة السوداني.

ميناء للحجاج

وتقع "سواكن" على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وتبعد عن الخرطوم حوالي 560 كيلومترا، وقرابة 70 كيلومترا عن مدينة بورتسودان، ميناء السودان الرئيسي، وتم استخدام الجزيرة كميناء للحجاج من جميع أنحاء إفريقيا لعدة قرون.

ويشار إلى أن الجزيرة كانت استخدمت في عهد الدولة العثمانية، لحماية أمن البحر الأحمر والحجاز ضد التهديدات المحتملة، وتضم معالم هامة للغاية، مثل الميناء العثماني التاريخي، ومبنى الجمارك، ومساجد الحنفية والشافعية، ومبنى الحراس.

ويوجد في جزيرة سواكن، ميناء هو الأقدم في السودان، ويستخدم في الغالب لنقل المسافرين والبضائع إلى ميناء جدة في السعودية، وهذا الميناء يأتي في المرتبة الثانية بعد بور سودان ويقع إلى الشمال منه بمسافة 60 كيلو مترًا.

وكان أردوغان تجول على هامش زيارته إلى السودان، في ديسمبر 2017، في جزيرة "سواكن"، وأدى الصلاة في المسجد الحنفي، وأكّد حينها على أهمية المنطقة التي كانت تابعة للدولة العثمانية حتى القرن التاسع عشر.

موفع جزيرة سواكن على البحر الأحمر

مخاوف

وأثر اتفاق البشير – أردوغان بشأن سواكن، مخاوف محلية وإقليمية نظرا للبعد الاستراتيجي للجزيرة التي كانت قبل قرون عاصمة للدولة العثمانية في منطقة الحبشة.

ولعل أبرز الانتقادات العلنية جاء من زعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي، الذي هاجم سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وطالت انتقاداته "تخصيص" جزيرة سواكن السودانية للاستثمارات التركية.

ورأى الصادق المهدي في بيان حول زيارة أردوغان إلى السودان، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا "دعم الحركة الإخوانية العابرة للحدود كما هو موقفه الحالي خطأ استراتيجي، يوهمها أنها مقبولة دون إجراء المراجعات اللازمة".

وقال الصادق المهدي أن ما جرى بشأنها بمثابة "صفقة شخصية"، موضحا أن "الحديث عن تخصيص سواكن للاستثمار التركي لا يمكن أن يتم بعفوية ... ويجري التعامل مع الموضوع كأنها صفقة شخصية (في إشارة ضمنية إلى البشير وأردوغان)، الصحيح أن يصدر قانون لتطوير سواكن، وأن تحدد الدولة ما سوف تقوم به في إطار هذا التطوير، وأن ينص على ترحيب بالاهتمام التركي بهذا التطوير حسب متطلبات القانون، وأن يكون مشروع التطوير متاحًا للآخرين الذين يجذبهم المشروع..".

 

 


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. مبروك
ازمير - GMT الأربعاء 24 يناير 2018 13:49
نبارك هذه الجهود وبالتوفيق
2. حمى الله المملكة
عبد الله الزعابى - GMT الأربعاء 24 يناير 2018 15:05
حمى الله المملكة السعودية من غدر البشير وأردوخان الارهابى ، وبلاكيد ان البشير استلم حصته الشخصية من اموال وحماية شخصية من أردوخان البغيض


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. ملف إدلب يعود إلى واجهة الأحداث في سوريا
  2. حملة دولية لانقاذ 2320 إيرانيا من الإعدام
  3. عبد المهدي هدد والعبادي رفض تحديد صلاحيات حكومته
  4. قرية مهاجرين في إيطاليا تكافح من أجل البقاء
  5. إيقاف حسابات في تويتر يثير استياء المغردين
  6. أول رئيس عراقي يتجول في مكان عام في العاصمة منذ 2003
  7. مولر لن يطيح بترمب… وتقريره قد لا يرى النور أبدًا!
  8. الكرملين: ملفات مهمة أمام
  9. بريطانيا تفرج عن داعية الكراهية أنجم تشودري
  10. تركيا: لم نقدم تسجيلات صوتية لأي طرف حول خاشقجي
  11. بوتين: نرفض «تخريب العلاقة مع الرياض»
  12. إيران وروسيا
  13. صدامٌ في أميركا بين الأمن القومي والأمن الداخلي
  14. العبادي يعلن عدم اعتزاله السياسة وتشكيل قوة ثالثة مدنية لا طائفية
  15. بومبيو: السعودية شريك استراتيجي وحاضنة الحرمين
  16. سابقة في البرلمان البريطاني: نائبان يعجزان عن التفاهم بالانكليزية!
في أخبار