يعقد في عمّان يوم الأحد 11 نوفمبر اجتماع مشترك للمندوبين عن روسيا والأردن والولايات المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية لمناقشة الوضع الكارثي في مخيم الركبان للاجئين السوريين.

إيلاف: أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، السفير ماجد القطارنة، أن قضية تجمع الركبان هي قضية سورية أممية، وأن الموقف الأردني يدعم التوصل إلى حل جذري للتجمع.

قال القطارنة إن وزير الخارجية، أيمن الصفدي، أوضح في أكثر من مرة، وآخرها كان أمام منتدى المنامة قبل أسبوعين، أن قاطني الركبان سوريون على أرض سورية، وأن الأردن وفّر المساعدات الإنسانية إليهم عبر أراضيه، حين لم يكن هنالك خيار آخر بسبب الأوضاع الميدانية في سوريا.

ونوه بأن الطريق إلى الركبان سالك من الداخل السوري الآن، وعليه لا بد وأن ترسل المساعدات إليه من الداخل السوري، واعتبر أن تأمين احتياجات التجمع مسؤولية سورية أممية، لا أردنية.

وكان ممثل وزارة الخارجية الروسية إيليا مورغونوف، أعلن خلال اجتماع لمقري التنسيق الروسي - السوري المشترك المعني بعودة اللاجئين يوم الأربعاء الماضي: "من المخطط عقد الاجتماع في عمّان بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة".

غياب النهج المشترك
تابع: "السفارة الروسية في عمّان تلاحظ غياب نهج مشترك لدى المنظمات الدولية المتواجدة في الأردن في التعامل مع مشاكل مخيم الركبان".

وأشار إلى أن "منظمات برنامج الأغذية العالمي"، و"اليونيسيف"، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، تدعو إلى زيادة المساعدات الإنسانية، وتميل الولايات المتحدة إلى ذلك، في حين يدعو منسق الأمم المتحدة في عمّان إلى عودة اللاجئين إلى سوريا في أقرب وقت".

من جهته، أكد رئيس المركز الوطني لإدارة شؤون الدفاع، الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف، أن ثمة ضرورة، اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى قرارات أساسية بشأن عودة السوريين من مخيم "الركبان"، إلى أماكن الإقامة الدائمة.

وشدد ميزينتسيف على ضرورة "حل هذا الأمر بشكل فوري وحاسم، والمسؤولية المباشرة عن ذلك تقع في المقام الأول على الجانب الأميركي".

وأشار إلى أن روسيا، إلى جانب الزملاء السوريين، مستعدة لمواصلة تقديم المساعدة والدعم الشاملين في تنفيذ الأنشطة الإنسانية، وبشكل عام في عودة اللاجئين من منطقة الـ 55 كيلومترا حول القاعدة العسكرية الأميركية في "التنف" إلى أماكن إقامتهم الدائمة.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد رحبت يوم السبت الماضي بوصول قافلة مساعدات إنسانية أممية إلى مخيم "الركبان" للاجئين السوريين بالقرب من الحدود الأردنية، مشيدة بدور موسكو في إقناع دمشق بالسماح بإيصال تلك المساعدات.

تم إنشاء مخيم الركبان، الذي يضم، وفقًا للأمم المتحدة، أكثر من 50 ألف لاجئ، عام 2014، في المنطقة الحدودية من الجهة السورية للاجئين السوريين على طول 7 كيلومترات بين سوريا والأردن.