قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: مع اقتراب حلول رأس السنة الأمازيغية الذي يصادف 12 يناير من كل سنة، وجه أعضاء في البرلمان المغربي عريضة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، يطالبون من خلالها بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية و عيدا وطنيا، كما هو الشأن بالنسبة لباقي الأعياد.
المبادرة التي أطلقها عضوان بالبرلمان هما عبد الله غازي و الحسين أزوكاغ، أخيرا، وقعها 143 برلمانيا ينتمون لمختلف الأطياف السياسية، سواء المشاركة في الحكومة أو المعارضة.
وبحسب الموقعين على العريضة فإن مطلبهم نابع من كون دستور المملكة لسنة 2011، خاصة في مقتضياته المؤسسة للتعدد اللغوي و التنوع الثقافي، الذي يدعو لصيانة تلاحم مقومات الهوية الوطنية الموحدة بانصهار كل مكوناتها العربية و الإسلامية و الأمازيغية و الصحراوية الحسانية.

و أكد الموقعون على أن الإحتفال برأس السنة الأمازيغية الذي يصادف 12 يناير من كل سنة، كان ولا يزال تقليدا راسخا ليس في الثقافة الشعبية المغربية فقط، بل في كل ثقافات شيء شعوب شمال إفريقيا، و بالتالي يعتبر « إناير » أو « إيضاسكاس » كما يسميه الأمازيغ تقليدا مرتبطا بالطبيعة و الأرض و بالموسم الفلاحي كرمز لتشبث الإنسان بالأرض.

وعن هذه المبادرة التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ مطلب إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية بالمغرب، قال الباحث و الناشط الحقوقي أحد عصيد ل »إيلاف المغرب » إنه فعلا هذه أول مرة يقوم فيها أعضاء بالبرلمان بالتوقيع على ملتمس يدعو رئيس الحكومة إلى القيام بالواجب في إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة، حيث بادر 143 عضوا من مختلف التيارات السياسية والإيديولوجية بتوقيع العريضة وبعثها إلى رئيس الحكومة.
و أضاف عصيد أن المنتخبين المحليين منخرطون في المشاركة في احتفالات رأس السنة الأمازيغية منذ سنوات، حيث تخصص الجماعات المحلية والبلديات في العديد من المناطق ميزانية لهذا الاحتفال، وتشارك الجمعيات المدنية في ذلك، واليوم يقوم المنتخبون داخل المؤسسة التشريعية نفسها بهذه الخطوة المهمة .

و يرى عصيد أن شروط الاعتراف الرسمي بهذه المناسبة الشعبية كلها قد نضجت وصارت متوفرة، فهناك الشرط الأول الذي هو الامتداد الشعبي للاحتفالات التي تشغل كل مناطق المغرب، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، ثم هناك مشاركة المنتخبين المحليين والبرلمانيين، إلى جانب قوة رمزية الظاهرة نفسها، حيث ترتبط بعلاقة الإنسان المغربي بالأرض وبهوية الانتماء إلى الوطن.

ويشير عصيد إلى وجود عامل آخر قوي، يتمثل في امتداد هذه الظاهرة مغاربيا حيث يتم الاحتفاء بها في مختلف بلدان المغرب الكبير من المغرب إلى ليبيا، بالاضافة إلى اعتراف الدولة الجزائرية برأس السنة الأمازيغية منذ السنة الماضية، وإقرارها عيدا وطنيا ويوم عطلة ، ودعوتها هذه السنة جميع المدارس إلى الاحتفال بهذه المناسبة وتحسيس التلاميذ بأهميتها، مؤكدا على أهمية اعتراف أحد البلدين المغرب و الجزائر و تأثيره على البلد المجاور حتما كما حدث في السابق.